خبير: دولة مخاتير للفلسطينيين والقدس انتهى أمرها

أخبار العالم العربي

خبير: دولة مخاتير للفلسطينيين والقدس انتهى أمرها
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jed7

دانت الرئاسة الفلسطينية، مصادقة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، على بناء 300 وحدة استيطانية في مستوطنة "بيت إيل" شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية.

كما دانت الرئاسة، مصادقة نتنياهو على بناء 31 وحدة استيطانية في قلب مدينة الخليل.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينه، إن الاستيطان غير شرعي ومدان عربيا ودوليا، ومخالف لقرارات مجلس الأمن، خاصة القرار رقم 2334.

وحول التداعيات المترتبة على مواصلة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، قال مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية التابعة لبيت الشرق في القدس خليل التفكجي: "بات من المستحيل إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، فما يحدث من توسع استيطاني، ليس فقط في الكتل الاستيطانية الكبرى، بل في كل مكان يدل على أن إسرائيل ماضية في مخططها التاريخي، وهو دولة واحدة ما بين النهر والبحر، وهي أرض وقفية لا يمكن التنازل عنها".

وكشف التفكجي لوكالة "معا" السيناريو الأقبح الذي تعمل عليه إسرائيل، وهو طرح دولة المخاتير أو البلديات المتناحرة "بحيث تكون لكل بلدية علاقات ثنائية مع إسرائيل فيما يتعلق بكل ما يلزم المدينة، وتكون على عداء مع المدينة الأخرى ... ما يجري تحويل الضفة الغربية إلى تجمعات عشائرية علاقتها عدائية مع بعضها البعض وطيبة مع إسرائيل".

فالضفة الغربية كما يقول التفكجي: لا تسمح بإقامة دولة فلسطينية، ولا بأي شكل من الأشكال، "إسرائيل تفرض واقعا وكلما طالت المدة زادت المستوطنات، وخيار الدولة فلسطينية سيبقى دولة التجمعات الفلسطينية، التي تدار من قبل رؤساء البلديات حسبما تخطط إسرائيل".

ويضيف التفكجي "ما يجري الآن هو محاصرة الضفة الغربية والتجمعات الفلسطينية، بالمستوطنات والشوارع الالتفافية .. انتقلنا من انتفاضة فلسطينية إلى انتفاضة مستوطنين ضد الفلسطينيين".

ويقطن في الضفة الغربية والقدس الشرقية قرابة 700 ألف مستوطن، منهم 470 ألفا في الضفة الغربية، و220 ألفا في القدس الشرقية.

ولذلك ما يجري في الضفة الغربية، هو دولة في دولة، والكلام للخبير التفكجي بمعنى "دولة المستوطنين والتواصل بينها جغرافي، وتجمعات فلسطينية التواصل بينها مواصلاتي عن طريق أنفاق وجسور ... دولة تجمعات فلسطينية محاصرة بإسرائيل والدخول والخروج منها يجري بإذن إسرائيل".

وتشكل المستوطنات المبنية داخل الضفة الغربية 1.6% من مساحة الضفة الغربية، لكن المخططات الهيكلية لها تشكل 6% وهذا يعني وفقا للتفكجي، أن المجال الحيوي للمستوطنات يشكل 60% من مساحة الضفة الغربية. وعلى سبيل المثال يقول التفكجي إن مستوطنة معاليه أدوميم مبنية على مساحة 10 كيلومتر مربع، لكن مخططها الهيكلي هو 35 كيلومتر مربع .. مجالها الحيوي يصل إلى البحر الميت".

 

القدس انتهى أمرها

وبشأن القدس، يقول التفكجي إن الاستيطان في المدينة يشكل 87% من مساحة القدس الشرقية، وهناك مشروع للتخلص مما تبقى من سكانها عن طريق فصل الأحياء.

وأضاف قائلا "إسرائيل لديها مخطط لمدينة القدس حتى عام 2050، من ضمنه سوف تبني مطارا في النبي موسى، يستقبل 35 مليون مسافر سنويا و12 ألف سائح.  بالإضافة إلى أن إسرائيل ضمت الكتل الاستيطانية الكبرى إلى حدود بلدية القدس، كمعالية أدوميم، وجوش عتصيون، وسوف يتم ربطها بسكة حديد للتسهيل ما بين مكان العمل والإقامة، وهذا المشروع يعادل 10% من مساحة الضفة الغربية".  

وأشار التفكجي إلى أن "إسرائيل نفذت مشروع الطرق الالتفافية بعد دخول السلطة الفلسطينية، والذي كان معدا في 1983 ضمن الأمر العسكري رقم 50 .. فكل المخططات مبرمجة ومصادق عليها، وتنتظر فقط قرارا سياسيا، فيما يتعلق ببناء المستوطنات والطرق.

المصدر: معا