مدينة لبدة التاريخية صامدة رغم عاديات الزمن

أخبار العالم العربي

مدينة لبدة التاريخية صامدة رغم عاديات الزمنمدينة لبدة الكبرى - ليبيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jk93

أدى الصّراع الدائر في ليبيا إلى عزل مدينة لبدة التاريخية عن العالم الخارجي، التي تعد من أعظم المدن الرومانية القديمة على البحر المتوسط.

في هذه المدينة العتيقة لا يحصل الحراس على رواتبهم وأغلب زوارها محليون باستثناء قلة من الأجانب امتلكوا الجرأة للوصول إلى الموقع، وفي أيام العمل، يكون الموقع مهجورا تقريبا باستثناء مجموعة من المراهقين المحليين الذين ينتشرون في المكان الفسيح.

وقال علي حريبش (60 عاما) وهو واحد من عشرات الحراس المتطوعين: "لا يزال توجد شرطة سياحة، لكنهم لا يستطيعون حماية الموقع.. هم يساعدون في مراقبة الموقع لأجل الله والبلد"... "نحن نسكن قريبا من المكان، نحن سكان المنطقة، لا يمكن لأي شخص أن يعتدي على المدينة".

وتجلس مجموعات صغيرة من الرجال يتناولون القهوة ويشاهدون مباريات كرة القدم على التلفزيون، فيما تغطي الأتربة البطاقات التذكارية في المتاجر السياحية المغلقة أو المهجورة.

ويقول السكان المحليون إن السياح الأجانب كانوا يترددون على المكان قبل الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي في العام 2011، لكن الزيارات توقفت مع تدهور الوضع الأمني سريعا في عامي 2013 و2014، وتسببت الصراعات في وجود حكومات متنافسة، الأمر الذي عرقل جهود الصيانة المحلية والدولية".

وأضافت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) لبدة الكبرى وأربعة مواقع ليبية أخرى إلى قائمة "التراث العالمي المعرض للخطر" العام الماضي.

المدينة نظيفة في مجملها، وتبدو محفوظة بشكل جيد رغم هبوط جزء من أرضية الحمامات في الفترة الأخيرة وانتشار رسم جرافيتي على أحد الحيطان الرخامية.

وقال زكي أصلان ممثل الدول العربية في حفظ التراث المادي والأثري (إكروم)، وهي هيئة بين الحكومات تهدف للحفاظ على التراث الثقافي وتنظم برامج تدريبية لليبيين: "نحاول التغلب على الانقسام بين الشرق والغرب، ونسعى لتشجيع الناس العاديين على حماية التراث الثقافي".

وأضاف، "إنهم يبذلون قصارى جهدهم، لكن في بلد لا يطبق فيه حكم القانون إلى حد ما، توجد أعمال بناء وتجاوزات في بعض المواقع".

مؤخرا، زار الموقع عشرات من الأسر المحلية، وأجنبيان أحدهما من نيوزيلندا والآخر من النمسا ضمن جولة نظمتها شركة "سوفيت تورز"، ومقرها برلين.

قال مؤسس الشركة وهو الإيطالي جيانلوكا بارديلي: إن "نحو 60 سائحا غير عربي سافروا إلى ليبيا في العام الماضي، وإن شركته نقلت ستة أشخاص إلى هناك منذ انطلاقها في مايو/أيار الماضي".

وتتيح أيضا شركة لوباين السياحية، ومقرها في المملكة المتحدة، رحلات إلى ليبيا، كما تقدم الشركة "رحلات إلى وجهات فريدة بأسعار اقتصادية" منها إلى كوريا الشمالية وتشيرنوبل.

وقال بارديلي: "الأمر أسهل في العراق وسوريا، حيث ينظم رحلات سياحية أيضا، لأن السائحين يتوجهون فقط إلى الأماكن الخاضعة لسيطرة الحكومة".

وأضاف، "المشكلة في ليبيا أنه لم يتضح بعد من المسيطر، حتى في طرابلس".

المصدر: رويترز

هاشم الموسوي

// 26.06.2018 по тикету 15478
موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

العراق على صفيح ساخن.. نار الاحتجاجات تحيط بشركات النفط وتنتقل من مدينة لأخرى