تي تي تي تي مثل ما رحتي جيتي!

أخبار العالم العربي

تي تي تي تي مثل ما رحتي جيتي!أرشيف - ستافان دي ميستورا - جنيف - سويسرا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ijdq

خفض دي ميستورا من سقف التوقعات بشأن جنيف الرابع طالبا من الصحافة عدم طرح أسئلة تفصيلية!

وإذا كان المبعوث الأممي إلى سوريا، يسعى لتبرئة ذمته سلفا، من فشل النسخة الجديدة-القديمة لجنيف السوري، فإن ممثلي المعارضة وضعوا شروطا، تعتبرها الحكومة السورية غير واردة، من قبيل المفاوضات المباشرة مع الوفد الرسمي، أو مناقشة ما نصت عليه القرارات الدولية حول الفترة الانتقالية. إضافة إلى الملف الأكثر تعقيدا، المتعلق بالسجناء.

تقول مصادر مطلعة، إن الجانبين، الرسمي والمعارض وصلا العاصمة الأوروبية للأمم المتحدة، متسلحين بقناعات، لم تبارح كل الجولات السورية أثناء مختلف مراحل الأزمة التي تقترب من عامها السابع  خلال شهر.

وترى المصادر، أن رهان القوة لا يزال يمثل الركيزة الأساس للوفد الحكومي، على خلفية تطورات عسكرية على الأرض، تمنح القيادة السورية، التي يحرص رأسها؛ بشار الأسد، على الظهور الإعلامي المكثف، لتشديد المواقف وعدم تقديم تنازل، ولو شكلي للمعارضة، فيما يجد رئيس الوفد السوري الحكومي بشار الجعفري، صعوبة في نطق كلمة معارضة، ويفضل في أحسن الأحوال، تعبير الجماعات المسلحة، وفي الغالب الجماعات الإرهابية.

وليس واضحا ما إذا كانت الدول الراعية للهدنة في سوريا، روسيا، وإيران، وتركيا، تملك تأثيرا على الفرقاء الداخلين في خيمة جنيف.

أنقرة تشتبك مع طهران، وتتصاعد  لهجة الانتقادات التركية لما تعتبره حكومة رجب طيب أردوغان مدّا للنفوذ الإيراني خارج أراضيه. بينما تتحدث الخارجية التركية في نفس الوقت عن حق تركيا التدخل في العراق وسوريا لأن لديها وجودا هناك!

تصريح  يكشف عن شدة صراع القوتين الإقليميتين، تركيا وإيران، على تقاسم النفوذ، وتعزيز  المصالح في البلدين المبتلين بالحرب مع تنظيم "داعش"، وغياب الوضوح في مواقف إدارة ترامب، بين التلويح بضرب إيران، إلى ابتزاز العراق وسط محيط إقليمي، ينتظر من الإدارة الأميركية معاقبة طهران الصاروخية!

وليس مفهوما، لماذا دعا المبعوث الأممي دي ميستورا إلى لقاء جديد في جنيف ما دام لا ينتظر تقدما. هل يريد الدبلوماسي الإيطالي أن "يحلل خبزته" لأنه يتقاضى راتبا ومخصصات لفريقه من الهيئة الدولية؟. أم لأن صناع القرار الدولي. يعتقدون أن في  الحركة بركة، وأن موتا سريريا للعملية السياسية في سوريا، خير من نعي جنيف السوري، ووضع حد لتدويله وبالتالي انحسار النفوذ؟

المتضرر الأكبر من كل هذه  اللعب الدولية والإقليمية؛ الشعب السوري. والمؤكد أن لا أحد في المدن السورية المعذبة، ينتظر فرجا من جنيف، وربما لم يسمع بها سوريون كثيرون.

لا يمكن لمن يختلف على التمثيل في اللقاء، وطريقة الجلوس إلى طاولة المفاوضات، أن يكون حريصا على الخروج بنتائج توقف الدراما السورية، متوالية الفصول، أمام عالم يتفرج بكسل ويعول على مؤسسات ينخرها الفساد.

مرة قال دبلوماسي أممي أن الصراع العربي الإسرائيلي. سيحل حالما تتوقف الأمم المتحدة عن تمويل عشرات بل مئات المؤسسات التي تزعم أنها تبحث عن الحل، مؤسسات تشغل ألوف الموظفين.

حين تقطع الأموال، فلا مصلحة إذا في إطالة أمد المفاوضات إلى ما لا نهاية. وسيبحث الموظفون المعنيون عن "الرزق" في مكان آخر.

ولربما تنطبق المقولة على التسوية السورية التي نقترح أن يكون " تي تي تي تي مثل ما رحتي جيتي" عنوانا لها. وشر البلية ما يضحك!

سلام مسافر