تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين روسيا والصين باتفاقيات جديدة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/15129/

أعرب الرئيس الروسي دميتري مدفيديف عن قناعته بأن يبلغ التبادل التجاري بين روسيا والصين 60 مليار دولار حتى عام 2010. أعلن عن ذلك أثناء زيارته الى بكين حيث أكد أن روسيا والصين لا تعتزمان التوقف عند النتائج التي تم التوصل اليها في العلاقات الثنائية.

إن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف على إعتقاده الراسخ بأن لدى موسكو وبكين إمكانيات كبيرة لتعزيز قاعدة الشراكة الاستراتيجية على نحو جذري بما في ذلك على حساب تغيير نوعية التطور الاقتصادي ونقله الى النموذج التحديثي والابتكاري. أعلن عن ذلك أثناء زيارته الى العاصمة الصينية بكين التي وصل اليها يوم 23 مايو/أيار قادما من كازاخستان في اطار جولته الخارجية الاولى كرئيس للبلاد، حيث أكد أن روسيا  والصين لا تعتزمان التوقف عند النتائج التي تم التوصل اليها في العلاقات الثنائية.
وأعرب الرئيس الروسي عن قناعته بأن يبلغ التبادل التجاري بين روسيا والصين 60 مليار دولار حتى عام 2010. وقد ناهز هذا المؤشر في العام الماضى 40 مليار دولار.
وإتفق دميتري مدفيديف والرئيس الصيني هو جين تاو على إتخاذ خطة الاعمال الجديدة في هذا العام من أجل تحقيق بنود معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون بين البلدين للأعوام 2009-2012.
وقال الرئيس الصيني مخاطبأ نظيره الروسي :" إن كون الصين قد أصبحت أول بلد أجنبي خارج الساحة السوفيتية تزورونه بعد تنصيبكم كرئيس لروسيا الاتحادية يدل بكل وضوح على الاهتمام البالغ الذي توليه القيادة الروسية لعلاقاتنا. وإنني على يقين تام من أن زيارتكم تعزز شراكتنا الاستراتيجية وتنقلها الى مستوى جديد من التطور". وأعرب الرئيس الصيني عن شكره الجزيل للرئيس الروسي شخصياً على المساعدة القيمة في إزالة آثار كارثة الزلزال التي ضرب إقليم سيشوان  الصيني وكذلك دعوة مجموعة من تلاميذ المدارس الصينية من المناطق المنكوبة لاعادة التأهيل الصحي في روسيا.
وقد جرى في مستهل زيارة مدفيديف الى بكين التوقيع على مجموعة كاملة من الاتفاقيات الاقتصادية و البيان المشترك حول القضايا الدولية. وتمت مراسم التوقيع عقب مباحثات بين زعيمي البلدين.
 البنود الاساسية للبيان المشترك
أدان الجانبان في البيان المشترك كافة اشكال الارهاب ودعا الى محاربته بدون معايير مزدوجة. وجاء في البيان أن إنشاء منظومة شاملة للدفاع المضاد للصواريخ لايساعد على محافظة التوازن الاستراتيجي والاستقرار في العالم.
وتقف كلا الدولتين  الى جانب منع عسكرة الفضاء وتدعوان الى حل قضايا نشر أسلحة الإبادة الجماعية ووسائل إيصالها بالطرق السياسية والدبلوماسية.
وبالاضافة الى ذلك، أكد البيان عزم الجانبين على بذل الجهود المشتركة لتعزيز الدور التنسيقي المركزي لمنظمة الامم المتحدة  في تنظيم الرد الدولي الحازم على الارهاب وغيره من التحديات والتهديدات الجديدة.
كما أكد الجانبان تمسكهما بتحقيق التعاون الفعال ضد الارهاب وتجارة المخدرات والجريمة المنظمة. وذلك في إطار المنظمات والمحافل الاقليمية وبالدرجة الاولى منظمة شنغاي للتعاون ورابطة جنوب شرقي آسيا( أسيان)  ومنظمة التعاون الاقتصادي لدول المحيط الهادئ وآسيا .
وأشار الطرفان الى الدور المركزي لمنظمة الامم المتحدة في الشؤون الدولية ويعلنان أنه لا بديل لمشاركة هذه المنظمة في قضية ضمان السلام و يران أن إصلاح الأمم المتحدة ينبغي أن يكون منطقياً ومستنداً على مبدأ الاجماع.

الاتفاقيات الاقتصادية
في ختام مباحثات القمة وقع الجانبان عدداً من الاتفاقيات الاقتصادية وهي  خطة الاعمال المشتركة للمؤسسات السياحية الروسية والصينية خلال الأعوام 2008-2010 والاتفاقية بين شركة "تيخسنابيكسبورت" الروسية وشركة صناعة الطاقة الذرّية الصينية حول شروط العقود الاساسية لتقديم المساعدة الفنية لبناء المرحلة الرابعة لمصنع تخصيب اليورانيوم وتوريدات اليورانيوم المخصّب الروسي والاتفاقية العامة بين معمل الاجهزة البصرية في الأورال والشركة الوطنية الصينية لتصدير وإستيراد تكنولوجيات الطائرات ومذكرة تفاهم  بين شركة "حوامات روسيا" والشركة الوطنية الصينية لتصدير وإستيراد تكنولوجيات الطائرات  ومذكرة تفاهم بين مصرف التجارة الخارجية الروسية ومصرف التعمير الصينية.
كما تم توقيع مذكر تفاهم بين إدارة مقاطعة تومسك السيبيرية  وشرك الصناعة الخشبية في شمال غرب الصين حول إنشاء شركة لصناعة الاخشاب في المقاطعة.
 هذا وقد أفاد دميتري مدقيديف خلال المؤتمر الصحفي حول نتائج المباحثات بأنه دعا  نظيره الصيني لزيارة موسكو في عام 2009.
ومن المقرر أن يلتقي مدفيديف يوم 24 مايو/أيار مع رئيس البرلمان الصيني وو بانغو ورئيس لجنة المجلس الاستشاري السياسي الشعبي الصيني زيانغ زين لينغ وسيلقي محاضرة في جامعة بكين.  

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)