سليمان يؤدي اليمين الدستورية وسط ترحيب عربي ودولي

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/15182/

ادى الرئيس اللبناني المنتخب ميشيل سليمان اليمين الدستورية، وسط ترحيب عربي ودولي بانتخابه رئيسا للبلاد. بينما تتواصل المشاورات حول تشكيل الحكومة الجديدة.

طوى اللبنانيون بعد أكثرَ من 3 سنوات وثلاثةِ أشهر صفحةً مؤلمة ًمن الإحتقان السياسي والأمني، وذلك  بانتخابِ قائدِ الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للبلاد بأكثرية 118 صوتاً من أصلِ 127.
وبهذا يكون لبنان قد تجاوز، بحضور دولي وعربي كبير، عهد الفراغ إلى عهد الرئاسة بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية في ولاية لست سنوات.
وقد شكل الحشد العربي والدولي، مؤشراً واضحاً على الدعم الكبير الذي يحظى به التوافق اللبناني ورئيس المرحلة الجديدة، التي قد تؤسس لتسوية شاملة وليس هدنة مؤقتة. وأن ما حمله صندوق الاقتراع من أوراق بيضاء شكل انعكاسا ً واضحاً للواقع السياسي الذي سيواجهه الرئيس الجديد خلال الأيام المقبلة.
وافتتح رئيس البرلمان جلسة اداء القسم في مبنى البرلمان، فأكد  أن جلسة الانتخاب تشكل تجسيدا للوفاق الوطني لأن به خلاص لبنان. 
وقد القى العماد سليمان، بعد أدائه القسم الدستوري، كلمة حدد فيها ثوابت عهده وبخاصة فيما يتعلق بالالتزام بقيام المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
وشهدت الجلسة في البداية مداخلات لكل من النواب بطرس حرب وحسين الحسيني ونايلة معوض وجورج عدوان حيث أبدوا تحفظهم على آلية الانتخاب من دون تعديل دستوري.
وفي ما يتعلقُ بسلاحِ حزب الله دعَا الرئيسُ اللبناني إلى الإستفادةِ من طاقاتِ المقاومة لتحقيقِ الإستراتيجية الدفاعية مشدداً على عدمِ استهلاك المقاومة لإنجازاتِها في صراعاتٍ داخلية.

مسيرة حياة سليمان

بدأ الرئيس اللبناني الجديد ميشيل سليمان  حياته العسكرية بعد أن أتم دراسته للعلوم السياسية والادارية في الجامعة اللبنانية. ومرت مسيرته المهنية كضابط في الجيش بمراحل عدة استطاع خلالها تأكيد حياد المؤسسة العسكرية وابتعادها عن التجاذبات السياسية وتكريسها عنوانا للوحدة الوطنية اللبنانية.

العماد ميشال سليمان  من مواليد 1948 عمشيت - قضاء جبيل.  متزوج  وله ثلاثة اولاد.

تخرج من المدرسة الحربية بصفة ملازم عام  1970 ويحمل اجازة في العلوم السياسية والادارية من الجامعة اللبنانية.

 في 1990 عين رئيسا لفرع مخابرات جبل لبنان  وفي العام 1993 قائد لواء المشاة الحادي عشر ووبقي في هذا المنصب لغاية 1996 حيث شهدت هذه الفترة مواجهات عنيفة على جبهة البقاع الغربي والجنوب مع  اسرائيل . ومن ثم عين قائدا للواء المشاة السادس واستمر بقيادته لغاية 1998 تاريخ تعيينه قائدا للجيش.

 اتسمت مرحلة توليه قيادة الجيش بمراحل منها:
- مناهضة الارهاب والتعصب ومنها  كشف  شبكات تجسس اسرائيلية وآخرها شبكة عملية "مفاجأة الفجر"عام 2006 .
-كشف ومهاجمة منظمات ارهابية متطرفة في الشمال مطلع العام 2000 وتفكيكها.
-مهاجمة تنظيم "فتح الاسلام" في مخيم نهر البارد عام  2007 والقضاء عليه  فاستحوذ على  تاييد شعبي غير مسبوق حول دور الجيش في الحفاظ على الوحدة الوطنية 
-التصدي لاسرائيل  ودعم المقاومة حتى تحرير الجنوب عام 2000 .
- تكريس الجيش حاميا للديموقراطية  وقد تجلى دوره الوطني في الحفاظ على امن المتظاهرين والمؤسسات العامة والخاصة وحرية التعبير طيلة عام 2005  وخلال سنة 2006 
- اقتراح خطة انهاء الحرب الاسرائيلية على لبنان في 2006 كحل مشرف. تضمنت هذه الخطة التخطيط والتحضير لنشر الجيش اللبناني في الجنوب وعلى المعابر البرية والبحرية.  وفي الثاني من تشرين الاول رفع العلم اللبناني على تلة اللبونة المحاذية للحدود الجنوبية اللبنانية الاسرائيلية ايذانا بعودة السيادة الى الجنوب.

ردود الفعل العربية والدولية

هذا ولاقى انتخاب الرئيس اللبناني ميشيل سليمان ترحيبا عربيا ودوليا واسعا، من قبل زعماء دول عربية واجنبية.

وفيما أكد الرئيس السوري بشار الأسد دعمه لما يـتوافق عليه اللبنانيون، أعرب ملك الأردن عبد الله الثاني عن أمله في أن يكون انتخاب سليمان فاتحةَ خير للشعب اللبناني.

واعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن تطلعه للعمل مع الرئيس اللبناني الجديد.

واعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بدوره انتخابَ سليمان مرحلة أساسية في تسوية الأزمة اللبنانية.

اما بريطانيا فقد اكدت على لسان وزير خارجيتها ديفيد ميليباند الدعم المطلق للرئيس الجديد.

المزيد حول الموضوع في التقرير المصور

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية