مراكز الاقتراع الباكستانية تفتح أبوابها وسط أوضاع أمنية متدهورة

أخبار العالم

ناخبة تاكستانية تدلي بصوتهاناخبة تاكستانية تدلي بصوتها
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/11777/

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في باكستان صباح الأثنين ليختار ملايين الناخبين أعضاء جددا للبرلمان وللمجالس الإقليمية. ومن المتوقع البدء في إعلان نتائج فرز الأصوات عند منتصف هذه الليلة.

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في باكستان صباح الأثنين ليختار ملايين الناخبين أعضاء جددا للبرلمان وللمجالس الإقليمية. ومن المتوقع البدء في إعلان نتائج فرز الأصوات عند منتصف هذه الليلة. في غضون ذلك يشهد هذا البلد  مواجهات واشتباكات أسفرت عن عدد من القتلى والجرحى في أماكن متفرّقة هناك.

ويدلي الباكستانيون بأصواتهم في انتخابات تشريعية طال انتظار انعقادها، بين تخوّف من وقوع أعمال عنف وتوجّس من حصول تزوير في النتائج. وقد تؤدّي هذه التخوفات إلى ضعف الإقبال على التصويت.
وقد إتهم سياسيون باكستانيون معارضون للحكومة بالتخطيط لتزوير الانتخابات، كإجراء لمنع صعود برلمان يحرص أعضاؤه على الطعن في دستورية إعادة انتخاب الرئيس الباكستاني برويز مشرف من قبل البرلمان السابق لفترة رئاسية ثانية.

من جهته قال رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف : " أطلب من الباكستانيين الذين سئموا من هذه الحكومة أن يقبلوا على الإدلاء بأصواتهم. وقد بات جليا أن هناك خطة واسعة النطاق لتزوير الانتخابات. يجب أن نفوز نحن وحزب الشعب بأكثر من أغلبية بسيطة. وإذا حرمنا من ذلك فهذا يعني حدوث تزوير واسع النطاق، وسندعو كلانا لتنظيم احتجاجات".
في المقابل اتخذ آصف علي زارداري  زوج رئيسة الوزراء الباكستانية الراحلة  بيناظير بوتو والرئيس المشارك لحزب الشعب الباكستاني،  نهجا تصالحيا، حين أعلن أن حزب "الشعب" الباكستاني، الذي ينتمي اليه، سيشكل حكومة موسعة إذا فاز في هذه الانتخابات، مؤكّدا عزمه على التفاوض مع المؤسسة العسكرية بشأن زيادة صلاحيات البرلمان.

واضاف زارداري:"أعتقد أننا وصلنا إلى نقطة اللارجعة. إذا لم نتحد معا فإننا سنفقد هذه الأمة العظيمة التي ندعوها اليوم باكستان. وسنحاول جمع كافةالأعداء والأصدقاء سويا ".
من جانبه تعهّد مشرف ،الذي استقال من الجيش في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي ، بإجراء انتخابات نزيهة، معلنا عن نيته العمل مع الحزب الفائز، أيا كان، لتشكيل حكومة واختيار رئيس للوزراء.

ويستبعد المراقبون حصول أي من الأحزاب الرئيسية الثلاث على أغلبية، مما يرجّح احتمال تشكيل حكومة إئتلافية بين حزب الشعب الباكستاني وحزب الرابطة الإسلامية الباكستانية الذي يترأسه  نواز شريف.

أما الأحزاب الإسلامية التي تسيطر على الشمال الغربي، حيث تصاعدت أعمال العنف منذ يوليو/تموز الماضي، فمن المتوقع أن تُمنى بخيبة أمل كبيرة في هذه الانتخابات.

جدير بالذكر أنه وفي ظل اعمال العنف التي تشهدها البلاد،فإن الاحتجاجات في الشوارع على نتيجة الانتخابات،قد تثير  ردود فعل للجيش حيث أن  أكثر من 80 ألف جندي منه  يقومون بمساعدة  قوات الشرطة. هذا وإن  باكستان قلما شهدت انتقالاً سلساّ للسلطة خلال 60 عاما من تاريخها.

ووفقاّ  للدستور الباكستاني سيجري  انتخاب برلمان جديد يختار حكومة ورئيس وزراء بالتعاون مع الرئيس برويز مشرف، مما يعني سياسيا تغيير في موازين القوى على ارض الواقع. وموازين القوى  السياسية قد تختلف  اذن بعد هذه المرحلة داخل الجمعية الوطنية الباكستانية،  لتتأثر بذلك  تركيبة البرلمان المركزي لعموم باكستان، الذي تسيطر عليها اغلبية تابعة للرئيس مشرف.
في السياق ذاته، قالت الشرطة الباكستانية إن 6 أشخاص جُرحوا في مواجهات بين أنصار بوتو وأعضاء في الحزب الحاكم. كما انفجرت قنبلة في مكتب اقتراع شمال غرب باكستان اليوم دون أن تسفر عن ضحايا.
هذا وقُتل شخص وأصيب 14 آخرون في هجوم بالرصاص، نفّذه مسلح يوم الأحد على تجمع لأنصار حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية .
واُصيب مرشح عن الحركة القومية المتحدة، المقربة من الرئيس مشرف و9 أشخاص آخرين بجروح ، وذلك بمدينة كويتا في هجمات متفرقة بالقنابل اليدوية على مراكز انتخابية.

كما قُتل 4 جنود واُصيب إثنان آخران بجروح بانفجار قنبلة لدى مرور دوريتهم، وذلك في هجوم منفصل بالقرب من مدينة درا بيغتي القبلية في إقليم بلوشستان.

على الصعيد نفسه هاجم مسلحون في إقليم البنجاب  شرقي باكستان  مقراً لحزب الرابطة الإسلامية بزعامة نوّاز شريف ما ادى الى  مقتل 5 من نشطاء الحزب وجرح أكثر من 7 أخرين.

وفي  البنجاب ايضا قالت الشرطة الباكستانية أن شخصاً واحد على الأقل لقي مصرعه وأصيب 3 آخرون بجروح، جراء تبادل لإطلاق النار بين انصار حزب الشعب  وحزب الرابطة الإسلامية(جناح قائد أعظم) .

فيسبوك