ليبيا.. هل تختبئ قوة أمريكية في قاعدة "اللويغ" النائية؟

أخبار العالم العربي

ليبيا.. هل تختبئ  قوة أمريكية في قاعدة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/isc6

تحدث تقرير لوكالة أنباء "شينخوا" أمس عن تضارب الأنباء بشأن تواجد قوات أمريكية في قاعدة عسكرية في أقصى جنوب ليبيا.

وعزت الوكالة الغموض المحيط بهذه المسألة إلى "تجنب مسؤولين عسكريين التعليق على الموضوع، ما زاد من مستوى الغموض حول وجود مثل هذه القوات وظلت حقيقة وجود تحركات أمريكية في أقصى جنوب البلاد محل تصديق بدرجة كبيرة".

ولفت التقرير أيضا إلى غياب تصريحات "قادة عسكريين تابعين للجيش الليبي أو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني" بالخصوص، وكذلك تضارب تصريحات أعضاء مجلس النواب المنتمين إلى الجنوب الليبي، وذلك لأن بعضهم "نفى وجود أي قوة أمريكية والآخر رجح احتمال وجودها".

ونقلت "شينخوا" عن صالح قلمة النائب في البرلمان الليبي نفيه "وجود قوات تابعة للقيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا بقاعدة (اللويغ) العسكرية، ضمن الدائرة المحاذية للحدود مع النيجر وتشاد والجزائر"، وإشارته إلى أن قاعدة اللويغ هي منذ عام 2011 خارج الخدمة  "وتتمركز فيها قوات تابعة للجيش وعناصر القوة المساندة".

بالمقابل صرح النائب إبراهيم كرنفودة قائلا: "لا أحد يمكنه تأكيد وجود أو عدم وجود أي قوة عسكرية أمريكية في القاعدة، نظرا لصعوبة التواصل مع هذه الرقعة المترامية الأطراف، حيث تتواجد القاعدة في عمق الصحراء بالقرب من حدود تشاد والنيجر".

وأوضح كرنفودة وهو من أصيلي مناطق البلاد الجنوبية أنه لكي تلتقي بمظاهر للسكان والحياة في تلك المنطقة يتوجب عليك أن تقطع "مئات الكيلومترات من موقع القاعدة...، وبالتالي فإن عملية التيقن من عدم وجود قوة عسكرية غير ليبية أو حتى نزولها في القاعدة يحتاج وقتا طويلا ومعلومات مؤكدة".

وكانت وثائق أمريكية سرية للغاية جرى تسريبها إلى وسائل إعلام أمريكية، كشفت مؤخرا عن وجود 42 موقعا لإفريكوم للقيادة الأمريكية في إفريقيا المعروفة بـ"أفريكوم"، بينها 15 موقعا ثابتا في 24 دولة إفريقية تشمل ليبيا وكينيا وجنوب السودان.

ويظهر ذلك زيادة كبيرة في عدد المواقع العسكرية الأمريكية عقب الهجوم على السفارة الأمريكية ببنغازي عام 2012 حيث ارتفعت المواقع العسكرية الثابتة والمتحركة بواقع 50% في إفريقيا وشمال القارة.

من جانبه، رأى أحمد الحسناوي وهو عميد متقاعد في الجيش الليبي أن نبأ وجود قوات أمريكية في جنوب البلاد حقيقي، وأنه "جاء ضمن اتفاق سري تم التوصل إليه مطلع الشهر الماضي بين قائد القوات الأمريكية في إفريقيا ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج، ويتضمن إقامة وحدات غير قتالية متحركة تقوم بمهمة جمع المعلومات حول نشاط التنظيمات الإرهابية في شمال إفريقيا".

وأضاف الحسناوي في هذا الشأن قائلا: "لقد وصلتني معلومات بأن قوات أمريكية نزلت في قاعدة اللويغ الجوية بالقرب من معبر الثوم البري مع النيجر، وهو موقع عسكري مترامي الأطراف يصعب الوصول إليه برا ومناسب لعملية عسكرية سرية تهدف لجمع المعلومات بالدرجة الأولى". وذكر العميد أحمد الحسناوي "أن هذا التحرك الأمريكي الاستخباراتي جنوب البلاد تم بالتنسيق المشترك مع قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر والقوات التابعة للمجلس الرئاسي، لكن لم يكشف عنه لوسائل الإعلام نظرا لأهمية الاحتفاظ بالسرية لنجاح المهمة".

وكان الجنرال "توماس والد هاوزر" قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا قد اجتمع في مقر القيادة بألمانيا مطلع أبريل/نيسان الماضي مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، وناقشا الشراكة بين الولايات المتحدة وليبيا في مكافحة الإرهاب وإمكانية الحصول على مساعدات أمريكية لتطوير القدرات العسكرية الدفاعية للجيش الليبي، وما يمكن تقديمه في مجالي بناء القدرات والتدريب وتبادل المعلومات، في إطار سعي الحكومة لتوحيد المؤسسة العسكرية.

المصدر: شينخوا

محمد الطاهر

الأزمة اليمنية