الرياض تنتظر صفقة أسلحة أمريكية بـعدة مليارات

أخبار العالم العربي

الرئيس بوش والعاهل السعوديالرئيس بوش والعاهل السعودي
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/10958/

يبحث الرئيس الأمريكي جورج بوش اليوم الثلاثاء في المملكة العربية السعودية أزمة الملف النووي الإيراني وقضايا لبنان والعراق وفلسطين، قبل إنتقاله غدا إلى القاهرة، فيما أبلغ بوش الملك عبدالله أن الكونغرس يبحث بصفقة السلاح المقدرة 20 مليار دولار للمملكة.

يبحث الرئيس الأمريكي جورج بوش اليوم الثلاثاء في المملكة العربية السعودية أزمة الملف النووي الإيراني وقضايا لبنان والعراق وفلسطين، قبل إنتقاله غدا إلى القاهرة، فيما أبلغ بوش الملك عبدالله أن الكونغرس يبحث بصفقة السلاح المقدرة 20 مليار دولار للمملكة.

وسيقيم  بوش خلال زيارته للمملكة التي تستغرق يومين في قصر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي لم يقم فيه من قبل أي زعيم آخر.  غير أن تلك الحفاوة شاهد معبر عن حسن ضيافة لزائر يتراس دولة ذات الوزن السياسي الأثقل على الساحة الدولية ، ويحمل أجندة ثقيلة أيضا تشمل إيران، وسلام الشرق الأوسط، والديمقراطية في المنطقة.

لكن ثقل تلك الأجندة التي سيبحثها بوش مع العاهل السعودي تزامنت مع طلب موافقة أثقل قدمته الإدارة الأمريكية إلى الكونغرس لبيع أسلحة، من بينها قنابل فائقة الدقة إلى المملكة العربية السعودية ودول خليجية أخرى تراوح قيمتها بين 11-20 مليار دولار.

وتعد هذه الصفقة جزءا من استراتيجية أمريكية لتعزيز الدفاعات العسكرية لحلفائها في الخليج لمواجهة ما تراه نفوذاً إيرانياً متناميا في المنطقة.

تعتبر الفترة ما بين بعد أحداث سبتمبر عام 2001 وهذه الزيارة كافية للشد والجذب في علاقة الطرفين الأمريكي والسعودي، لأن واشنطن إعتقدت يوما ان الإرهاب الذي ضرب نيويورك، كما تقول، هو من جذور الثقافة العربية السعودية.

وقد تخللت هذه الفترة أيضا حربان أميركيتان على أفغانستان والعراق، وأخرى إسرائيلية على لبنان، وتبدلات كثيرة في معادلات المنطقة لاسيما تصاعد النفوذ الإيراني، وما أفرزه واقع العراق من مأزق أميركي، ومن محاولات لتغيير هويات الأعداء والأصدقاء في المنطقة.

الرئيس بوش والسيف العربي

ومن اجل محاولة تثبيت إيران كعدو للعرب بدل إسرائيل، يدرك بوش ان زيارته للمملكة، الحليف التارخي، هي الأهم، وهو ما عنون به جولته بذلك، حيث كان هجومه العنيف من أبوظبي.

ولكن يبدو ان إرتدادات خطابه الناري لم يكن صداها قويا في الرياض، إذ إستقبلته الصحف السعودية بأنها ترحب به كرئيس سلام وليس كرئيس حرب.

الى ذلك صرح مسؤول امريكي مرافق للرئيس بوش إن  الخليجيين يدعون الى حل دبلوماسي لأزمة النووي الإيراني.
 وينتظر الجميع نتائج الزيارة لبلاد الحرمين الشريفين، خاصة وان للملك عبدالله مطالب تبدأ من العراق وتمر بلبنان والحل السلمي لملف إيران ولا تنتهي بالقضية الفلسطينية.

أما مطالب بوش فهي أن تكون السعودية رافعة لشعار الخطر الإيراني، وحل غامض للقضية الفلسطينية، وهو يدرك في نفس الوقت ان الخليجيين غير جاهزين للإقتناع بضرورة معاقبة إيران عسكريا مهما كثرت الخلافات السياسية معها، لأن نتائج الحرب لن تعفيهم من ضرائبها الباهظة.

كما ان كلام الرئيس الأميركي في تل أبيب غير المباشر عن إسقاط حق العودة للفلسطينيين،لم تهضمه الرياض وهو يضرب مبادرتها الشهيرة للسلام، وهي تدرك  أيضا ان تفاعلاته ستكون في القمة العربية المقبلة في دمشق.

غير أن النفط هو الموضوع الأكثر اهمية عند سيد البيت الأبيض، الذي لم يخف مناقشة مسألة خفض سعر البرميل الذي لامس 100 دولار مع مضيفه السعودي.

وقد تكون المحطة السعودية عمليا هي الخاتمة السياسية الأهم للجولة، وإن كانت مصر آخر المحطات.

وخلاصة القول أن العرب الذين تصفهم واشنطن بالمعتدلين وإن أكرموه كضيف كبير، هم لم ينسوا ان بوش هو في مرحلة البطة العرجاء من ولايته، وأن الصفقات الكبرى ليست في موعدها الإستراتيجي، خاصة وانهم لم يحصلوا حتى على وعد بحل عادل لقضية فلسطين.

الأزمة اليمنية