مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة بشأن كوسوفو

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/11774/

عقد مجلس الامن الدولي يوم الأحد جلسة مشاورات طارئة مغلقة، بطلب من روسيا تم خلالها الاتفاق على تحديد القرار 1244 كاطار لعمل البعثة الدولية في اقليم كوسوفو ، وذلك في ظل غياب أي رؤية مستقبلية من جانب مجلس الامن الدولي.

عقد مجلس الامن الدولي يوم الأحد جلسة مشاورات طارئة مغلقة، بطلب من روسيا تم خلالها الاتفاق على تحديد القرار  1244  كاطار لعمل البعثة الدولية  في اقليم كوسوفو ، وذلك في ظل غياب أي رؤية مستقبلية من جانب مجلس الامن الدولي.
وشدّدت الدول الأعضاء في مجلس الأمن، بالاضافة الى الامانة العامة للمنظمة الدولية، على دعوة كلا الطرفين للابتعاد عن اتخاذ اية اجراءات أو اصدار تصريحات تهدد السلام وتعرض الامن في اقليم كوسوفو للخطر.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة  بان كي مون حول هذا الموضوع: "بغياب توجيه ملزم من مجلس الامن الدولي ستواصل  بعثة الامم المتحدة عملها باعتبار قرار مجلس الامن رقم 1244 لعام 1999 الاطار القانوني الذي ينظّم مهمتها وستستمر بالعمل على تنفيذ واجباتها في ضوء الاحداث المتصاعدة".
وعلى الرغم من اتفاق كافة الدول على تلك النقطة الا انهم اختلفوا على التفسير القانوني لذلك القرار، والذي  كان ينظّم عمل الامم المتحدة في اقليم كوسوفو خلال السنوات العشر الماضية.
من جهته شدّد السفير الروسي في مجلس الامن الدولي فيتالي تشوركين على ضرورة  الالتزام بتنفيذ القرار، وارغام الاقليم على التراجع عن قراره الذي يعد انتهاكا واضحا وصريحا لقرار مجلس الامن وكافة القوانين الدولية، رافضا المواقف الامريكية والاوروبية التي من شأنها أن تهدد الأمن والاستقرار في البلقان، وأن تؤثر على  وضع الأقلية الصربية التي قد ترفض قرار الانفصال .
وأضاف تشوركين: "لقد أكدوا لنا أن القرار 1244 يبقى ملزما وفي هذه الحالة فأنه من غير الواضح على الاطلاق  شرعيّة أي محاولة اعتراف باعلان الاستقلال. هذا الاعلان يجب تجاهله من قبل الاسرة الدولية وان يلغي قائد بعثة الامم المتحدة في الاقليم هذا القرار، وعبرنا عن قلقنا للوضع الامني في كوسوفو وحذرنا بقوة من اي محاولة لترهيب الصرب الذين قد يتحدّوا قرار الانفصال...".
بينما اعتبرت المجموعة الاوروبية، بالاضافة الى الولايات المتحدة، أن قرار انفصال الإقليم هو الحل الوحيد الذي سيخدم الامن والاستقرار في منطقة البلقان. وان ذلك القرار يأتي متماشيا مع القانونين الدوليين وقرار مجلس الامن رقم 1244، معربة  عن اسفها لاخفاق المجلس في التوصل الى قرار بهذا الشأن.
 من جانبه قال السفير البريطاني جون سوير: "لم تؤيد اي دولة الاقتراحات التي تقدمت بها روسيا بالتراجع عن قرار الانفصال واعتبار ذلك غير قانوني.  ويدرك الجميع أن الوضع قد تطوّر كثيرا ولم ترحّب به كل الدول لكن الغالبية العظمى منها أدركت انه يجب على الامم المتحدة ان تتبنّى موقفا جديدا حيال الحدث الجديد".
وبناء على طلب روسي وافق مجلس الامن الدولي على عقد جلسة مشاورات مفتوحة  وموسّعة مساء الأثنين يشارك بها الرئيس الصربي بوريس تاديج الذي سيحاول  التأكيد  مجدّداً على ضرورة احترام القرار المذكور، واجبار الاقليم على التراجع عن قراره لكن احتمال نجاح تلك الجهود أمر مستحيل.
وقد أدان رئيس الوزراء الصربي فويسلاف كوشتونيتسا إعلان انفصال كوسوفو عن صربيا، معتبرا الاقليم دولة لا قيمة لها. كما إتّهم  كوشتونيتسا  الولايات المتحدة بانتزاع الإقليم من بلاده، وخرقِ القوانين والأعراف الدولية خدمة لمصالحها في المنطقة.
أما رئيس الوزراء هاشم تاجي فقد قال إن  هذا القرار اتخذ من جميع قادة الإقليم، متجاهلا أن أعضاء حكومة الإقليم و برلمانه هم جميعهم من قادة ألبان الإقليم و أن الأقلية الصربية لم يكن لها حضور أو مشاركة في هذا القرار. وفي نفس السياق أصدرت  بلغراد مذكرات توقيف بحق قادة كوسوفو.
وعلى الصعيد نفسه تعهّدت صربيا بعدم الإذعان لهذا الإنفصال، و أنها لن تتخلى عن جزء من أراضيها يمتد تاريخه لأكثر من 1000 عام.
إلا أن المراقبيين يرون أن الخيارات الصربية محدودة جدا و أن مهمة إبطال الإنفصال ستكون على عاتق حليفتها التقليدية روسيا.
في هذه الأثناء يرى المراقبون  أن موسكو لن تسمح بأي اعتراف من منظمة الأمم المتحدة أو مجلس الأمن بانفصال الإقليم، مهما كان شكل هذا الإعتراف أو مضمونه، وهذا ما يدفع للبدء بالفصل الأول من أزمة  جديدة في البلقان .
ردرود الفعل الشعبية
شهدت بلغراد اشتباكات بين قوات الشرطة ومحتجين احتشدوا امام مبنى السفارة الأمريكية في العاصمة الصربية، تنديدا بالدعم الأمريكي لانفصال إقليم كوسوفو.
وألقى المتظاهرون زجاجات حارقة باتجاه السفارة، مما أدى إلى اشتعال النار في مبنى صغير ملحق بها.
واضطرت الشرطة الصربية إلى إطلاق قنابل دخانية على المتظاهرين، لتفريقهم ومنعهم من اختراق المتاريس واقتحام السفارة.
كما أُلقيت قنابل يدوية على مبنيي الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في ميتروفيتشا شمال إقليم كوسوفو احتجاجا على دعمهما إنفصال الإقليم.
أما سكان كوسوفو فقد احتفلوا الليلة الماضية بما سمّاه قادتهم استقلالا، وأعربوا عن شكرهم للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لتحقيق انفصال الإقليم عن صربيا.

فيسبوك