لمن هذا الطفل السوري الأشقر عند الساتر الترابي؟

أخبار العالم العربي

لمن هذا الطفل السوري الأشقر عند الساتر الترابي؟مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ikll

يختزل تقرير مصور لوكالة "فرانس برس" معاناة اللاجئين السوريين في مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية.

قرب الساتر الترابي الحدودي الذي يعود إلى سنوات طويلة مضت، ينتشر حرس الحدود الأردني مع آلياتهم العسكرية. ويرتفع الساتر نحو مترين ويوجد خندق قربه يستخدم لمراقبة الجانب الآخر من الحدود. وتنتظر 18 امرأة مع أطفالهن في المكان ليتم نقلهم إلى المركز الطبي.

إلى هنا، إلى مركز طبي في الركبان على بعد بضع مئات من الأمتار من الساتر الترابي على الحدود تصل سيارة إسعاف تابعة للجيش الأردني ينزل منها سوريون يحتاجون الى رعاية صحية، بينهم طفل يحمله عامل إغاثة ثم يصرخ "لمن هذا الطفل؟".

ويبكي الطفل الأشقر الذي لا يتجاوز عمره عامين من دون توقف، بينما يلفه أحد أفراد حرس الحدود الأردني بسترته العسكرية التي خلعها ليقيه برد الصحراء القارس. وتجيب نساء كن في السيارة بأن أهل هذا الطفل تركوه عند الساتر الترابي على حدود البلدين.

ويتم نقل الطفل إلى أحد المستشفيات الأردنية للعلاج، بعدما تبين أنه مصاب بكسور في جسده الهزيل.

أنشئ المركز في كانون الأول/ديسمبر 2016، وتقوم الأمم المتحدة وحرس الحدود يوميا بنقل الأشخاص الذين يطلبون زيارته للمعاينة قبل أن يعيدوهم إلى مكان تجمعهم. وقدم المركز الطبي منذ إنشائه العلاج لنحو 785 مريضا.

ويقول المتحدث الرسمي باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأردن محمد الحواري لوكالة فرانس برس إن "الأمم المتحدة تقدم المساعدات لنحو 15 ألف أسرة سورية عالقة في منطقتي الركبان والحدلات..

وتستضيف المملكة الأردنية نحو 650 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة وقرابة 700 ألف سوري غير مسجلين منذ آذار/مارس 2011، بحسب السلطات.

وبسبب مخاوف أمنية، خفض الأردن عدد نقاط عبور اللاجئين القادمين من سوريا من 45 نقطة عام 2012 إلى خمس نقاط في شرق المملكة عام 2015، ثلاث منها مخصصة للجرحى، فيما خصص معبران هما الركبان والحدلات للاجئين، قبل أن تتعرض منطقة الركبان لاعتداء بسيارة مفخخة تبناه تنظيم الدولة الاسلامية وأوقع سبعة قتلى و13 جريحا في 21 حزيران/ يونيو الماضي.

على إثر ذلك، أعلن الجيش حدود المملكة مع سوريا والعراق منطقة عسكرية مغلقة، ما تسبب بتدهور أوضاع اللاجئين في المنطقة الحدودية.

المصدر: أ ف ب