مدفيديف: روسيا وجورجيا قادرتان على حل مشاكلهما دون الحاجة لوسطاء

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/15686/

حصل بعض التقدم في حل عدد من المسائل العالقة بين روسيا وكل من جورجيا واوكرانيا وذلك خلال لقاءات الرئيس دميتري مدفيديف مع رئيسي البلدين على هامش القمة غير الرسمية لرابطة الدول المستقلة المنعقدة في سانت بطرسبورغ.

حصل بعض التقدم في حل عدد من المسائل العالقة بين روسيا وكل من جورجيا واوكرانيا وذلك خلال لقاءات الرئيس دميتري مدفيديف مع رئيسي البلدين على هامش القمة غير الرسمية لرابطة الدول المستقلة المنعقدة في سانت بطرسبورغ.
وقال الخبير في مركز البحوث السياسية في موسكو إيفان دانيلين في حديث لقناة روسيا اليوم أن أهمية هذين اللقائين تنبع من اعتبار أن العلاقات بين روسيا وجارتيها اوكرانيا وجورجيا هي الأكثر محورية داخل رابطة الدول المستقلة.
ويرى دانيلين أن الغرب الآن يسعى لاستغلال جورجيا واوكرانيا لزيادة نفوذه ضمن هذه الرابطة وهذا بحد ذاته يخلق مشاكلا كبيرة في هذا المجال، إذ أن قيادة هاتين الجمهوريتين تعملان على اضعاف رابطة الدول المستقلة وتعزيز علاقاتها مع الغرب.

تفاصيل اللقاءات الثنائية بين الرئيس مدفيديف ونظرائه من دول الرابطة

روسيا- جورجيا

بمقدور روسيا وجورجيا البت في القضايا الخلافية بينهما بدون وسطاء . أعلن ذلك الرئيس الروسي دميتري مدفيديف أثناء لقاء نظيره الجورجي ميخائيل سآكاشفيلي.
وقال مدفيديف لدى إفتتاح المفاوضات: "لقد كنت أمس في ألمانيا، وتحدثت مع الزملاء الألمان، وهم قلقون على مصير العلاقات الروسية – الجورجية. وأنا أعتقد أننا بأنفسنا نستطيع حل جميع المسائل الخلافية".
من جانبه قال سآكاشفيلي أن هنالك الكثير من المسائل العالقة  بين البلدين ولكنه ليس ثمة مسائل غير قابلة لحلها.

وتعليقا على لقاء الرئيسين  قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن اللقاء بين دميتري مدفيديف وميخائيل سآكاشفيلي جرى في جو بنّاء وصريح.
وأشار الوزير  إثر انتهاء المباحثات بين الرئيسين الروسي والجورجى إلى انه تم التأكيد على أن روسيا مهتمة  بعلاقات وثيقة مع الشعب الجورجي الصديق .

ومن جهة أخرى قال الوزير إن الرئيس الروسي حذر سآكاشفيلي من محاولات حل النزاعين في أبخازيا و أوسيتيا الجنوبية عن طريق انضمام بلاده الى الناتو حيث تعبر موسكو عن قلقها من ان تكامل جورجيا والناتو قد يؤدي إلى سفك الدماء من جديد.
وذكر لافروف ان الرئيس الجورجي يفهم ذلك تماما وانه ناقش هذه المسألة مع مدفيديف وقال إنه لا يمكن أن  يفكر  في الاستفادة من عضوية جورجيا في الناتو في حل النزاعات بالقوة.
كما أشار لافروف إلى  ضرورة تسوية النزاعات على مراحل وتنفيذ الاتفاقات وقال " إننا لم  نخترق أي اتفاق دولي متوصل إليه  بمشاركة جورجيا فيما يتعلق بتسوية النزاعين في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية" وأكد على اهتمام الجانب الروسي بتسوية هذين النزاعين باسرع  وقت".
وأضاف  وزير الخارجية الروسي انه من المهم جدا  أن يقيم الجانب الجورجي  حوارًا محترما  مع سوخومي  وتسخينفالي  على اساس المبادئ المتفق عليها.
ومن جهة اخرى قال الوزير إن الرئيسين ناقشا مسألة عمل قوات سكك الحديد الروسية  في أبخازيا وأكدا على أهمية بذل جهود لإعادة بناء مناطق النزاعات وضمان الحقوق الانسانية للشعب الابخازي  ولهذا السبب بالذات تعمل روسيا على إعادة بناء سكة الحديد هناك  وقال لافروف " إننا مستعدون للتعاون مع جورجيا في هذا الشأن".
 الجدير بالذكر ان قوات سكك الحديد وصلت إلى ابخازيا 31 مايو/أيار الماضي لإعادة بناء  سكة الحديد طبقا لقرار موسكو بصدد تقديم المساعدة الانسانية  لكن الجانب الجورجي  رأى ان هذه الخطوة  عدوانية.
جدير بالذكر انه تمت  مناقشة مشروع  إعادة بناء  سكة الحديد  في إطار ثلاثي وهو روسيا وجورجيا واوسيتيا غير ان الجانب الأبخازي تخلى عن هذا الإطار بعد دخول القوات الجورجية  وادي كودور. " أذا  تمكنا من إقناع الجانب الجوربي على عقد اتفاقية ملزمة مع أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية حول عدم استخدام القوة وتخفيف التوتر في وادي كودور يمكن العودة الى العمل الواقعي".
وأشار الوزير الى أن الرئيسين اتفقا  على مواصلة المناقشة الأكثر تفصيلا لتلك الأسئلة  بغية تطوير العلاقات الثنائية بشكل أنشط والبحث عن  طرق يمكن لروسيا التعاون في إطارها ولذلك لابد من الحوار المباشر بين الجانبين.

       
روسيا-أوكرانيا
حذر الرئيس الروسي دميتري مدفيديف نظيره الأوكراني فكتور يوشنكو من أن سعي كييف للإنضمام الى عضوية حلف الناتو وكذلك دعواتها الى سحب إسطول البحر الأسود الروسي من ميناء سيفاستوبول تخرق بنود معاهدة الصداقة بين البلدين.
وحسب قول سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي فإن مدفيديف أكد أثناء لقائه يوشينكو، أن العضوية المحتملة لأوكرانيا في الناتو"تطرنا لطرح أسئلة أكثر فأكثر والتفكير بمسألة أمن روسيا". أما فيما يتعلق بمصير إسطول البحر الأسود فأن مدفيديف اكد أيضاً أن  الاتفاقية السارية المفعول تنص عليه. واضاف انه  لايجوز تعديل العمل على تسوية المسائل العالقة بأفعال أحادية الجانب.
وقال لافروف:"إن المعاهدة تنص على تمديد، تواجد إسطول البحر الأسود، قدر الإمكان، وأن التحضير لسحب الإسطول قبل 9 سنوات من إنتهاء الموعد المحدد ليس هو الموقف الذي ننتظره من شركائنا".

من جانبه صرح رئيس اوكرانيا فيكتور يوشنكو للصحفيين بعد انتهاء مباحثاته مع الرئيس مدفيديف ان اوكرانيا ستقوم "بتنفيذ الاتفاق حول اسطول البحر الاسود حرفيا". واضاف ان الاسطول سيبقى في سيفوستوبل حتى عام 2017 كما تنص المعاهدة". بالاضافة الى ذلك وجه الرئيس الاوكرانيا دعوة لنظيره الروسي لزيارة اوكرانيا.
توريدات الغاز الى أوكرانيا
وأفاد لافروف بأنه تم التطرق الى قضية الغاز خلال لقاء الرئيسين.
وأعلن الوزير الروسي أن أسعار الغاز لأوكرانيا ستضاعف بمرتين تقريبا إعتبارا من 1 من يناير/كانون الثاني 2009، مؤكدا على أن بلدان آسيا الوسطى تتحول الى التعريفة الأوروبية عند بيعها للغاز. وأشار لافروف إلى أن"الغاز من هذه البلدان تمر عبر الأراضي الروسية، وتشكل هذه البلدان مصدرا رئيسيا للغاز المستورد لأوكرانيا، ولذلك فأن تعريفة الغاز لكييف ستتضاعف بصورة ملموسة نتيجة الظروف الموضوعية".
من جانبه أعلن فكتور يوشنكو:"كلما أسرعنا في التحول الى أسعار السوق الأوروبية كلما كان ذلك مفيدا لإقتصاد بلادنا، ومواقفنا متطابقة في هذا الشأن".  
روسيا-ملدوفا
أثناء لقاء مدفيديف بنظيره الملدوفي فلاديمير فورونين، عبر الأخير عن إرتياحه لمستوى العلاقات الثنائية مع روسيا وأنها في تطور مطرد.
ووعد فارونين، بأن تقوم ملدوفا  بان تعيد لروسيا لوحتين فنيتين كانتا سرقتا من معرض الأرميتاج عام 2006 وعثر عليهما قبل أيام في الأراضي الملدوفية.

روسيا-تركمنستان
ناقش الرئيسان الروسي ونظيره التركماني إطر التعاون الثنائي بين البلدين.
وقال مدفيديف:"المباحثات الثنائية وبشكل تفصيلي سنناقشها مع الرئيس التركمنستاني قربان قولي برديمحمدوف في العاصمة عشق آباد أثناء زيارتي التي أنوي القيام بها مطلع شهر يوليو/تموز المقبل".
وقد أعرب برديمحمدوف عن أمله بالتعاون في المجال الإجتماعي ومجال التعليم.

روسيا- أذربيجان
عبر مدفيديف أثناء لقائه نظيره الأذربيجاني إلهام علييف عن رغبته في زيارة العاصمة باكو في يوليو/تموز المقبل، وقال:"لدينا العديد من المشاريع المشتركة، فيما تحسنت علاقات التبادل التجاري بين بلدينا".

روسيا – أوزبكستان
يعتبر الرئيس الروسي دميتري مدفيديف أوزبكستان " شريكا إستراتيجيا رئيسيا لروسيا في آسيا الوسطى" . وأكد مدفيديف خلال لقائه  نظيره الأوزبكي إسلام كاريموف  في سانت بطرسبورغ يوم 6  يونيو/ حزيران أنه يثمّن عاليا التعاون مع أوزبكستان في كافة المجالات بما في ذلك مسائل الأمن والنظام القانوني. كما أعلن مدفيديف أنه " مستعد لمناقشة مقترحات مختلفة لتطوير التكامل الثنائي ومتعدد الأطراف  على حد سواء".
من جانبه إقترح كاريموف توحيد منظمة معاهدة الأمن الجماعي والرابطة الاقتصادية الأورآسيوية . وردا على هذا المقترح  أشار مدفيديف الى أنه يجب منافشة أشكال تكامل المنظمتين.
الجدير بالذكر أن منظمة معاهدة الأمن الجماعي تتضمن كلا من أرمينيا وبيلوروسيا وكازخستان وقرغيزيا وروسيا وطاجيكستان وأوزبكستان ، أما الرابطة الاقتصادية الأورآسيوية فتدخل في تشكيلها – بيلوروسيا وكازخستان وقرغيزيا وروسيا وطاجيكستان وأوزبكستان.
 روسيا – أرمينيا
 دعا مدفيديف نظيره الأرمني سيرج ساركيسيان لزيارة موسكو وذلك أثناء لقائهما في سانت بطرسبورغ. وأشار الرئيس الروسي إلى أن روسيا وأرمينيا تحافظان على العلاقات الودية.
من جانبه شكر ساركيسيان الرئيس الروسي على الدعوة وأعرب عن الأمل في أن تبحث خلال زيارته الى موسكو آفاق التعاون بين البلدين. كما  ثمّن عاليا العلاقات الروسية – الارمنية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)