الادب العماني بين ايدي قراء موسكو

الثقافة والفن

سفير سلطنة عمان عبد الله الحوسني والكاتب محمد الرحبيسفير سلطنة عمان عبد الله الحوسني والكاتب محمد الرحبي
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/12927/

اصبح نتاج الكاتب العماني الشهير محمد بن سيف الرحبي العمل الادبي الاول الذي بامكان القارئ الروسي التعرف عليه. حيث اتاح كتاب الرحبي هذا للمطلع الروسي ليس فقط التعرف على الجوانب المختلفة من حياة دول الخليج المعاصرة وانما النظر الى ماضي هذه المنطقة من خلال عيون المؤلف العماني.

في يوم الخميس  20 مارس/ اذار الجاري جرت في مكتبة اللغات الاجنبية بموسكو مراسم تقديم النسخة الروسية من كتاب المؤلف العماني محمد بن سيف الرحبي والموسومة  "بوح سلمى" والذي يصوّر فيه الكاتب بشكل وجداني رائع سنوات طفولته في احدى قرى عمان ذات النظام الابوي والظروف المعيشية الصعبة.
سلمى هي جدة المؤلف، وهي ام لعائلة كبيرة جدا و عاشت حياة بالغة القسوة، تلك الحياة التي لم تمنعها من ابداء ما يمكن من مشاعر العطف والحنان على الابناء والاحفاد على حد سواء. ويستذكر الكاتب سنوات من حياة تلك الجدة التي لم تعد بين الاحياء غائرا من خلال ذلك في اعماق وطنه لاربعين سنة مضت.
حتى السبعينات من القرن الماضي لم تكن عمان تعرف الراديو والتلفزيون وحتى ابسط مستلزمات  الحضارة. وحتى تواريخ مواليد الاطفال لم تكن مثبتة في قيود الدولة انذاك. وحول ذلك يقول الكاتب انني اجهل يوم مولدي وقررت الا اتعرف على يوم وفاتي.
وتضمنت  كلمة الكاتب اثناء مراسم تقديم  كتابه التي قامت بتنظيمها سفارة سلطنة عمان بدعم ومساعدة المستشار الثقافي لصاحب الجلالة السلطان قابوس والمكتبة الروسية للغات الاجنبية الشكر الجزيل الى القارئ الروسي لابدائه الاهتمام بنتاج الكاتب الادبي وللحفاوة البالغة التي لقيها  في موسكو. وخص الكاتب بالشكر مترجم كتابه السيد فلاديمير فولوساتوف وكريمته المترجمة ماريا نيكولايفا.
وتحدث السفراء العرب والمستعربون والادباء الروس عن عمق ما تضمنه كتاب السيد الرحبي وكذلك امتلاك الكاتب لناصية صناعة الكلمة الجميلة.
وبفضل قدرة  الكاتب  في تصوير ماضي بلاده يصبح من السهل على القارئ معرفة كم كان ينبغي على العمانيين تحمله للوصول خلال فترة قصيرة الى ماهم عليه الان من تطور  ومستوى تقني رفيع.         
أفلام وثائقية