الأمم المتحدة: طرفا النزاع السوري ارتكبا جرائم حرب في حلب

أخبار العالم العربي

الأمم المتحدة: طرفا النزاع السوري ارتكبا جرائم حرب في حلبآثار الغارة على قافلة المساعدات الأممية في حلب في 19 سبتمبر عام 2016
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ik3r

اتهمت اللجنة الدولية للتحقيق الخاصة بجرائم الحرب في سورية، الحكومة السورية والمعارضة بارتكاب جرائم حرب أثناء معركة حلب، وحملت الجيش السوري مسؤولية قصف قافلة أممية في سبتمبر الماضي.

ووصف باولو بينهيرو، رئيس اللجنة، خلال تقديم التقرير في جنيف، الأربعاء 1 مارس/آذار، القصف على القافلة في أورم الكبرى بريف حلب، بأنه كان من أكثر الهجمات وحشية التي وثقتها اللجنة. وأوضح أن الهجوم أسفر عن تدمير 17 شاحنة مساعدات للأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري، وعن مقتل 14 من عمال الإغاثة.

ويوضح التقرير أن الاستنتاج حول مسؤولية الجيش السوري عن الهجوم، الذي وقع يوم 19 سبتمبر/أيلول الماضي، يعتمد على تحليل الذخيرة المستخدمة ومساحة الموقع الذي طاله الهجوم، وكذلك المدة الزمنية للغارة، باعتبار أن ذلك كله يدل على كون الهجوم مخططا له مسبقا بغية منع إيصال المساعدات الإنسانية إلى حلب واستهداف موظفي الإغاثة. وشددت اللجنة على أن مثل هذا الهجوم المتعمد يرقى لمستوى جريمة حرب.

كما جاء في التقرير أن الطيران السوري استخدم طوال عام 2016 قنابل الكلور في غاراته على حلب الشرقية. وفي الوقت نفسه، أشار التقرير إلى عدم وجود أي معلومات تؤكد المزاعم حول استخدام القوات الجوية الفضائية الروسية أسلحة كيميائية خلال غاراتها على المسلحين في حلب الشرقية.

وتعتمد استنتاجات اللجنة حول استخدام قنابل الكلور على إفادات شهود عيان وأطباء قدموا المساعدة للمتضررين.

وقال بينهيرو إن لجنة التحقيق لم تجد أدلة تثبت تورط القوات الجوية الفضائية الروسية في جريمة حرب معينة بسوريا، متعهدا في الوقت نفسه بمواصلة التحقيقات. وتحدث عن "غارات يومية" بما في ذلك إلقاء قنابل عنقودية، على أحياء حلب الشرقية، مضيفا أن هذه الحملة استمرت لأشهر دون انقطاع.

وبشأن الجرائم المرتكبة من قبل المعارضة المسلحة التي كانت تتخذ من الأحياء الشرقية للمدينة معقلا رئيسيا لها خلال معركة حلب، قال بينهيرو إنها تمثلت في قصف مناطق سيطرة الحكومة بشكل عشوائي وفي استخدام المدنيين العالقين في حلب الشرقية كدروع بشرية.

وجاء في التقرير أن مجموعات المعارضة المسلحة قصفت الأحياء الغربية لمدينة حلب بشكل عشوائي وباستخدام أسلحة بدائية مما تسبب بسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين. وتابع أن أغلبية هذه الهجمات نُفّذت بمعزل عن أي هدف عسكري واضح، بل كان هدفها الوحيد هو إرهاب السكان المدنيين.

ويشمل التقرير الجرائم المرتكبة في سياق معركة حلب في الفترة ما بين يوليو/تموز و ديسمبر/كانون الأول عام 2016.

وفي ذات السياق، دعت اللجنة الأمم المتحدة إلى إنشاء آلية لمواصلة التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان وقوانين الحرب في سوريا بدءا من مارس/آذار عام 2011. وتعتبر اللجنة أنه في حال استحداث مثل هذه الآلية، يجب أن تتمثل مهمتها الأولى في جمع أدلة ومعلومات إضافية حول الجرائم التي تم توثيقها في التقرير المذكور.

وقال بينهيرو بذات الموضوع إن لجنته ستقدم قائمة المشتبه بهم في ارتكاب جرائم الحرب  بسوريا، والتي مازالت سرية، لهذه الآلية التي يجري حاليا استحداثها في جنيف، إذ من المتوقع أن تكون لها صلاحية لملاحقة مرتكبي الجرائم قضائيا.

كما يوصي التقرير المجتمع الدولي بإغلاق قنوات توريد الأسلحة، ولاسيما القنابل العنقودية، إلى سوريا، بموازاة دعم عملية التسوية السياسية في البلاد.

وقدمت اللجنة التقرير بمناسبة انطلاق الدورة الـ 34 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

واعتمد أعضاء اللجنة لدى وضع التقرير على شهادات 291 شخصا. وأقرت اللجنة بأنها أجرت مقابلات مع  سكان محليين من حلب وريفها عن بعد، فيما كانت الاتصالات تنقطع بشكل دوري لأسباب مختلفة. كما أجرت بعض المقابلات في جنيف. هذا واستفادت اللجنة من معلومات قدمتها مختلف المنظمات الحكومية وغير الحكومية، بالإضافة إلى تحليل صور للأقمار الصناعية وصور فوتوغرافية وتسجيلات مصورة ووثائق طبية. ويرى أعضاء اللجنة أن التقرير يستند إلى معلومات جديرة بالثقة.

المصدر: وكالات

اوكسانا شفانديوك

الأزمة اليمنية