روسيا قلقة من انخفاض مستوى التفاهم بمسائل الامن الاوروبي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/15645/

روسيا قلقة من انخفاض مستوى التفاهم في السياسة الأوروأطلسية وبالدرجة الاولى فيما يخص مسائل الامن الاوروبي وما يتعلق به من خطط نشر منظومة الدرع الصاروخية الأمريكية بالاضافة لمعاهدة الحد من انتشار القوات المسلحة التقليدية في اوروبا وتوسيع حلف الناتو. أعلن ذلك الرئيس الروسي دميتري مدفيديف في مؤتمر صحفي بختام مباحثاته مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في برلين.

روسيا قلقة من انخفاض مستوى التفاهم في السياسة الأوروأطلسية وبالدرجة الاولى فيما يخص مسائل الامن الاوروبي وما يتعلق به من خطط نشر منظومة الدرع الصاروخية الأمريكية في أوروبا بالاضافة لمعاهدة الحد من انتشار القوات المسلحة التقليدية في اوروبا وتوسيع حلف الناتو، أعلن ذلك الرئيس الروسي دميتري مدفيديف امام الصحفيين في ختام مباحثاته مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في برلين.
وأضاف مدفيديف أنه تطرق في مباحثاته مع ميركل لهذه القضايا بالاضافة الى مسائل التعاون الثنائي وقال مدفيديف:" نعرب عن امتناننا لشركائنا الالمان على موقفهم البناء تجاه المسائل الخاصة بتطوير العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي. وقد تطابقت وجهات نظرنا في كثير من المسائل"، كما أعرب مدفيديف عن أمله في أن تصبح العلاقات الروسية الألمانية المتميزة منارة ومثالا ليس فقط لعلاقات روسيا والاتحاد الاوروبي بل لتعاون أمني بين روسيا وحلف الناتو.

 التعاون الاقتصادي والتجاري

كما وشغل التعاون الاقتصادي والتجاري  بين البلدين حيزا واسعا في محادثات الرئيس الروسي دميتري مدفيديف مع  أنجيلا ميركل " تجاوز التبادل التجاري بين روسيا وألمانيا  50 مليار دولار ونسعى  الى المزيد"  وأضاف قائلا إن هناك عددا من المشاريع الجديدة بما فيها في مجال التكنولوجيات العالية.
كما أشار مدفيديف الى أنه توجد إمكانية لتوسيع التعاون في مجال التجاري الاقتصادي والحاجة ملحة  لتطوير الاستثمارات المتبادلة.
وأكد الرئيس على أن زيارته الى ألمانيا هي إشارة واضحة تدل على  تطوير آفاق العلاقات بين البلدين "ليس من قبيل الصدفة ان ألمانيا هي اولى الدول الغربية التى أزورها بصفتي رئيسا للدولة، اما بالنسبة للسيدة ميركل فقد كانت اولى  الزعماء الغربيين الذين التقيت معهم بعد انتخابي لمنصب رئيس روسيا "
وأشار مدفيديف الى أن موسكو تثمن عاليا جو الثقة الذي نشأ بين روسيا وألمانيا، وكذلك الحوار الصريح والموقف المسؤول تجاه الماضي، والتطلع إلى الشراكة مستقبلا.

مشروعا "السيل الشمالي والسيل الجنوبي"

من جهة أخرى أعلن دميتري مدفيديف أن روسيا وألمانيا تعتبران إنجاز مشروع "السيل الشمالي" يتفق مع مصالح جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي. وقال" إن الطاقة لا تزال من اهم الاتجاهات لتعاوننا".
 وفي هذا السياق نوقشت إمكانيات توسيع  نظام  خطوط أنابيب الغاز بما في ذلك تطوير مشروع "السيل الشمالي" وأضاف مدفيديف "لدينا رؤية مشتركة في هذا المشروع باعتباره مشروعا شاملا يتفق ومصالح الأمن في مجال الطاقة لجميع الدول الأعضاء  في الاتحاد الاوروبي".
من جانبها ترى أنجيلا ميركل انه من الضروري الاسراع في إنجاز مشروع "السيل الشمالي" بقولها  "سنطور هذا الموضوع بالرغم عن صعوبات ومشاكل لها علاقة بدول المنطقة التي لا تشارك في المشروع".
وأضافت انجيلا ميركل  "علينا أن نبذل قصارى جهدنا للتغلب على مشاكل متعلقة بتسييس مشروع "السيل الشمالي" من قبل الدول الاخرى".
وأعرب مدفيديف  عن أمله في أن تزال كل الشكوك المتعلقة بمشروع "السيل الشمالي" وينفذ في موعده المحدد.
كما أشار مدفيديف الى ان مشروع "السيل الجنوبي" نوقش أيضا في المباحثات وأضاف أن هذا المشروع يتطور بشكل جيد مؤكدا أهمية  أن يتطور هذان المشروعان بشكل متزامن.
الجدير بالذكر انه يجري العمل على مد أنبوب الغاز "السيل الشمالي" في قاع بحر البلطيق حيث يساوي طول الخط الاول من الانبوب  1,2 ألف كيلومتر ومن المخطط إنجازه في عام 2010.
اما مشروع "السيل الجنوبي" فمن المخطط  أن يتم نقل الغاز به من روسيا إلى ايطاليا وجنوب أوروبا ومن المتوقع إنجاز الخط الاول من المشروع في عام 2013.

مصير الرئيس السابق لشركة "يوكوس" الروسية ميخائيل خودوركوفسكي
تطرق مدفيديف أثناء اجابته على أسئلة الصحافيين الى قضية الرئيس السابق لشركة "يوكوس" ميخائيل خودوركوفسكي الذي حكم عليه في عام 2005 بسجن 8 سنوات بسبب ارتكابه لجرائم تهرب ضريبي والاحتيال وقال أن خودوركوفسكي يمكنه أن يطلب العفو لكن ذلك يجب ان لا يكون موضوعا للمحادثات بين الدول.
وقال الرئيس إن الاجراءات القضائية لا بد ان تنفذ حسب الاصول بما فيها الاجراءات الخاصة بالعفو التي يمكن أن يستعين بها السيد خودوركوفسكي غير أن هذا الحل لا يمكن أن يكون قرارا يتخذه الساسة.
كما ذكر مدفيديف انه لا يمكن النظر في اي طلب  لاي مواطن الا بمراعاة هذه الشروط.
وأشار مدفيديف الى أن الاتحاد السوفيتي كان يمارس تجربة اتخاذ قرارات قضائية سياسية وذلك عن طريق المكتب السياسي غير أن الأوضاع  في روسيا تغيرت.