جهود روسية للتسوية في الشرق الاوسط

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/10578/

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن مؤتمر جديد لمواصلة التسوية في الشرق الأوسط بالعاصمة موسكو. كان ذلك في ختام مؤتمر أنابوليس حيث تم إتفاق فلسطيني إسرائيلي على التفاوضِ الفوري بعد المؤتمر.

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن مؤتمر جديد لمواصلة التسوية في الشرق الأوسط بالعاصمة موسكو. كان ذلك في ختام مؤتمر أنابوليس حيث تم إتفاق فلسطيني إسرائيلي على التفاوضِ الفوري بعد المؤتمر.

وقال لافروف للصحفيين، وهو على متن طائرة في طريق عودته الى موسكو قادما من واشنطن، إن جميع المشاركين في مؤتمر أنابوليس رحبوا باستعداد روسيا لتنظيم مثل هذا المؤتمر في موسكو. وأشار لافروف إلى أنه يجب إجراء مشاورات حول موعد وجدول أعمال المؤتمر الجديد.

على الصعيد نفسه انتهى أمس الثلاثاء مؤتمر انابوليس للسلام في الشرق الأوسط،  وسط  حضور دولي ومشاركة عربية موسعة. أكدت خلاله  الادراة الأمريكية عزمها الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في إقامة دولة فلسطينية مستقلة، تعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل، معلنة عن بدء محادثات الوضع النهائي تحت رعايتها المباشرة.
وجدد الرئيس بوش في خطابة الافتتاحي ثوابت الإدارة الأمريكية تجاه إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، التي اعتبرها أرضا للشعب اليهودي، داعيا الحكومة الإسرائيلية إلى إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية ووقف العمليات الاستيطانية، محددا 12 من الشهر المقبل موعدا لانطلاق محادثات الوضع النهائي بين الجانبين.
جاء في خطاب بوش: " تعهد الطرفان بضرورة الإيفاء بالتزاماتهما والتي من شأنها حل الصراع، وفقا للإتفاقات التي تمت

في خارطة الطريق، والآليات التي إعتمدتها الولايات المتحدة".
 بدوره طالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الحكومة الإسرائيلية بالإسراع في تطبيق خارطة الطريق، وإنهاء احتلالها للقدس، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين إذا ما ارات التوصل إلى سلام شامل ودائم في المنطقة. وجاء في كلمته: " أن السلام والحرية حق لنا مثلما هو السلام والأمن حق لكم ولنا، لقد آن الأوان لدائرة الدم والعنف والإحتلال أن تنتهي".
إما رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت فقد تعهد ببحث كافة القضايا الجوهرية دون استثناء، داعيا الحكومة الفلسطينية إلى مكافحة الإرهاب والبدء بإقامة مؤسسات دستورية تلتزم بمبدأ التعايش السلمي مع إسرائيل.
وعبر عن وجهة نظره قائلا : "نحن مستعدون لتقديم تنازلات مؤلمة مليئة بالمخاطر، من أجل تحقيق غاية السلام، جئت إلى هنا اليوم ليس من أجل تسوية حسابات تاريخية متبادلة، حول السبب الذي أدى إلى الصراع والكراهية، والتي حالت ولسنوات طويلة دون التوصل إلى تسوية سلمية".
من جانبها أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس في ختام المؤتمر الذي استمر يوما واحدا، أن اللقاء هو الخطوة الأولى في مشوار طويل وصعب، مشيرة إلى أن السلام بين إسرائيل والفلسطينيين يصب في مصلحة الولايات المتحدة.
وشددت رايس على ان : "مؤتمر أنابوليس كان البداية لتحقيق جهود جادة وموضوعية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، هذا العمل سيكون شاقا وينطوي على تضحيات من جميع الأطراف المعنية، لكن اليوم الأمر الذي لا لبس فيه هو أرادة المجتمع الدولي في تحقيق السلام، وقد تعهد الرئيس بوش بالدعم الكامل لتحقيق هذا الهدف، وخاصة أن جميع الأطراف أظهرت إلتزامها القوي والجدي بتحقيقه".
على صعيد متصل دعا وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في كلمة له في المؤتمرالى بداية سريعة لمفاوضات سلام اسرائيلية مع سورية ولبنان. وأضاف الفيصل ان الوفود العربية جاءت لتأييد تدشين محادثات جدية ومتواصلة بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وان ذلك يجب ان يتبع بالمسارين السوري واللبناني في اقرب وقت.

وفي السياق نفسه قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد ان  إسرائيل يجب ان تنسحب من كافة الأراضي العربية المحتلة قبل ان تقيم الدول العربية علاقات طبيعية معها. هذه العلاقات تأتي بعد التوصل إلى سلام شامل وليس قبل ذلك.

ونقلت رويترز عنه قوله في جلسة مغلقة للمؤتمر في انابوليس ان بلاده مخلصة في مساعيها للتوصل الى سلام شامل، وتملك الإرادة السياسية لتحقيقه، معتبرا ان سبب عدم الاستقرار في الشرق الاوسط هو احتلال اسرائيل لأراض عربية.

انتهى المؤتمر بذات روح التفاؤل الذي بدأته الإدارة الأمريكية، وأصبحت عملية السلام في الشرق الأوسط التزاما دوليا وعربيا. أما المطلوب من إسرائيل فيفوق بكثير ما تسعى إليه من السلطة الفلسطينية. وهنا يبرز السؤال فيما اذا  كانت الدولة العبرية متمكنة من الإيفاء بمتطلبات الحفاظ على بقاءها.

الأزمة اليمنية