أقوال الصحف الروسية ليوم 19 مارس /آذار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/12824/

بمناسبة الذكرى الخامسة لشن الحرب على العراق، نشرت  صحيفة "فريميا نوفوستيه" مقالة تعيد فيها للذاكرة أن الرئيس بوش التقى في جزر الآزور البرتغالية يوم السادس عشر من آذار عام 2003 مع حلفائه المقربين لتوجيه إنذار نهائي لصدام. ولما كانت البرتغال البلد المضيف، فقد صدرت جميع صحفها مزدانة بصور المشاركين في تلك القمة. لكن الصحف البرتغالية التي صدرت في السادس عشر من آذار الجاري خلت من أي ذكر لما حدث قبل خمسة أعوام. وتلفت الصحيفة إلى أن البرتغاليين لم ينسوا ما شهدته بلادهم  في ذلك التاريخ، فقد أدلى رئيس الوزراء الأسبق ماريو سواريش بتصريح دان فيه قمة الآزور، وقال إن وصمة العار ستلازم المشاركين فيها إلى الأبد.
واعتبر سواريش أن تلك الحرب ليست مجرد خطا، بل جريمة تتحمل مسؤوليتها الولايات المتحدة وأوروبا.
وسلطت صحيفة "فريميا نوفوستيه" الضوء على تقرير أصدرته اللجنة الدولية للصليب الأحمر حول العراق جاء فيه أن الوضع الإنساني في العراق يعتبر واحدا من أكثر الأوضاع سوءا في العالم، منذ أن اجتاحت القوات الأمريكية والبريطانية ذلك البلد. حيث أن ملايين العراقيين لا يزالوا يفتقدون للرعاية الطبية والمياه الصالحة للشرب. ويؤكد التقرير أن عددا كبيرا من الأطباء إما هاجروا أو أنهم تعرضوا للاختطاف أو القتل، ولم يبق في العراق سوى حوالي عشرة آلاف طبيب فقط. ويلفت التقرير إلى أن العنف كان السبب الرئيسي لوفيات المواطنين الذين تزيد أعمارهم على خمس عشرة سنة. وتنقل الصحيفة عن التقرير أن العام الجاري سيشهد أكبر عملية إنسانية ينفذها الصليب الأحمر منذ تأسيسه. إذ سيتم تقديم كميات ضخمة من المعونات للعراقيين الذين يعانون الأمرّين جراء العنف الذي يُغرق البلاد منذ خمسة أعوام.

وتناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" بالتحليل الطريقة التي تعاملت وتتعامل بها واشنطن مع الشأن العراقي، فلاحظت أن العراق لايزال يشكل المعضلة الرئيسية للسياسة الأمريكية الخارجية. وتوضح أن تَمَكُّنَ الأمريكيين من السيطرة على أراضي العراق لم يؤد إلى سيطرتهم على مجمل الأوضاع فيه.
ويلفت كاتب المقالة الأنظار إلى أنه على الرغم من ضعف فعالية وجودها العسكري، تمكنت الإدارة الأمريكية من تحقيق مكاسب لا يستهان بها؛ حيث وضعت في أهم مراكزالسلطة  بالعراق أشخاصا موالين لها. لكي تضمن بقاء بغداد في فلك النفوذ الأمريكي، وتكسب تأييدها الدائم للسياسات التي تنتهجها على كافة الصعد وخاصة في المجالات النفطية. ويبرز الكاتب أن أمريكا تريد من العراق أن يشكل عائقا أمام النفوذ الإيراني، ورأسَ جسر لمهاجمة إيران عندما يتطلب الأمر ذلك.

وأكدت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" أن الفاتيكان يجري منذ عدة أشهر مفاوضات مع السلطات السعودية لبناء كنائس في المملكة. وتوضح أن هذا الأمر يتمتع بأهمية كبيرة بالنسبة لحوالي 900 ألف كاثوليكي يعيشون الآن في ذلك البلد.

 ويبرز كاتب المقالة أن السعودية هي الدولة الوحيدة في منطقة الخليج التي لا تزال تمنع بناء كنائس على أراضيها، بدعوى أن غالبية المسلمين يرفضون وجود معابد للديانات الأخرى في الديار التي تضم أهم المقدسات الإسلامية. ويلفت الكاتب إلى ما يعتبره تناقضا في موقف السلطات السعودية في هذا المجال، ذلك أن السعوديين لا يبدون حساسية عندما يتعلق الأمر ببناء مساجد في ديار المسيحيين. وهم يمولون بناء المساجد في أوروبا، دون أن تعترضهم أية عوائق.

ونختم بصحيفة "روسيسكايا غازيتا" التي أفادت  أن روسيا تحتل المرتبة الخامسة في العالم من حيث عدد مستخدمي الإنترنت. وتلفت بشكل خاص إلى تزايد عدد جمهور هذه الشبكة في أوساط الأطفال، حيث تم ربط خمسين ألف مدرسة بشبكة الإنترنت في إطار برنامج وطني أعد خصيصا لهذا الغرض.
وذكرت الصحيفة بعضا من السلبيات التي ينطوي عليها استخدام الانترنت، مثل الصور الإباحية، والترويج للمخدرات، واحتمال تعرض الأطفال لتأثير نوادي الانتحارالتي تدفع الأرواح الغضة للإقدام على هذا الفعل الرهيب.
لهذا والكلام للصحيفة يتوجب على الدولة والمجتمع مساعدة الأهالي في حماية الأطفال من هذه المخاطر.

وإلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الإقتصادية، المحلية والعالمية:
نشرت صحيفة "إر بي كا ديلي" مقالا تحت عنوان "يا بنوك العالم اتحدوا" أن المحللين يتنبؤون بموجة جديدة من التضامن في القطاع المصرفي، وذلك نتيجة أزمة الإقراض العالمية التي تبحث عن ضحايا جدد بين بنوك وشركات الاستثمار. ويرى المحللون أن البنوك المتعثرة ستنهض من أزمتها وأن عملية استحواذ "بير ستيرنز" شكلت بداية "نظام عالمي جديد" ستواجهه المؤسسات المالية في أمريكا والعالم.
و تحت عنوان  "في منتصف طريق الأزمة"  كتبت صحيفة "فيدوموستي"  أن الأكاديمية المالية لدى الحكومة الروسية نبهت من اعتماد النمو الإقتصادي في البلاد  على الإستثمارات الأجنبية والتي يجعلها عرضة للأزمات بسبب "الأمراض المالية" الخارجية وهجوم المضاربين والفقاعات في سوق المال وانخفاض أسعار البضائع المستوردة.
أما صحيفة "كوميرسانت" وتحت عنوان "البنك المركزي الأمريكي يخضع للأزمة" كتبت أن الإحتياطي الفدرالي خفّض سعر الفائدة الأساسي75 نقطة ليصل إلى مستواه عام 2005 وذلك كإجراء جديد لتفادي توسع الأزمة المالية، إلا أن النتائج لن تَظهر قبل بضعة أشهر، وحتى ذلك الحين تبقى السوق محمومة. وتعد هذه الخطوة اعترافا بالمشاكل الحقيقية في الاقتصاد الأمريكي.