خلافات في الطريق الى مؤتمر أنابوليس للسلام

خلافات في الطريق الى مؤتمر أنابوليس للسلامخلافات في الطريق الى مؤتمر أنابوليس للسلام
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/10460/

أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك في واشنطن أن الادارة الامريكية حددت موعدا لانعقاد مؤتمر أنابوليس للسلام، إلا إنها رفضت الإفصاح عنه. كما تباينت ردود الأفعال حول الموضوع، وسط لقاءات أطراف مختلفة تمهيدا للإجتماع المذكور.

أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك في واشنطن أن الادارة الامريكية حددت موعدا لانعقاد مؤتمر أنابوليس للسلام، إلا إنها رفضت الإفصاح عنه. كما تباينت ردود الأفعال حول الموضوع، وسط لقاءات أطراف مختلفة تمهيدا للإجتماع المذكور.

ففيما يحاول الجانب الإسرائيلي التأكيد على ضرورة حضور الدول العربية لهذا المؤتمر، يشدد الجانب الفلسطيني على تحديد موعد لمفاوضات الحل النهائي قبل الذهاب إليه.

فقد تزامن وصول وفد اسرائيلي إلى واشنطن للتحضير للمؤتمر، مع إقرار الكنيست تشريعا يحول دون التنازل عن أي جزء من القدس في إطار أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

ترافق هذا القرار، وإن لم يكن نهائيا بعد، مع إعلان رئيس الوزراء ايهود اولمرت الذي يشترط الإعتراف باسرائيل كدولة للشعب اليهودي قبل اي محادثات بشأن الدولة الفلسطينية.

وقالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أمس الأربعاء " أعتقد أن نجاح أنابوليس هو بإطلاق عملية السلام بدعم من المجتمع الدولي خصوصا العالم العربي. وأود أن أغتنم هذه الفرصة، لدعوة العالم العربي والقول لهم إن الفلسطينيين بحاجة إلى دعمكم".

إلى ذلك نقلت المصادر الإسرائيلية عن وزيرة الخارجية تسيبي ليفني أنها شرحت للمنسق الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا أن الفكرة من وراء لقاء أنابوليس هي تحريك عملية التفاوض وليس بالضرورة التوصل إلى إتفاقات حول قضايا الخلاف الجوهرية مثل القدس والحدود واللاجئين، وهذا ما حاولت الوزيرة  تكراره في المؤتمر الصحفي المشترك مع سولانا.

من جهة أخرى تحدث الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد الماضي في أنقرة حول المواضيع التي يجب أن تندرج ضمن جدول أعمال المؤتمر، قائلا: "مساعي السلام الشامل في المنطقة لا بد أن تغطي كذلك قضية الأراضي اللبنانية والجولان السوري المحتل، وأن تكون معالجة قضية اللأجئين من الشعب الفلسطيني، والذين أصبح عددهم يتجاوز 5 ملايين حتى الآن معالجة جذرية تستند إلى الشرعية الدولية".

ويبقى موضوع القدس الأكثر صعوبة في المفاوضات خاصة وأن الشارع الإسرائيلي يكاد يجمع على ضرورة الاحتفاظ بمدينة القدس وعدم التنازل عنها طالما أن اتفاقا حقيقيا لا زال غائبا عن الأفق القريب.

ومن الطبيعي أن تنسحب هذه المواقف المتشنجة لدى قطاعات في إسرائيل على سائر قضايا الحل النهائي الأمر الذي لا بد وأن يزيد من تعقيدات العملية التفاوضية.

وفي ظل تضارب الآراء حول المواقف العربية من المؤتمر سيعقد إجتماع لوزراء الخارجية العرب الاسبوع المقبل لبحث التحضيرات له والخروج منه بموقف عربي موحد.

وأعرب الرئيس المصري حسني مبارك في خطاب له أمس امام مجلسي الشعب والشورى عن أمله بنجاح مؤتمر انابوليس للسلام المرتقب في التوصل إلى حلول ترضي جميع الاطراف وقيام دولة فلسطينية مستقلة.

"أنني أتطلع لإجتماع السلام المقبل، أتمنى مخلصا أن يتككل بالنجاح، وأن يعيد إطلاق  مفاوضات سلام جادة   في إطار زمني محدود، تحقق أمل الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، وباقي شعوب المنطقة في إطار سلام دائم وعادل".


كما إجتمع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى اليوم في دمشق مع الرئيس السوري بشار الاسد وبحث معه التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر وزراء الخارجية العرب قبيل انعقاد اجتماع السلام في انابوليس.

ترجم الموقف الرسمي السوري من المؤتمر مدير عام مؤسسة الوحدة للصحافة والنشر السورية خلف الجراد في إتصال هاتفي، أجرته معه قناة "روسيا اليوم" حيث قال : هو مشروع أمريكي يهدف إلى خدمة إسرائيل، وجر الفلسطينين لمزيد من التنازلات المجانية وإذكاء الصراعات والفتنة فيما بينهم. حتى المحللين السياسيين لم يشيروا إلى توقع إختراقات كبيرة في هذا الملتقى الذي ما زال غامضا بجدول اعماله وأهدافه.
سوريا تريد أن يكون جدول الأعمال واضحا، وأن تكون جميع الملفات مطروحة على طاولة المفاوضات، وأن تكون الأسس والمبادىء والأهداف واضحة، وطبيعي من وجهة نظرنا أن ملف الجولان يشكل هاجسا أساسي لهذه المنطقة، وإن لم يكن ملف الجولان  مطروحا، فنعتقد أن الملتقى غير جدي نهائيا، وهذا ما أكد عليه السيد الرئيس للسيد عمر موسى؛ بأن أي مبادرة للسلام لا تشمل الجولان فهي غير جدية".

وتبقى مشكلة حضور العرب هي الجولان السوري الذي تقول دمشق إنها لن تحضر إذا لم يكن على جدول البحث وهو ما سيشكل إحراجا لباقي الدول العربية. في حين سيشكل قرار الكنيست بشأن القدس عقبة جديدة في إطار المفاوضات بين الطرفين.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)