بان كي مون في موسكو.. ومؤتمر السلام حول الشرق الأوسط ضمن مباحثاته

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/13558/

بدأ الأمين ُالعام للأمم المتحدة بان كي مون زيارة إلى موسكو تستغرق 3 أيام. وستتركز مباحثات مون مع المسؤولين الروس على عدة ملفات أهمها مؤتمر السلام حول الشرق الأوسط الذي تعتزم روسيا تنظيَمه في موسكو إلى جانب قضايا أخرى منها دارفور وكوسوفو.

بدأ الأمين ُالعام للأمم المتحدة بان كي مون زيارة إلى موسكو تستغرق 3 أيام سيلتقي فيها الرئيس فلاديمير بوتين بالإضافة إلى كل من الرئيس المنتخب دميتري مدفيديف ووزير الخارجية سيرغي لافروف. وستتركز مباحثات مون مع المسؤولين الروس على عدة ملفات أهمها مؤتمر السلام حول الشرق الأوسط الذي تعتزم روسيا تنظيَمه في موسكو إلى جانب قضايا أخرى منها دارفور وكوسوفو.

وعبّر مون عشية زيارته لروسيا عن دعمه لجهود موسكو الرامية الى عقد مؤتمر دولي في الشطر الاول من العام الحالي  لحل قضايا الشرق الاوسط كما أفصح مون عن أن قضايا دارفور والعراق وافغانستان وكوسوفو مطروحة على جدول أعمال زيارته لموسكو.
وعن أهداف وبرنامج زيارة بان كي مون لروسيا تحدثت المتحدثة باسمه ميشيل مونتاس في لقاء مع قناة "روسيا اليوم".
وترى مونتاس ان هذه الزيارة تكتسب اهمية بالغة نظرا لعدة اعتبارات، منها الدور المهم الذي تلعبه روسيا داخل اروقة الامم المتحدة  كونها عضوا دائما في مجلس الامن الدولي وهذا يمنحها مكانة مهمة جدا على الصعيد الدولي  بالاضافة الى كونها العضوَ 15 ضمن المساهمين في ميزانية الامم المتحدة الثابتة، والعضو 13 في قائمة المساهمين في ميزانية حفظ السلام التابعة للامم  المتحدة ثالثا.
وأضافت مونتاس أن هذه الزيارة ستكون رسمية وسيتم التركيز فيها على مناقشة قضايا مختلفة مع الرئيس الروسي المنتهية ولايته فلاديمير بوتين والرئيس  المنتخب مدفيديف بالاضافة الى اللقاء مع  وزير الخارجية لافروف، كما وسيلتقي ايضا مع المنظمات غير الحكومية وكذلك مع رجال الاعمال، اذ سيكون له لقاء مع قرابة 50 رجل اعمال روسي فضلا عن اللقاءات مع رجال المجتمع المدني والزعماء الدينيين. بالإضافة الى لقاءات اخرى مع مختلف اطياف المجتمع الروسي. كما سيلقي  الامين العام كلمة في احدى الجامعات.

من جهة أخرى تحدثت ميشيل مونتاس عن الصعوبات التي تعترض مسيرة التطور  داخل هيئة الأمم المتحدة، وتتمثل إحدى تلك المشكلات في مسألة التكيف مع الظروف الحالية، فان اصلاح النظام البيروقراطي لا يجري بالسرعة اللازمة،  لذا فان الامين العام للامم المتحدة السيد بان كي مون يؤكد دائما الحاجة لاجراء إصلاحات في الامم المتحدة بغية جعلها قادرة على التكيف مع ما هو مطلوب منها. فهو يعتقد أنه بحاجة الى تحرك اكبر وبحاجة الى كوادر يمكنها أن تتعايش مع متطلبات المرحلة. وأكدت مونتاس ان قضية الاصلاحات ستكون احدى القضايا التي ستتم مناقشتها اثناء زيارة الامين العام الى روسيا، على الرغم من أنه تم تحقيق تقدم كبير في الاصلاحات.
 اما مايتعلق بعضوية مجلس الامن الدولي قالت مونتاس إن هذه المسالة ليست من صلاحيات الأمانة العامة للامم المتحدة التي لا يمكنها التدخل في المسائل التي  يجب حلها من قِبل الدول الاعضاء. صحيحٌ أن مسالة  الاصلاحات المتعلقة بعضوية مجلس الامن الدولي لم تتقدم كثيرا ولكنْ جرت هناك اصلاحات في مختلف المجالات مثلا في الهيكل التركيبي للمنظمة نفسها و تمثلت في استحداث قسم خاص بمنع وقوع الصدامات داخل قسم الشؤون السياسية، وليس كالسابق حيث كانت الصدامات تحصل ومن ثم يكون هناك رد فعل عليها. وأضافت أن الأمانة العامة الان تمتلك هيئة لتحقيق السلام والتي تعنى بمتابعة شؤون البلدان المتنازع عليها بعد إنتهاء الصراعات بُغية اعادة بناء مؤسساتها . وهذا دليل آخر على أن الامم المتحدة في قيد التطور.
وتعتقد مونتاس أن هنالك بعض القضايا على الساحة السياسية التي هي ليست من ضمن اختصاص الأمانة العامة بل من صلاحيات مجلس الامن المؤلف من  الدول الاعضاء، لذا فهي من اختصاصهم لحد كبير،  وترى مونتاس  أن الامين العام دأَبَ على الدفع باتجاه استحداث دبلوماسية فاعلة تتطلب جهودا مضنية غير مرئية. وربما كانت إحدى اهم النتائج التي  تم تحقيقها في هذا المجال هي مسالة دارفور،  حيث اثمرت الجهود التي بُذلت على المستوى الدبلوماسي عن بعض النتائج  الطيبة رغم ان البعض سيقول إن العنف لا زال قائما في دارفور  لذا يجب اجراء المزيد من التغييرات،  حيث لم يتم حتى الآن نشر القوات الدولية التي يبلغ  تَعدادها 26 الفَ  جنديٍ  والتي اقرها مجلس الامن. مع  ذلك لا ينبغي التقليل من شان انجازات الامم المتحدة  التي حققتها  فيما يتعلق ببعض الصراعات.
وترى مونتاس أن علاقة روسيا بالامم المتحدة جيدة كما أن هذه الزيارة ستعمل بالتاكيد على تعزيزها.  والسيد لافروف عضو في الرباعية مع السيد بان كي مون وغالبا ما يتشاوران بخصوص العديد من القضايا التي تخص الشرق الاوسط  بالاضافة الى العديد من القضايا الاخرى التي يتم التشاور حولها مع بعثة الامم المتحدة هنا في روسيا.
وعرّجت مونتاس على مسألة كوسوفو حيث أشارت الى أن ماتقوم به سكرتارية الامم المتحدة هو دعم قرار مجلس الامن الدولي رقم 1244 خاصة وإن قوات الامم المتحده موجوده في كوسوفو نظرا لكون موقف مجلس الامن الدولي لم يتغير ولم يتم التصويت لصالح قرار جديد يتعلق بذلك  ولا زالت هناك انقسامات في آراء الاعضاء حول هذا الموضوع.
لكن مونتاس أكدت أنه سيتم مناقشة قضية كوسوفو اثناء الزيارة ويتوجب انتظار نهايةِ اللقاءات ليتم التحقق من امكانية حصول تطورات بهذا الخصوص.
 

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)