وفاة باتاركاتسيشفيلي أحد أقطاب المعارضة الجورجية

أخبار العالم

بادري باتاركاتسيشفيليبادري باتاركاتسيشفيلي
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/11558/

تُوفِيَ مساء أمس في العاصمةِ البريطانية لندن أحدُ اقطابِ المعارضة الجورجية، الملياردير بادْرِي باتاركاتسيشفيلي.

تُوفِيَ مساء أمس في العاصمةِ البريطانية لندن أحدُ اقطابِ المعارضة الجورجية، الملياردير بادْرِي باتاركاتسيشفيلي.

وفيما  لايزال الغموض يكتنف الأسباب الحقيقية للوفاة تشير المعلومات الأولية إلى أنها حدثت نتيجة أزمة قلبية، وهو ما يرفضه أنصاره الذين يؤكدون أن باتاركَاتْسِيشْفِيلي كان يتمتع بصحة جيدة، مطالبين بالتحقيق في حيثيات الوفاة.

ويقوم متخصصون في لندن حاليا باجراء الفحوص للتأكد من سبب وفاة باتاركَتْسِيشْفِيلي. ومن المنتظر ان يتم اعلان النتائج الاولية مساء اليوم.
ويعتبر باتاركاتسيشفيلي البالغ من العمر 52 عاما من أكبر رجال الاعمال في جورجيا، وصاحب قناة "إميديا" التلفزيونية، التي اشتهرت في العالم بعد قيام السلطات في تبليسي باغلاقها عقب أعمال العنف والاشتباكات بين أنصار المعارضة والسلطات الجورجية في نوفمبر الماضي، كما أنه رشح نفسه للرئاسة في الانتخابات الأخيرة التي شهدتها البلاد في 5 من الشهر الماضي والتي فاز فيها الرئيس الحالي ميخائيل ساكاشفيلي.

ولد بادْرِي باتاركاتسيشفيلي في 31 أكتوبر/تشرين الاول عام 1955 بمدينة تبيليسي.
وفي الثمنيات غادر جورجيا الى روسيا حيث اصبح رجل اعمال حتى عام 2001. وكان شريكا لاحد رجال الاعمال الروس المعروفين وهو بوريس بيريزوفسكى. وفي اعوام 1995-2001 كان يشغل مناصب قيادية في قناتين روسيتين "أو أر تى" و"تى فى-"6، وخلال اعوام 1990-1995 كان يعمل فى شركة سيارات "لوغوفاز" التي أسسها بيريزوفسكي، وفيما بعد في مجال البنوك وتجارة النفط في روسيا.
وفي يوليو/تموزعام 2001 اتهمته النيابة العامة الروسية بتدبيرهروب للنائب الاول لمدير عام شركة الخطوط الجوية الروسية "آيروفلوت" نيكولاي غلوشكوف من التوقيف. وبعد ذلك غادر باتاركاتسيشفيلي روسيا عائدا الى جورجيا حيث اصبح احد المطلوبين للشرطة الدولية. وفي أكتوبر/ تشرين الاول عام 2002 تم غيابيا توجيه تهمة استحواذ باتاركاتسيشفيلي على مبالغ كبيرة جدا عن طريق إلأحتيال. وقد قام الجانب الروسي  بعدة محاولات لتسليمه من قبل الجانب الجورجي ولكن بلا جدوى.
وبعد عودته الى جورجيا قام باتاركاتسيشفيلي هناك بتحقيق العديد من المشروعات الضخمة حيث أسس شركة "إميديا" التلفزيونية في عام 2002. وكان يشغل في اعوام 2004-2007 منصبي رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية لجورجيا و رئيس اتحاد رجال الاعمال للبلد.
وفي يناير/ عام 2008 أسس باتاركاتسيشفيلي حزب "جورجيا لنا".
وفي 10 يناير/ كانون الثاني عام 2008 اعلنت النيابة العامة الجورجية ان باتاركاتسيشفيلي "أحيل على القضاء كمتهم في مؤامرة لإسقاط سلطة الدولة في جورجيا و التحضير لاعتداء على شخصية رسمية وتدبير عمل ارهابي". وفي 16 يناير/ كانون الثاني أصدر القضاء الجورجي حكما غيابيا بالسجن لمدة شهرين لعدم وجود المتهم في بلده، ذلك أنه ومنذ 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 كان متنقلا بين اسرائيل وبريطانيا.
ويذكر ان النيابة العامة الجورجية قامت في ديسمبر/ كانون الاول2007 بعرض تسجيل صوتي للقاء تم في 23 من نفس الشهر في لندن بين باتاركاتسيشفيلي ومدير قسم العمليات الخاصة في وزارة الداخلية الجورجية اريكلي كودوا. حيث افادت النيابة العامة حينها ان باتاركاتسيشفيلي "طلب من كودوا المساهمة في اعتقال وزير الداخلية والانقلاب على السلطة في 6 يناير/ كانون الثاني 2008. اما كودوا فقد اعلن من جانبه 24 ديسمبر/ كانون الاول في تبليسي ان باتاركاتسيشفيلي عرض عليه "100 مليون دولار مقابل المشاركة في الانقلاب"، الامر الذي دفع باتاركاتسيشفيلي للتصريح من لندن أن "لقاءه مع كودوا كان بهدف تهيئة الظروف للحيلولة دون استخدام السلطات العنف ضد المشاركين في اعمال الاحتجاج المحتملة بعد الانتخابات الرئاسية في 5 يناير/ كانون الثاني".                  

فيسبوك