هل تخلت الأمم المتحدة عن "الانتقال السياسي" في سوريا؟

أخبار العالم العربي

هل تخلت الأمم المتحدة عن ستافان دي ميستورا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iioo

لفتت وسائل الإعلام إلى أن الأمم المتحدة في تصريحاتها الأخيرة حول التسوية السورية، شطبت عبارة "الانتقال السياسي" من خطابها.

وكانت يارا شريف، المتحدثة باسم المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا، قد ذكرت هذه العبارة في مؤتمر صحفي بجنيف، يوم الجمعة 17 فبراير/شباط، في معرض تعليقها على موضوع المفاوضات السورية، المقررة  في جنيف 23 فبراير/شباط: "نعم، أعتقد أنه يمكنكم استخدام عبارة "الانتقال السياسي". وأعتقد ذلك سيكون نقطة التركيز، كما كان في السابق".

وفي وقت لاحق، بعثت شريف برسالة إلكترونية لوسائل الإعلام، توضح تعليقها المذكور. وقالت فيه : "صباح اليوم، وُجّه سؤال حول المفاوضات السورية السورية، وعما إذا كان موضوع الانتقال السياسي سيطرح هناك".

واستطردت قائلة: "للتوضيح، أرجوكم أن تلاحظوا أن المفاوضات تسترشد تماما بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الذي يتحدث بشكل محدد عن أسلوب الحكم ودستور جديد وانتخابات في سوريا"

 ومن اللافت أن هذا الموقف الجديد يتطابق تماما مع تصريحات دي ميستورا خلال زيارته إلى موسكو، الخميس، إذ لم يذكر شيئا عن الانتقال السياسي، بل تحدث فقط عن ذات المواضيع التي ذكرتها شريف في توضيحها.

ويعد القرار رقم 2254 ، الذي تبناه مجلس الأمن الدولي في ديسمبر/كانون الأول 2015،  أساسا لمفاوضات جنيف السلمية التي انطلقت منذ عام، لكنها توقفت في أبريل/نيسان الماضي.

 ويؤكد هذا القرار أن أمين عام الأمم المتحدة يجب أن يدعو إلى مفاوضات سورية حول عملية انتقال سياسي و"بهدف التوصل إلى تسوية سياسية دائمة للأزمة". لكن الوصف للعملية السياسية الذي يتضمنه القرار نفسه، لا يذكر "الانتقال السياسي" أبدا، بل يحدد الأهداف التالية للعملية السياسية: صياغة دستور جديد، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة، وضمان نظام حكم شفاف وخاضع للمساءلة.

ومن اللافت أن خطاب دي ميستورا في تصريحاته الأخيرة يختلف عما كان عليه بعد انتهاء آخر جولة من مفاوضات جنيف العام الماضي، إذ قال آنذاك: "لم يعد هناك من يشكك في وجود حاجة ماسة إلى انتقال سياسي حقيقي ذي مصداقية". وتابع: "هل تتذكرون الوقت عندما كانت كلمة الانتقال من المحرمات؟ إنها ليست كذلك بعد الآن".

 المصدر: وكالات

اوكسانا شافنديوك