أقوال الصحف الروسية ليوم 29 مايو / أيار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/15328/

نبتدأ الجولة بمجلة "روسكي نيوز ويك" التي تتناول واقع وآفاق السلام في منطقة الشرق. تلاحظ المجلة أن التوجهات السلمية التي ظهرت مؤخرا لم تجلب البهجة للبيت الأبيض. ذلك أنها لا تتفق مع الرؤية الاستراتيجية لإدارة بوش.
ففي الشأن اللبناني، تذكر الصحيفة استنادا إلى مصادرها الخاصة أن واشنطن مارست ضغوطا على فؤاد السنيورة لكي لا يقدم أية تنازلات للمعارضة، ووعدته بتقديم مساعدات مادية. ويؤكد كاتب المقالة أن ما يحصل على المسار السوري الإسرائيلي كذلك يتعارض مع توجهات واشنطن الرامية إلى عزل سورية. وفي تعليقه على المباحثات المذكورة يرى الكاتب أن الوصول إلى اتفاق يتطلب من الجانبين تقديم تنازلات صعبة. إذ يتوجب على أولمرت أن يعيد مرتفعات الجولان لسورية، مقابل تعهد الأسد بقطع علاقاته مع إيران وحزب الله وحماس. ويحذر الكاتب من أن سوريا لن توقف أنشطتها المناهضة لأمريكا. فإذا حدث أن توصلت إلى اتفاق مع إسرائيل واضطرت لوقف دعمها لحزب الله وحماس، فإن محور أنشطتها سيتحول نحو العراق.

وننتقل إلى صحيفة "إزفيستيا" التي تلفت الانتباه إلى أن السلطات السعودية أقدمت مؤخرا، على إلغاء نتائج المناقصة التي فازت فيها شركة سكك الحديد الروسية، والتي تقدر قيمتها ب 800 مليون دولار. تورد الصحيفة عن خبراء في شؤون الشرق الأوسط أن الخطوة السعودية جاءت نتيجة لاعتبارات سياسية بحتة.  ويؤكد هؤلاء أن السعوديين استاؤوا من التقارب الروسي الليبي، ولهذا اتخذوا ذلك القرار. وتوضح المقالة أن روسيا شطبت أربعة مليارات ونصف المليار دولار من الديون مقابل توقيع عقود جديدة معها بقيمة عشرة مليارات دولار، من بينها عقدٌ لمد سكة حديدية تزيد قيمته على ثلاثة مليارات دولار.
وتجري الصحيفة مقارنة للجدوى الاقتصادية من العقدين، فتؤكد أن العقد الليبي أفضل بكثير بالنسبة للجانب الروسي من العقد السعودي. ذلك أن شركة سكك الحديد الروسية سوف تحصل على ستة ملايين دولار عن كل كيلومتر من الخط الليبي، في حين كان من المتوقع أن تحصل على مليون ونصف المليون دولار فقط عن كل كيلومتر من الخط السعودي.

تعلق وسائل الإعلام الروسية على حادث ارتطام الغواصة البريطانية  "سوبيرب" بصخرة في قاع البحر الأحمر.
 وقد توقفت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" عند هذا الحادث، معتبرة أنه يثير لدى الخبراء الكثير من التساؤلات، إذ كيف يمكن أن يحدث مثل هذا الحادث لغواصة مزودة بأحدث أجهزة الملاحة والتوجيه؟ وكيف يمكن لقائد الغواصة أن لا يتنبه إلى صخور معلمة بوضوح على كافة خرائط الملاحة  البحرية؟ يلفت كاتب المقالة الانتباه إلى أن الإعلان الرسمي الصادر عن وزارة الدفاع البريطانية حول هذه الحادثة اتسم بالاقتضاب والتحفظ. وهذا ما يدفع للاعتقاد بأن لدى القيادة البريطانية معلوماتٍ تريد التكتم عليها. ويرى الكاتب أن من حق المجتمع الدولي أن يعرف كافة ملابسات هذا الحادث لعدة أسباب منها لأن هذه الغواصة مزودة بمفاعل نووي. أما السبب الثاني والأهم فيتمثل في أن هذا النوع من الغواصات مسلح بطوربيدات وصواريخ من طراز "توماهوك" و"هاربون". وليس من المستبعد أن تكون طوربيدات وصواريخ هذه الغواصة مزودة بشحنات نووية.           
ونعود إلى صحيفة "إزفيستيا" لنقرأ في إحدى مقالاتها أن المرأة تلعب دورا متعاظما في الحياة السياسية، وأنه لم يعد من النادر أن تجد نساء يتبوأن مناصب وزارية. وتأخذ الجريدة على سبيل المثال الحكومات الفرنسية والإيطالية والإسبانية، وكذلك الحكومة الروسية التي ازدادت ألقا بعد أن انضمت إليها سيدتان، هما وزيرة الصحة والتنمية الاجتماعية، ووزيرة الاقتصاد والتجارة.
وتؤكد المقالة أن السيدات اللاتي يشغلن مناصب رفيعة لا ينقصهن التشدد والعدوانية. ذلك أن طبيعة عملهن تساعد على إفراز هرمونات ذكورية، كما تقول بعض الدراسات العلمية. وتورد الصحيفة وجهات نظر متضاربة حول هذه المسألة، فتنقل عن مديرة إحدى الشركات قولها إن للمرأة ذهنيتها المتميزة، ونظرتها النابعة من فطرتها الأنثوية، ولذا فإن وجودها في الحكومة ضروري ومفيد. وترى مديرة شركة أخرى أن رسالة المرأة تتلخص في تربية الأطفال ورعاية الأسرة، وأن الرجال أكثر أهلية لتبوء المناصب الحساسة نظرا لقدرتهم على التفكير الاستراتيجي.

وإلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الإقتصادية المحلية والعالمية:
ونبدأ بصحيفة "كومّيرسانت" التي كتبت بعنوان "الموازنة قليلة على بوتين" أن اللجنة المختصة بتخطيط موازنة العام الجاري والمقترحة للسنتين المقبلتين والتي ترأسها رئيس الوزراء فلاديمير بوتين ، أقرت في الأمس زيادة النفقات في العام الجاري بما يعادل أحد عشر مليار دولار، ستذهب لدعم القطاع الزراعي، ولبناء مشاريع لدعم الرياضة في روسيا، وتمويل برامج الرعاية الاجتماعية.
وتورد الصحيفة على لسان وزير المالية ألكسي كودرين أن هذه النفقات الإضافية لن تشكل عقبة أمام الحكومة للمحافظة على معدل التضخم عند المستوى المخطط له والذي يعادل عشرة ونصف في المئة.
ولكن الخبراء يقولون إنه سيكون من الصعب في ظل هذه النفقات الإضافية أن تتمكن وزارة المالية من إبقاء التضخم عند المستوى المطلوب.    
وننتقل إلى صحيفة "فيدومستي" التي كتبت تحت عنوان" اثنان يوقعان والثالث في البال"،  أن الملياردير الروسي علي شير عثمانوف وقع وفلاديمير باتانين  صاحب شركة "إنتر روس" التي تمتلك الحصة الكبرى في نورنيكل مذكرة تفاهم تهدف إلى تشكيل مجموعة عالمية ضخمة للتعدين.
وتورد الصحيفة آلية هذا الاندماج الذي قد تصل قيمته إلى ستين مليار دولار على الشكل التالي. تقوم إنترروس بشراء خمسة وعشرين في المئة زائد سهم واحد من مساهمي شركة "ميِتالْ إنفست" المختصة باستخراج الحديد والتي يمتلك نصفها علي شير عثمانوف، وتشتري شركة غالاهير التي يمتلكها عثمانوف أيضا عشرة في المئة من نورنيكل.
وتضيف الصحيفة أن الثريين الروسيين وجها في الأمس دعوة إلى صاحب شركة روسال للألمنيوم أوليغ ديريباسكا الذي يمتلك خمسة وعشرين في المئة من نورنيكل طلبا منه الانضمام إليهما لتشكيل  هذه المجموعة الضخمة للتعدين.