جواد العناني: تقديرات كلفة إعادة إعمار سوريا مبالغ فيها

أخبار العالم العربي

جواد العناني: تقديرات كلفة إعادة إعمار سوريا مبالغ فيهانائب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، جواد العناني
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jch1

قال نائب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، جواد العناني، إن معوقات كبيرة تقف أمام عملية إعادة الإعمار في سوريا، بمقدمتها توفر الشروط السياسية والأمنية لعودة الاستقرار إلى البلاد.

وأضاف العناني في حديث لموقع CNN بالعربية، إن جهات غربية تروج لكلف مبالغ فيها، لإعادة الإعمار في سوريا لكن التقديرات الأولية للبنك الدولي، تشير إلى 100 مليار دولار أمريكي، لإعادة البنية التحتية إلى طبيعتها، تتبعها 80 مليار دولار أخرى لتشغيل مشروعات تنموية.

ويرى العناني أن أبرز التحديات التي تواجه إعمار سوريا، هو التوافق أولا على خريطة الحل السياسي فيها، رغم عدم وجود خلاف "أمريكي- روسي" على إعادة الإعمار، معربا عن تخوفه من تجدد النزاع في سوريا تحت عنوان "انفصال الأكراد."

أحد الأحياء المتضررة في مدينة حلب السورية

ويعتقد العناني الذي تولى رئاسة الديوان الملكي الأردني، وشغل منصب وزير الصناعة والتجارة والتموين ووزير الخارجية، أن أية استراتيجية قادمة لإعمار سوريا لن تطبق على كل أنحاء البلد، قائلا إن هناك "إعادة تموضع ديموغرافي سكاني" حدث خلال محاربة "داعش" في المحافظات السورية وأن عودة السكان إلى بلداتهم لا تزال محط تساؤل.

وأضاف المسؤول الأردني السابق :"هناك قضايا كبيرة قبل الحديث عن بدء إعادة إعمار سوريا تتمثل في المسارين السياسي والأمني، وهل سيكون للحكومة المركزية في سوريا تفويض بصلاحية إدارة مشروعات إعادة الإعمار أم ستفوض مشروعات إلى حكومات المحافظات أو إلى أطراف إقليمية من بينها روسيا وإيران.. وهل سيسمح للسكان بالعودة إلى مناطقهم أم لا، لأن هناك أزمة ديموغرافية حقيقية."

مدينة حمص السورية

ولا يرى العناني أن كلف الإعمار ستكون باهظة واصفا إياها بالمعقولة، لحاجة السوريين في الداخل إلى العمل، لافتا إلى أن كثيرا من المصانع التي كانت عاملة في سوريا نقلت للخارج ما يعني احتمالية عودتها، وأضاف قائلا:" أمام سوريا فرصة لإحياء إنتاج الغاز وتشغيل الموانئ وإعادة إحياء القطاع الزراعي".

وحول إمكانية مشاركة الأردن في عملية إعادة الإعمار قال العناني: "للأردن رصيد مختلف في سوريا عن بقية الدول وهناك الكثير من الأردنيين من أصول سورية، ولدى الأردن كفاءات قادرة على المشاركة في إعادة الإعمار في قطاعات التكنولوجيا والخدمات الصحية والعمل المصرفي والتبادل التجاري"، منوها إلى أن عملية إعادة الإعمار تتطلب بناء الطرق وإعادة ترميم المباني والمستشفيات وإعادة تشغيل المطارات والمعابر.

المصدر: وكالات

علي الخطايبة