تداعيات التظاهرات وأعمال العنف في إقليم التيبت

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/12830/

هاجم مسؤولون حكوميون صينيون الزعيم الروحي لأتباع الديانة البوذية في التبت الدالاي لاما وحملوه مسؤولية أعمال العنف الدامية التي شهدها الإقليم الأسبوع الماضي.

تتواصل تداعيات التظاهرات التي شهدها اقليم التبت الأسبوع الماضي والتي نظمها مطالبون بانفصال الإقليم عن الصين على عدة مستويات محلية ودولية.

في الإقليم نفسه، قامت قوات الأمن الصينية بعزل عدة مناطق وتم تعزيز الاجراءات الامنية تحسبا  لاي اعمال شغب محتملة. وذكرت مصادر رسمية أن عدد من قاموا بتسليم أنفسهم للشرطة بلغ 100 شخص بعد ان كان قد تم تحديد منتصف ليلة الاثنين موعدا نهائيا لمن شاركوا في التظاهرات لتسليم انفسهم وإلاّ تعرضوا لعقوبات أكثر صرامة.

وفي الوقت الذي وجهت فيه السلطات الصينية أصابع الإتهام الى الزعيم الروحي لأتباع الديانة البوذية  في التبت الدالاي لاما مؤكدة أنه كان مسؤولاً عن اثارة اعمال الشغب في مدينة لاسا (عاصمة الإقليم). ونفى دالاي لاما تلك التهمة معلناً أنه على استعداد للتنحي عن منصبه اذا ما كان ذلك مطلوباً لإيقاف أعمال العنف.

وقال: "اتهمني رئيس الوزراء الصيني بالتسبب بكل ما حدث. هذا غير صحيح... اذا جاء رئيس الوزراء إلى هنا وقام بالتحقيق بصورة وافية في كل ملفاتنا وفي كل خطبي، فسيعلم أن هذا غير صحيح. إذا خرجت الأمور عن السيطرة تماماً، فإن خياري الوحيد هو أن استقيل".

وعلى إثر ذلك، أعاد مسؤولون صينيون اتهامهم للدالاي لاما ووصفوه بـ"الذئب في ثياب راهب"، مؤكدين أن الصراع الآن أصبح صراع حياة أو موت مع حكومته في المنفى.

إلا أن الأزمة لم تعد متركزة في الصين وحدها، فقد نظمت عدة مظاهرات في مدن مختلفة من العالم كان آخرها قيام نحو 600 شخص بالتجمع أمام مقر اللجنة الدولية الاولمبية في مدينة لوزان السويسرية يوم الثلاثاء تنديدا بما وصفوه بالقمع الصيني في التبت، وطالب المتظاهرون أعضاء اللجنة الاولمبية بالضغط على بكين لتغيير نهجها في التبت وعدم السماح بنقل الشعلة الاولمبية عبر أراضي الاقليم خلال رحلتها الى بكين التي تستضيف الالعاب الاولمبية الصيفية في آب/ أغسطس المقبل.

الدالاي لاما شدد على ضرورة وقف أعمال العنف في التبت، فهل سيستجيب  أصحاب الشأن لهذه الدعوة؟

فيسبوك