دميتري مدفيديف: الدور المبالغ به للولايات المتحدة في الاقتصاد العالمي اصبح سببا للازمة العالمية الحالية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/15711/

قال الرئيس دميتري مدفيديف ان الدور المبالغ للولايات المتحدة في نظام الاقتصادي العالمي أصبح احد الاسباب للازمة العالمية الحالية. جاء ذلك في كلمة مدفيديف اثناء افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي السبت 7 يونيو/حزيران في مدينة سانت بطرسبورغ.

قال الرئيس  الروسي دميتري مدفيديف:  " يدل ارتفاع اسعار الموارد الطبيعية والغذاء وعدد من الحوادث العالمية  على ان نظام إدارة الاقتصاد العالمي لا يتفق والتحديات القائمة امامه". جاء ذلك في كلمة مدفيديف اثناء افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي السبت 7 يونيو/حزيران في مدينة سانت بطرسبورغ.

وذكر رئيس الدولة: "لعله من أكثر التصورات شيوعا هو الاعتقاد بان دولة واحدة ولو حتى كانت إحدى اقوى الدول يمكنها ان تلعب دور الحكومة العالمية، اما المؤسسات الإدارية العالمية المسؤولة عن السياسة المالية وقبل كل شيء صندوق النقد العالمي، ففقدت قدرة التأثير على استراتيجيات يطبقها المشتركون في السوق."

واشار الى أن  الدور المبالغ للولايات المتحدة في نظام الاقتصادي العالمي أصبح من احد الاسباب للازمة العالمية الحالية.  وقال الرئيس إن عدم التطابق بين الدور الظاهر للولايات المتحدة في  النظام الاقتصادي العالمي وبين إمكانياتها الواقعية أصبح احد الاسباب الرئيسية للازمة الحالية. وأضاف قائلا إنه مهما تضخمت السوق الامريكية وترسخ النظام المالي الامريكي فانهما غير قادرين على استبدال اسواق البضائع و الاموال.

وعبر مدفيديف عن قناعته في أن الأنانية الاقتصادية ليست حلا لمعالجة مشاكل العالم، وأشار مدفيديف في خطابه الى سعي بعض الدول بشكل منفرد لحماية اقتصادها والحصول على فوائد قصوى لسكانها ما يعني عدم تقاسم هذه الفوائد مع جيرانها وهو ما أطلق عليه الأنانية الاقتصادية المتصاعدة.

واشار مدفيديف الى ان عام 2007  اصبح من اصعب الاعوام  بالنسبة للاسواق المالية العالمية خلال العقود الاخيرة، وحسب تقديرات الخبراء فان الازمة الاقتصادية الحالية غدت من أكثرالازمات عمقا منذ الركود الكبير في الثلاثينات. حيث "انخفضت بشكل سريع وتائر ارتفاع الاقتصاد العالمي عموما وطبقا لبعض التنبؤات فان الازمة الحالية يمكن أن تعيد  أكثر الحالات خطورة في التاريخ الانساني عندما انخفضت على مدى سنوات وتائر نهوض الاقتصاد في عدد من البلدان بنسبة 5 % سنويا".

ونتيجة ذلك تم التشكيك في قوانين تنظيم الاقتصاد عن طريق السوق، وصراحة القول إنه حتى اليوم يمكننا أن نسمع تخوفات بان طبيعة اقتصاد السوق نفسها تتسبب في عدم المساواة وتخريب البيئة والازمات المتكررة".
و قال الرئيس " ارى ان  مثل هذه الاستنتاجات المتطرفة ليست مبكرة فقط،  وانما تفتقر الى الاساس ايضا ".

خطة تحويل موسكو الى مركز مالي
واعلن الرئيس الروسي انه سيتم في المستقبل القريب خطة لتحويل موسكو الى مركز مالي عالمي، وتحويل العملة الوطنية (الروبل) الى واحدة من العملات الاحتياطية الاقليمية الرائدة. واضاف مدفيديف ان ذلك يعتبر عنصرا اساسيا من شانه تامين قدرة منظومتنا المالية التنافسية.

استعداد روسيا للمساهمة في تحديد قواعد اللعبة الجديدة في العالم
اشار مدفيديف ان روسيا تعتبر اليوم اللاعب الشامل في السوق العالمية، مؤكدا انه ولادراكنا لمسؤليتنا عن مصائر العالم نود المشاركة في انشاء قواعد اللعبة الجديدة ليس من منطلق الغطرسة والسعي الى السيادة على العالم، وانما لاننا نمتلك امكانيات واسعة ومواد ضرورية لذلك.

 وحسب قوله فان روسيا لم تستطع تنفيذ بعض الاصلاحات المشهورة عالميا لاسباب موضوعية تمكنت من العثور على فرصة التخلص من الاخطاء الجدية.

 وقال مدفيديف " لقد شبعنا من الشحة في الميزانية وموازنة المدفوعات في عام 1998. اما بخصوص التطور في مجال السكن والمالية فانه ما يزال في بلادنا في مراحله الاولية. وليس هنالك من اخطار كبيرة كما في البلدان الاخرى. في ذات الوقت ان ذلك لا يعفينا من الخلوص الى ضرورة الخروج باستنتاجات سليمة، لكي لا تحدث مثل تلك الهزات في روسيا مرة اخرى.

مقترح روسي لعقد مؤتمر دولي حول مشاكل الاسواق المالية
واعلن مدفيديف ان روسيا تقترح عقد مؤتمر دولي واسع التمثيل في العام الجاري لمناقشة وحل مشاكل الاسواق المالية واسواق الخامات الشاملة. مشيرا الى ان دور روسيا في هذه الاسواق ستتيح لروسيا المساهمة الفعالة في مناقشة الحلول المحددة بشأن المعضلات المذكورة.

وقال "اعتقد انه كان بامكان روسيا ان تصبح المكان الانسب لاجراء مثل هذه المناقشة".

تحرير سوق الغاز الروسية  يساعد في استقرار سوق الطاقة العالمية

يرى الرئيس مدفيديف إن تحرير سوق الغاز الروسية  وتخفيف الضرائب المفروضة على شركات منتجة للنفط يصبحان خطوة هامة في طريق استقرار سوق الطاقة العالمية.

وأضاف قائلا إن هذه المسألة ستناقش في وقت قريب أثناء عقد قمة  "ًالثمانية الكبرى" في اليابان.

 كما أشار الى ان التطور الطبيعي لاسواق الطاقة لا يمكن إلا عند استخدام طائفة كاملة  من موارد الطاقة البديلة  والحد الاقصى من التكامل للاسواق وخلق المناخ الاستثماري الملائم وضمان الشفافية في هذا المجال.

وأكد " غير انه تم التركيز في الواقع ( من قبل بعض شركاء روسيا) على  توسيع إنتاج الوقود البيولوجي  والآن نعرف آثار تلك الخطوات"

وقال الرئيس إن" الجهود التي تبذلها روسيا لتطوير مجمع الوقود والطاقة  تساهم في استقرار اسواق الطاقة العالمية" .

وذكر ان روسيا تستحضر الاستثمارات الخاصة إلى صناعة الطاقة الروسية وتوسع امكانيات نقل موارد الطاقة واتخذت روسيا  قرارا حول تحرير سوق الغاز وقامت بتخفيض ضرائب مفروضة على شركات منتجة للنفط.

كما ذكر ان روسيا بالذات طرحت في قمة "الثمانية الكبرى" في بطرسبورغ  فكرة أمن الطاقة القائمة على مسئولية متبادلة للمنتجبن والمستهلكين لموارد الطاقة والدول التي ينقل الغاز عبر اراضيها.

لطالما انتظرت روسيا انتصارات جديدة

وأشار مدفيديف الى ان روسيا انتظرت منذ فترة طويلة انتصارات كبيرة في الاقتصاد والتكنولوجيات والتطور الاجتماعي  وبذلت  من اجل تحقيق ذلك جهودا مضنية ونستعد لحل مشاكل أكثر صعوبة من تلك التي كانت سابقا، وذكرالرئيس "من الواضح ان الانتصارات لا تأتي لوحدها واننا اليوم قادرون على عمل كل شيء لتزداد انتصاراتنا الامر الذي لا بد أن نسعى اليه".
المخاوف من الاستثمارات الروسية في الخارج لاأساس لها من الصحة

وقال الرئيس الروسي دميتري مدفيديف ان الشركات الروسية إذ تستثمر في الدول الاجنبية فليس لها اية أهداف توسعية وغير نزيهة.
وقال الرئيس " تدل الامثلة  على ان الشركات الروسية  لا تحافظ  على فرص جديدة للعمل فحسب بل إنها تخلق فرصا جديدة ".
وأضاف الرئيس قائلا إن الشركات الروسية تنطلق من منطلقات براغماتية وتتصف أعمالها بشفافية وتأخذ بعين الاعتبار مصالح الشركاء ومراعاة الحق الدولي و القوانين القومية.
الدور الروسي في حل أزمة الغذاء العالمية

قال الرئيس مدفيديف إن" روسيا مستعدة لعمل جماعي في سبيل التغلب على ازمة الغذاء العالمية".
وأشار رئيس الدولة الى أن الرد الواضح على الازمة يكمن في التطابق بين إجراءات  تحفيز الإنتاج الزراعي وتصحيح الإستراتيجيات القومية للطاقة .
 وأضاف الرئيس قائلا إن مثل هذه السياسة كانت تلاقي مواجهة من قبل الذين يحاولون أن يربحوا  من المشاكل الناشئة" لذلك فان رد فعل الحكومة كان يمكن أن نتنبأ به، فقد اتخذت تدابير رامية الى تقليص الصادرات الزراعية وتلتها تدابير تحفيز إنتاج السلع المعدلة جينيا بدون أن يتم ابلاغ المستهلكين حول  خطورتها"
وأشار الرئيس أنه بفضل مثل هذه الاجراءات يمكن تأمين الاستقرار في السوق الداخلية لفترة قصيرة فقط  أما في المستقل فأنها لا يمكن أن تقف بوجه تضخم العواقب التي تملك علاقة بالازمة العالمية.

يمكننا الحصول على استفادة قصوى من العولمة بالاستناد الى القدرات البشرية
يرى الرئيس دميتري مدفيديف أنه لا يمكن الاستفادة القصوى من العولمة الا بالاستناد الى تطوير القدرات البشرية.
ويجب أن يستفيد الرأسمال والحكومة من مشاركتهما في عملية تطوير نظام التعليم والعمل على خلق وتحديث البنى التحتية التي تضمن سرعة تنقل البشر الامر الذي يدفعنا الى السعي الى  التحديث والاختراع.
وقال الرئيس إن الافضلية تعود الى اولوية تشكيل مجتمع بظروف مريحة لحياة الناس والذي يضمن زعامة روسيا في العالم.
وأضاف قائلا إن حجر الاساس لهذا العمل وضع  خلال السنوات المنصرمة أما القرارات المتخذة مؤخرا  فتخص بدرجة اولى مرحلة جديدة في إستراتجياتنا ويدور الحديث فيها حول مكافحة الفساد وتعزيز السلطة القضائية التي تضمن إعلاء كلمة القانون في بلادنا وتأتي مبادرات جديدة  في إزالة حواجز إدارية لرجال الأعمال كما تعد قرارات في تطوير شبكة الجامعات الفدرالية التي عليها أن تصبح مراكز تعليمية وعلمية ذات مستوى عالمي.



 


  

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)