الجدران الأمنية تحول بغداد إلى سجن كبير

أخبار العالم العربي

المواطنون يسيرون بمحاذاة الجدار الأمنيالمواطنون يسيرون بمحاذاة الجدار الأمني
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/11394/

اصبحت ظاهرة الحواجز والجدران الامنية التي اقامتها القوات الامريكية والسلطات العراقية، ضمن خطة امن بغداد، مثار انتقاد لدى المواطنين العراقيين، حيث حولّت احياءهم الى معتقل كبير على حد وصفهم.

اصبحت ظاهرة الحواجز والجدران الامنية التي اقامتها القوات الامريكية والسلطات العراقية، ضمن خطة أمن بغداد، مثار انتقاد لدى المواطنين العراقيين، حيث حوّلت احياءهم الى معتقل كبير على حد وصفهم.

وينظر أهالي منطقة الأعظمية في بغداد إلى الجدران التي أٌقيمت في منطقتهم من جهاتها الأربعة كمعتقل كبير.

وجاءت هذه الجدران تحت غطاء الخطة الامنية في بغداد، بهدف حماية المدينة من الهجمات الانتحارية، وقد قوبل حينها بالمظاهرات الرافضه والمندده باقامته، ثم إرتفعت أصوات القاطنين داخل أسواره الأربعة للمطالبه برفعه، خاصة بعد ان زال سبب وجوده.

وقد حصرت هذه الأسوار ليس فقط الأعظمية، وانما شملت مداخل ومخارج عدة مناطق في بغداد، وذلك تسهيلا لعمليات التفتيش التي تقوم بها الاجهزة الامنية، حيث ان الدخول والخروج الى هذه المناطق بات خاضعا لعمليات تفتيش من قبل الاجهزة الامنية التي نصبت حواجزها واسلاكها الشائكة، وكأنّ السائر فيها يتجاوز حدودا برية بين دولتين لتدقيق الأوراق اثناء الذهاب والإياب.

وبالرغم من ان السلطات العراقية وبعض المراقبين رأوا ان هذا الجدار يأتي كمحاولة للحد من العنف الطائفي، إلا أن ساكني الاعظمية ذات الطوائف المتعددة اسقطوا هذا السبب، مؤكدين ان لا فرق بين عراقي وآخر في هذه المدينة.

تم إقامة هذا الجدار قبل سنة، وفي ظل ظروف  امنية غير مستقرة، بهدف فصل بعض الأحياء الشيعية عن مثيلتها السنية، من أجل تخفيف الهجمات بين الطرفين. وأُنشئت الأسوار الإسمنية  الضخمة بين الأحياء منذ ذلك الوقت لتحجب النور والضوء عن سكان المدينة، إذ يكتشف الزائر حال مروره في ذلك المكان أنه انتقل الى عالم آخر.

والسؤال الذي يردّده العراقيون هو هل سيكون هذا الجدار على غرار جدار برلين، مقدمة لتقسيم البلاد لعقود طويلة ؟

الأزمة اليمنية