اتفاق الدوحة وتزامنه مع الانفراج الإقليمي: هل هي مصادفة؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/15394/

أكدت المعارضة اللبنانية تصميمها على المشاركة بفعالية في حكومة السنيورة الجديدة، مع بدء الاستشارات النيابية والتي من المتوقع ان تنتهي غدا، ويأتي ذلك في ظل انفراج في العلاقات الدولية والاقليمية خاصة التقارب السوري الفرنسي.

أكدت المعارضة اللبنانية تصميمها على المشاركة بفعالية في حكومة السنيورة الجديدة، مع بدء الاستشارات النيابية والتي من المتوقع ان تنتهي غدا، ويأتي ذلك في ظل انفراج في العلاقات الدولية والاقليمية خاصة والتقارب السوري الفرنسي الذي تُـوج بمحادثةٍ أجراها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس مع نظيره السوري.
دخلت القوى السياسية اللبنانية في آليات بحث تشكيل الحكومة بنشاط ملحوظ، بعد تجاوز مفاجأة إعادة ترشيح رئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة لتشكيل الحكومة الجديدة ، وكأن  تقاليد اللعبة السياسية في لبنان، أو مستجدات التطورات الخارجية قد فرضت نوعا من التقاطع بين مصالح بعض الأطراف من الأكثرية والمعارضة.
وعاد التساؤل حول حقيقة اتفاق الدوحة كونه سبب أم نتيجة للإنفراج الملاحظ في  بعض العلاقات الاقليمية والدولية ليطرح من جديد جملة مؤشرات ودلالات، بدأت بالإعلان عن اطلاق المفاوضات السورية- الإسرائيلية بوساطة تركية وبنوع من تفاهمات ايرانية امريكية خاصة على الساحة العراقية كما كان التقارب الفرنسي مع دمشق، والذي توج بمحادثة هاتفية بين رئيسي البلدين، وبدعوة فرنسية للرئيس السوري لزيارة باريس. ليس آخر هذه المؤشرات. عبارات الشكر التي أطرى بها ساركوزي نظيره السوري للمساهمة في انجاز اتفاق الدوحة. بالاضافة الى اختيار وزير الخارجية الألماني لبنان كمحطة أولى لجولة شرق أوسطية بهدف دعم اتفاق الدوحة وتطبيقاته السياسية، ولمتابـــعة مقـــررات مؤتمر أنابوليس في المنطقةوالتحضير لمؤتمر برلين الدولي الشهر المقبل.
هذا الربط بين الانفراج اللبناني وعودة الروح الى مفردات ومسميات المؤتمرات الدولية في المنطقة قد يعزز احتمال وضع اتفاق الدوحة في موقع السبب الذي فرض ذاته على الساحة اللبنانية بعد أن بقيت عدة قوى إقليمية ودولية فاعلة تتصارع على هذه الساحة أو من خلالها.
ولعل حرص بعض الاطراف اللبنانية من الأكثرية والمعارضة على الاسراع في تشكيل حكومتها ناتج عن الشعور بالخطر على نتائج اتفاق الدوحة في حال حصول تدخلات خارجية خاضعة لتغيرات أو لزوال أسباب  الاتفاق.

الأزمة اليمنية