جوع الفقراء على موائد مؤتمرات الزعماء

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/15530/

انطلق في العاصمة الإيطالية يوم الثلاثاء 3 من يونيو/حزيران أعمال قمة منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" التابعة لهيئة الأمم المتحدة، لمناقشة أزمة ارتفاع أسعار الغذاء وتأثيرها على فقراء العالم. ومن المتوقع أن تطغى زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي يزور أوروبا الغربية للمرة الأولى منذ انتخابه عام 2005، وكذلك الرئيس الزمبابوي روبرت موغابي على أعمال القمة.

انطلق في العاصمة الإيطالية يوم الثلاثاء 3 من يونيو/حزيران أعمال قمة منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" التابعة لهيئة الأمم المتحدة، لمناقشة أزمة ارتفاع أسعار الغذاء وتأثيرها على فقراء العالم.
و تستمر أعمال القمة 3 أيام، ويحضرها عدد من قادة وزعماء دول العالم المختلفة هذا بالإضافة الى مشاركة ممثلي المنظمات الإنسانية العالمية الاخرى.
وكانت أزمة أسعار الغذاء برزت في العامين الماضيين إثر ارتفاع أسعار النفط مما أثار موجة احتجاجات وأعمال عنف في إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا.
ومن المتوقع ان تطالب قمة روما الدول الغنية بدفع حوالي 30 مليار دولار لمساعدة الدول التي تتعرض لموجات المجاعة.
من جانبه اعتبر بان كيمون الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة أن الأزمة الحالية ناجمة عن عجز المسؤولين عن اتخاذ قرار وأن هذا ينعكس بالتالي على المواطن.
وأضاف كيمون قائلا:"إن خفض أسعار المواد الغذائية الأساسية وازدياد الإنتاج شكلا طمأنينة وهمية على مدار السنين الماضية".
وحذر الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة من أن العالم سيمر بأزمات أخرى في حال استمر ارتفاع أسعار الغذاء وإن هذا سيؤدي الى عواقب وخيمة تنعكس على النمو الإقتصادي وحتى على الأمن العالمي.

ورحّب الرئيس المصري محمد حسني مبارك بمجموعة العمل التي شكلها الامين العام للامم المتحدة لمعالجة أزمة الغذاء في العالم مشيرا الى ان الازمة تقتضي توسيع إطار الحوار داخل الامم المتحدة وخارجها.

وعلى هامش قمة روما قال وزير الزراعة الروسي ألكسي غوردييف ان روسيا قادرة على سد حاجاتها وحاجات الدول الاخرى في حال اشتداد ازمة الغذاء العالمية " لدى روسيا امكانيات واسعة لزيادة انتاج المواد الغذائية. ويمكننا ان نقول اليوم ان روسيا بامكانها ان تزود مواطنيها بالغذاء وان تصبح مصدرا رئيسيا للحبوب في العالم".

نجاد يقترح تشكيل لجنة مستقلة لتنظيم السوق العالمية
اقترح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تشكيل لجنة مستقلة وقوية لتنظيم سوق المواد الغذائية بصورة عادلة، داعياً كافة الدول الى تخصيص حصة من نفقاتها العسكرية لدعم الفقراء في مختلف أنحاء العالم.


وقال نجاد: "إن اسعار الخام المرتفعة تدفع بها قوى تحاول تعزيز اهداف سياسية. وما دامت السوق تمتلىء بالنفط فان الاسعار تواصل ارتفاعها.. إن مجلس الأمن الدولي أصبح وسيلة لبعض الاطراف لتنفيذ سياساتها الخاصة، وإن هناك أيادٍ خفية وراء ارتفاع أسعار النفط رغم كثرة العرض من قبل الدول المنتجة فالوضع الراهن الذي يشهده العالم إنما هو نتيجة طبيعية للادارة غير السليمة للامور.."
احتجاجات ضد الجوع ترافق عقد قمة روما للغذاء
وتزامنا مع انعقاد قمة الغذاء الدولي شهدت روما تظاهرات لمنظمات المجتمع المدني تنديدا بارتفاع أسعار المواد الغذائية وبأزمة الغذاء التي باتت تهدد العديد من شعوب العالم.
وتحدثت فريدة شابمان، ممثلة منظمة "اوكسفام" عن الأزمة وطالبت بمساعدات عاجلة لهذه الشعوب الفقيرة: "هناك رابط اساسي بين انتاج الوقود الحيوي والفقر الذي يعيشه نحو ثلاثمئة مليون إنسان في العالم حسب تقديراتنا. هؤلاء مهددون ونطالب بمساعدة عاجلة لهذه الشعوب الفقيرة."
وأدت زيادة الطلب في عدد من الدول النامية، على انتاج الوقود الحيوي من ارتفاع أسعاره والأرقام تتحدث عن أن معظم الإنتاج الاضافي من الذرة العام الماضي كان لانتاج هذا النوع من الوقود، عوضا عن استخدامه لاطعام الشعوب الفقيرة. لكن قمة روما، لن تكون فقط محطة للخلاف حول انتاج الوقود الحيوي، فهناك قضايا أخرى، وأصوات تطالب بضرورة الإهتمام بالشعوب التي تعاني من التغيرات المناخية ومراقبة ارتفاع أسعار الغذاء العالمي. معاناة أدت الى اندلاع أعمال عنف في كثير من البلدان.
ورأى البعض كممثل منظمة "كامبيزينا" غير الحكومية البيرتو كوميز، أن طريقة توزيع الحصص الغذائية وأساليب الوصول إليه هو المشكلة الحقيقية: " نعرف أن الغذاء متوفر لكل شخص لكن أغلب سكان العالم هم في حاجة . المشكلة هي كيف تتم مراقبة إنتاج هذا الغذاء و طريقة الوصول اليه".
الدول العربية ليست بمنأى عن أزمة الغذاء العالمية
وفيما يناقشُ الزعماءُ الأزمةَ الغذائيةَ العالمية في روما يُثقِل ارتفاعُ الأسعار بالدرجة الاولى كاهل البلدان الفقيرة بما فيها الدول العربية.
فالعالم العربى يعاني من ازمة طاحنة فى الانتاج الغذائي. والفاتورة السنوية لاستيراد الغذاء تبلغ 17 مليار دولار يتم خلالها استيراد حوالي 75 مليون طن من الاغذية وتتعدد الاسباب لينتهي عصر الغذاء الرخيص فى العالم العربى. فالفلاح بات وحيدا دون دعم حكومي فى مواجهة مافيا احتكار انتاج الاسمدة. مع وقوعه فريسة لفوائد بنوك التنمية والائتمان الزراعي التى احاطته بالديون ومن ثم التهديد بالسجن.
ومع زراعة اكثر من 3.5 مليون فدان من البرسيم لعلف الحيوانات باتت مصر تعاني من ازمة الخبز بسبب ضعف انتاج القمح على الرغم من اعتماد الحكومة المصرية 21 مليار جنيه اى ما يعادل 4 مليارات دولار امريكي لدعم الرغيف. لكن تبقى المشكلة فى استيراد حوالى 7 ملايين طن من القمح سنويا فى حين يصل الانتاج الى 6 ملايين طن  فقط من اجمالي مساحة تبلغ 3.5 مليون فدان يتم راعتها بالقمح  تطمح الحكومة المصرية فى ايصالها الى 7 ملايين فدان بحلول عام 2017



فيسبوك