خطوة اخرى باتجاه تشكيل الحكومة اللبنانية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/15389/

بدأ رئيس الوزراء اللبناني المكلف فؤاد السنيورة استشاراته النيابية تمهيدا لتشكيل الحكومة الأولى في عهد الرئيس ميشال سليمان حيث إستهلها بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري.

بدأ رئيس الوزراء اللبناني المكلف فؤاد السنيورة استشاراته النيابية تمهيدا لتشكيل الحكومة الأولى في عهد الرئيس ميشال سليمان حيث إستهلها  بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وتتركز الاستشارات التي تستمر يومين على مسألة توزيع الحقائب السيادية والخدماتية بين القوى المشاركة في الحكومة.  في غضون ذلك، أكد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم التزام المعارضة بتنفيذ بنود إتفاق الدوحة وتمسكها بقرارها القاضي بالتعاون الى أبعد الحدود بالرغم من عدم تأييدها تكليف السنيورة. من جانب آخر، أجرى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اتصالاً هاتفياً بالرئيس ميشيل سليمان مؤكداً استمرار دعم المنظمة الأممية للبنان.

تجاوزت رحلة الحكومة الأولى في عهد العماد ميشيل سليمان محطة التكليف لتبدأ المسيرة نحو التأليف لكن الجولة البروتوكولية للرئيس المكلف على رؤساء الحكومات السابقة ومنهم الرئيس سليم الحص والرئيس عمر كرامي والنائب ميشيل عون لا تعني أن ولادة حكومة الوحدة الوطنية اقتربت فلا يبدو أنها ستكون سهلة أبدا، بل إن طريقها محفوف بالعوائق والألغام السياسية وسط التنازع الحاد بين الأكثرية والمعارضة على الحقائب سيادية كانت أم خدماتية.
وان كان الرئيس المكلف فؤاد السنيورة بدأ استشاراته التي ستمتد ليومين الا انه لا يبدو قادرا على انهاء التشكيلة فور انهائه هذه الاستشارات بل أن تأليف الحكومة قد يصطدم بضغوط داخلية وخارجية تحدد موعد ولادة الحكومة.
ورغم ان قطار الدوحة يسير على السكة التي رسمت له منذ البداية إلا ان المخاوف من الالتفاف على هذا الاتفاق لم تتبدد حتى الآن.

وفي اتصال اجرته معه قناة "روسيا اليوم" اشار المحلل السياسي عباس صباغ الى ان النظام اللبناني والدستور ينص على الاستشارات النيابية الملزمة التي اجراها رئيس الجمهورية مع النواب والتي افضت الى تكليف السنيورة، والذي تقف دونه عقبات واهمها التشكيلة الحكومية وتوزيع الحقائب بين الطوائف الثلاث الكبرى.
ويرى المحلل السياسي "ان كل طرف يصر على حقيبة يعتبرها (بين مزدوجين كما عبر) ملكا له، الا انه وبعد الطائف كانت هناك اعرافا قضت بايلاء وزارة الخارجية للطائفة الشيعية ،مثلا، والمالية لتيار المستقبل ووزارة الدفاع تعاقب على راسها وزراء من الطوائف المختلفة".
ويرى عباس صباغ انه "وبتحديد الحصص بين كل من الموالات والمعارضة على قاعدة 16 للموالاة و 11 للمعارضة فان الحقائب السيادية ستوزع مناصفة بين الموالاة والمعارضة اضافة الى ان حقيبة الداخلية ستكون من نصيب رئيس الجمهورية". 
وشدد المحلل السياسي على على حساسية حقيبة الداخلية رابطا ذلك بالمهمة الرئيسية للحكومة المزمع تشكيلها وهي مهمة الاشراف على الانتخابات في مايو/ايار المقبل الامر الذي يفسر الحساسية التي تحيط بالوزارة المذكورة حيث ترفض المعارضة ان "يتولاها شخص مقرب من من 14 اذار وطرح الياس المر او ميشال المر باعتبارهما من قوى 14 اذار وليسا محايدين".
ويشير عباس صباغ الى امكانية حدوث صراع كبير "سيكون على وزارتي المالية والاتصالات على اعتبار ان فريق السنيورة يريد الابقاء على وزراءه في هاتين الوزارتين لما تعنيان من مسائل الخصخصة وعرقلة امور الدولة في حال توليهما من قبل المعارضة.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية