مقتل 153 مسلحا كرديا في شمال العراق منذ بدء الهجوم التركي

أخبار العالم العربي

افراد من الجيش التركي في الشمال العراقيافراد من الجيش التركي في الشمال العراقي
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/12026/

أعلن الجيش التركي عن مقتل أكثر من 41 من عناصر حزب العمال الكردستاني في أحدث اشتباكات جرت شمال العراق. ليرتفع بذلك عددُ القتلى وفقا للإحصاءات التركية الى 153 مسلحا، و17 جنديا تركيا منذ بدء العمليات العسكرية يوم الخميس الماضي.

أعلن الجيش التركي عن مقتل أكثر من 41 من عناصر حزب العمال الكردستاني في أحدث اشتباكات جرت شمال العراق. ليرتفع بذلك عددُ القتلى وفقا للإحصاءات التركية الى 153 مسلحا، و17 جنديا تركيا منذ بدء العمليات العسكرية يوم الخميس الماضي.
وفي اتصال هاتفي اجرته قناة "روسيا اليوم" مع الكاتب والصحفي سعيد عبد الرازق في أنقرة، أفاد ان الجيش التركي دخل الى عمق 30 كلم من الشمال العراقي، وهي جزء من خطة لتطهير 50 كلم  من مقاتلي هذا الحزب .
الرازق أن القوات التركية احكمت سيطرتها على معسكر خيرزاد، وهي تتقدم بإتجاه جبل قنديل، حيث مخابىء وملاجيء عناصر الحزب. لكن هذه القوات لم تحقق تقدماً بسبب وعورة  الطرق هذه المنطقة. إلا أن الجيش التركي يصمم على متابعة أهدافه، خاصة وان العملية العسكرية التركية لم يحدد لإنتهائها سقفاً  زمنياً.
وبما يتعلق بالمحاولات للتفاوض مع الطرف التركي، قال الكاتب والصحفي أنه كان من المنتظر زيارة وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس الى انقرة يوم الخميس المقبل، وستتناول هذه الزيارة  القضية بالتفصيل. ومن الممكن أن يتم في ضوءها تحديد السقف الزمني للعملية التركية.
وقال عبد الرازق أن الأتراك يحاولون فتح حوار مع الاكراد عبر اتصالات الحكومة التركية مع أسر القتلى من عناصر الحزب المعارض، وعائلات ناشطين في الحزب، لإقناعهم بضرورة عودة ابناءهم للإنخراط في المجتمع التركي. كما بدات الحكومة خطة لتطوير مناطق جنوب شرق البلاد، حيث يقطن الأتراك، بهدف تغيير الواقع المزري الذي تعيشه هذه المناطق.
ومما يجدر ذكره أن جبهة الحرب بين الأكراد والجيش التركي تشتعل مرة أخرى على الحدود العراقية، لكن هذه المرة في ظل أول سلطة لحزب إسلامي، كان قد حصد في الانتخابات الأخيرة غالبية الأصوات  بالمحافظات ذات الغالبية الكردية، ولهذا تضع العملية العسكرية التركية في الشمال العراقي مصداقية حزب العدالة والتنمية الحاكم على المحك، بعد أن سمع أكراد تركيا وعودا سخيَّة، بمعالجة قضيتهم وتحسين أوضاعهم، وإلغاء القوانين المجحفة بحقهم.

وأفاد نائب رئيس الوزراء التركي جميل تشيتشك مبرّراً الهجوم التركي: "..في الماضي حاولت   تركيا جاهدة تجنّب اللجوء إلى العمل العسكري.. العملية لا تستهدف سوى منظمة إرهابية إنفصالية..وليس لدينا أي هدف آخر..".

وتتناغم هذه المرَّة وعلى غير العادة مصالح الحكومة والمؤسسة العسكرية، فالوقت مناسب للجيش التركي الذي يتحين أيَّ فرصة لرد الاعتبار لدوره، بعدما أخفق في الدفاع عن وصايته على العلمانية ونيلِ وزن أكبر في الانتخابات الأخيرة.

من جانبهم حمّل  الأكراد السلطات التركية مسؤولية ما يجري، واتهموا الحكومة بإهمال مطالبهم وحقوقهم المشروعة، وما اعتبروه تهميشا عكس - برأيهم- إحباطا سياسيا واحتقانا شعبيا.

وبدون تحقيق مطالب الأكراد الأتراك، يبقى الانفصال حلا مطروحا لدى بعض الأطراف الكردية، مما تكفي لتزويد حزب العمال بمن يقاتل في صفوفه.

الأزمة اليمنية