الشوارب الكبيرة تهمة قد تسبب الإعدام.. قصة من داخل الموصل

أخبار العالم العربي

الشوارب الكبيرة تهمة قد تسبب الإعدام.. قصة من داخل الموصلالشوارب الكبيرة تهمة قد تسبب الإعدام.. قصة من داخل الموصل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ijmj

بدأ تنظيم "داعش" ومنذ الأسبوع الأول من سيطرته على مدينة الموصل صيف 2014، بفرض قوانينه على أهالي المدينة بشكل تعسفي ومغاير تماما لما تعودوا عليه سابقا.

 تغيرت المدينة بشكل شبه كامل وأصبحت عاصمة للتطرف والتشدد والقتل والترهيب، وكان "داعش" عبارة عن آلة للقتل والموت والدمار، جاعلا من مدينة الموصل مقبرة لأهلها وهم أحياء.

بدأت قصة المدينة مع التطرف عندما أمر "داعش" أهالي المدينة بتغيير عاداتهم وتقاليدهم وكل مفاصل حياتهم، بدءا من الملبس والمأكل والمشرب وطرق التعامل والتدريس والتعليم وإعادة المدنيين إلى عصور قديمة.

وبدأ مسلحو داعش بمحاسبة الناس على أبسط الأمور، فإذا ظهر شيء من وجه المرأة يجلد زوجها، ويجلد الرجل إذا كان ملبسه غير موافق لتعاليمهم وأوامرهم.

 وتفنن "داعش" بعمليات القتل فتارة بالحرق واخرى رميا بالرصاص، أو حتى الدعس بالة ثقيلة.

ومن رحم هذه المعاناة و هذا الخوف ظهرت قصص مرعبة ومحزنة، كان "للشوارب" نصيب منها، وهي قصة كادت أن تقود بصاحبها للإعدام.

يروي قهرمان، وهو رجل "أيزيدي" عراقي كان معتقلا لدى "داعش" بأنهم قاموا بتعذيبه لعدة أيام وذلك لأنه يحمل شوارب كبيرة، فمن عادة الأيزيديين أنهم لا يحلقون شواربهم نهائيا ولا يقصون أي شعرة منها ، وتعتبر هذه مسألة غير قابلة للنقاش، لأنها رمز للرجولة وعنوان الخشونة والقوة .

لم يخطر ببال قهرمان أن يلجأ مسلحو داعش إلى محاربة شواربه، وهي التي يعتز بها، فقد قالوا له يجب عليك قص شواربك، فرفض ذلك واعتقلوه وقاموا بتعذيبه وسجنوه وهددوه باعدامه بسبب شواربه، فاضطر أن يقص شواربه، وبعدها استطاع الهرب من بطش "داعش" الى اقليم كردستان شمال العراق، ليعود لأطلاق شاربه كما يريد.

المصدر: العراق اليوم

عماد سلمان

الأزمة اليمنية