التوصل الى اتفاقية لتسوية أزمة منطقة أبيي السودانية

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/15773/

تمكن الرئيس السوداني عمر حسن البشير ونائبه زعيم جنوب السودان سلفاكير ميارديت من التوصل الى اتفاق يهدف الى تسوية أزمة منطقة أبيي، وذلك بعد تزايد المخاوف من تجدد الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه.

تمكن الرئيس السوداني عمر حسن البشير ونائبه زعيم جنوب السودان سلفاكير ميارديت من التوصل الى اتفاق يهدف الى تسوية أزمة منطقة أبيي الغنية بالنفط، وذلك بعد تزايد المخاوف من تجدد الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه، وبعد اشتباكات أودت بحياة 20 جندياً على الأقل وتسببت بنزوح 50 ألف شخصً عن مواطنهم في الشهر الماضي.

ولم يكن الطرفان قد توصلا الى تفاهم حول قضية حدود تلك المنطقة ضمن اتفاقية السلام الشامل التي تم توقيعها بينها في العام 2005.

ويضع هذا الاتفاق الذي تم توقيعه بين الطرفين حداً للمواجهة الحالية دون التوصل الى حل نهائي للخلافات القائمة، حيث ينص على تشكيل ادارة محلية مؤقتة في أبيي وعلى نشر قوة مشتركة تضم جنوداً من الجانبين في المنطقة.

كما قرر الطرفان منح الأمم المتحدة حرية الوصول لمساعدة النازحين مما يسمح بعودتهم الى بيوتهم خلال الشهر الحالي.

أما المسألة الرئيسية حول حدود المنطقة، فقد تقرر اللجوء من اجل معالجتها الى هيئة عالمية، لم تحدد بعد، يمكن أن تقدم العون للطرفين في اعداد اتفاقية خاصة بها وبالنقاط الخلافية الأخرى.

وقال ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان بهذا الصدد: "ان الإتفاقية تمس مسألة الوضع الإنساني باتخاذ اجراءات سريعة تسمح بعودة النازحين الىمواطنهم ،وكذلك تضع ترتيبات أمنية تعتمد على أساس بروتوكول أبيي وحدوداً مؤقتة والمضي قدما  الى الأمام من أجل حل مسألة الحدود نهائيا من خلال التحكيم".

وقد جاء قرار اللجوء الى التحكيم بسبب عدم تمكن الطرفين من الإتفاق حول مسألة حدود أبيي.

وقال ديديري محمد أحمد مسؤول الحزب الوطني المكلف بمنطقة أبيي حول هذا الموضوع: " لقد اتفقنا على كل ما يجب القيام به الآن، لكننا ندرك أننا لا نزال على خلاف حول بروتوكول لجنة حدود أبيي؛ وهذا هو تحديداً ما سنرجع به الى التحكيم... سيتم سؤال المحكّم عما اذا كان تقرير اللجنة صحيحاً أم لا".

وقد اجرت قناة "روسيا اليوم" إتصالا هاتفيا مع الصحفي محي الدين أحمد جبريل، افاد فيه نقلا عن المسؤول في القيادة الشعبية ياسر عرمان ان الإتفاق الذي تم التوقيع عليه في الخرطوم يدفع للأمام ما تعثر من بقية البنود في إتفاق السلام الشامل.

وأضاف جبريل ان جميع الأطراف في السودان متفائلة، معتبرا هذا الإتفاق مميزا لكونه تم بدون تدخل جهات خارجية، غير أنه سيحال الى لجنة تحكيم دولية فيما اذا اختلف الطرفان السودانيان حول ترسيم الحدود.

واوضح الصحفي السوداني ان الإتفاق نص على اللجوء الى هيئة مشهود لها بالنزاهة والحياد في حل أي خلاف بين الجانبين، الذي يجب ان يتم وفقا لحدود 1905، ومع بروتوكول ابيي، وذلك في مدة زمنية لا تتجاوز الشهر.

وقال جبريل ان لهذا الإتفاق اهمية تنبع من كونه جاء بعد المشاورات السودانية الأمريكيةحول تطبيع العلاقات بينهما، حيث ربطت واشنطن هذا الأمر بملف أبيي، مما ادى الى توقفها.

فيسبوك