موسكو تحث القوى اللبنانية للحوار والحريري يرفض التفاوض مع حزب الله

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/14802/

حثت موسكو الأطراف اللبنانية على وقف العنف والعودة إلى الحوار لحل الازمة في البلاد. من جهة أخرى أعلن سعد الحريري رئيس تيار المستقبل انه لن يتفاوض مع حزب الله. بينما يعم الهدوء النسبي في شوارع بيروت بعد سيطرة الجيش.

حثت موسكو الأطراف اللبنانية على وقف العنف والعودة إلى الحوار لحل الازمة في البلاد.

جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة مع وزير الخارجية سيرغي لافروف.

وحذر السنيورة خلال الاتصال من خطر اندلاع حرب أهلية في لبنان وقال إن بلاده بحاجة لمساعدة روسيا.

من جانبه أكد لافروف ثبات الموقف الروسي الداعم للسلطات الدستورية اللبنانية.

كما اجرى وزير الخارجية الروسي اتصالا مع نظيره المصري أحمد أبو الغيط شدد خلاله لافروف على دعم موسكو لجهود الجامعة العربية لتسوية الأزمة اللبنانية وايجاد حل يرضي جميع الاطراف هناك.

من جهة أخرى أعلن سعد الحريري رئيس تيار المستقبل انه لن يتفاوض مع حزب الله بعد ان اجتاح مسلحو الحزب مقر التيار في بيروت.

جاءت هذه التصريحات في وقت حذر فيه وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ايران من تدهور علاقتها مع الدول العربية بسبب سياستها في لبنان.
عادت حرب التصريحات في لبنان لتشتعل بعد هدوء نسبي نعمت به مناطق الاشتباكات المسلحة، هدوء عززه انتشار الجيش تنفيذا لبيان توعد به في اللجوء إلى استخدام القوة من أجل فرض النظام والأمن العام.
وقد أحيت دوريات الجيش في شوارع بيروت النشاط الطبيعي لسكان العاصمة اللبنانية، رغم وجود بعض الحواجز الرملية وخاصة على طريق المطار الدولي.
أكد رئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري، في ظهوره الأول بعد اندلاع الاحداث الاخيرة في الثامن من شهر أيار الجاري، أكد فيه رفض تقديم تنازلات سياسية
واضاف الحريري قائلا: " أنهم لن يستطيعوا الحصول على توقيع سعد الحريري او وليد جنبلاط أو أي من قيادات 14 آذار على صك الإستسلام للنظامين السوري والإيراني، وتسليم قرار لبنان لهذين النظامين".

ويظهر أن ما بدا وكأنه انتصار ميداني حققته المعارضة على الأرض تحاول الموالاة تحويله لانتصار سياسي لها، وخاصة عند تركيزها على ما اعتبرته سقوط المعارضة وخاصة حزب الله في محرمات استخدام السلاح داخليا.
وقد شبهت المعارضة، على لسان مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله نواف الموسوي، القرارات الأخيرة للحكومة بحرب تموز. بينما اعتبر الحريري ان هجوم مقاتلي حزب الله تم بتغطية اسرائيلية.
أما ثناء الرئيس بوش على رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وإعلانه أن المدمرة كول اقتربت من السواحل اللبنانية لتقديم الدعم للحكومة اللبنانية زاد من حدة هذه المواقف.
وقد تجاوزت حرب التصريحات هذه الداخل اللبناني لتطال تراشقاته أطراف اقليمية وعربية.
الرئيس الايراني خصص جزءا هاما من مؤتمره الصحفي للبنان ودعا الدول الكبرى إلى عدم التدخل في الشأن اللبناني، مضيفا أن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل لم ينفذ توجيهات العاهل السعودي بمتابعة الاتصالات السعودية الايرانية بشأن لبنان.
وأفاد نجاد بهذا الشأن قائلا: "إيران الدولة الوحيدة التي لا تتدخل في لبنان. ان حل الازمة اللبنانية يكمن في اتاحة الفرصة للبنانيين انفسهم لتسوية قضاياهم".

من جانبها اعتبرت السعودية الاشتباكات الاخيرة بمثابة انقلاب قامت به المعارضة، وذهب وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الى تحذير ايران بأن سياستها في لبنان ستؤثر على علاقاتها مع العرب.
هذا الاشتباك السياسي وحرب التصريحات وجد فيها بعض المراقبين أبعاد إيجابية قد تقود إلى التهدئه، بعد أن جرب كل طرف حدود قوته الجديدة في انتظار جولة  قادمة لعل الوفد الوزاري العربي يستطيع الحد من تداعياتها.

هدوء نسبي يسود مناطق الإشتباكات
هذا ويسود المناطق التي شـهدت اشتباكاتٍ بين أنصار المولاة والمعارضة هدوء نسبي، وذلك بعد انتشار الجيش اللبناني، إلا أن المواطن العادي في لبنان لايزال في حالة ترقب خاصة عشية وصول الوفد الوزاري العربي الى بيروت.

وقد عزز هذا الهدوء الحذر  انتشار كثيف للجيش اللبناني وتحذير شديد اللهجة للمظاهر المسلّحة على الطرقات.
المزيد من التفاصيل في التقرير المصور

الأزمة اليمنية