مطران بيروت لأردوغان: الشعبية السياسية لا تبنى على أنقاض الكنائس وإنكار التاريخ ليس بطولة

أخبار العالم العربي

مطران بيروت لأردوغان: الشعبية السياسية لا تبنى على أنقاض الكنائس وإنكار التاريخ ليس بطولة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ocjg

شن متروبوليت بيروت المطران الياس عودة هجوما عنيفا على رئيس تركيا دون تسميته، لتحويله "آيا صوفيا" لمسجد، قائلا: الشعبية السياسية لا تبنى على أنقاض الكنائس وإنكار التاريخ ليس بطولة.

وقال في عظة ألقاها اليوم الأحد في العاصمة اللبنانية: "من ينكر من سبقه سينكره من يخلفه. إن طمس معالم تاريخ الإخوة ليس بطولة، بل إجرام ومحاولة اغتيال فاشلة، لأن التاريخ لا يطمس وفي الوقت نفسه لا يرحم".

وأضاف المطران: "التاريخ يفضح المجرمين ولو بعد قرون. تذكروا مكتبة بغداد، التي لم ينس الناس على مر العصور أنها كانت تحفة فريدة، بينما نسوا الذي ظن أنه بطل وأحرقها، لكنهم يدينون فعلته في كل يوم ومناسبة. الشعبية السياسية والدينية لا تبنى على أنقاض الكنائس وتغيير ملامحها وإخفاء أيقوناتها". 

وتابع: "ليس مؤمنا من يقفل الكنائس، حتى ولو ظهر كذلك في نظر جزء من أبناء جنسه. شتان بين الإيمان المنفتح على كل آخر، وبين التزمت والتشدد الذي يعمي البصر والبصيرة ولا يعود صاحبه يرى أحدا سوى نفسه".

واعتبر: "مهد الأرثوذكسية، أي الإيمان القويم كان في آسيا الصغرى،التي لم تكن فقط مركزا للإيمان القويم، بل كانت أيضا مركزا بالغ الأهمية للفن المعماري، وخصوصا على عهد الإمبراطور يوستينيانوس، الذي لم يقبل بدعوة مهندسين من مدينة الفنون روما، إنما كلف مهندسين وطنيين لبناء أشهر كنائس تلك الحقبة، وكل الحقبات التالية، أعني كنيسة الحكمة الإلهية (Hagia Sophia). يقول المؤرخون إن الإمبراطور يوستينيانوس، لشدة جمال الكنيسة، لم يطلق عليها اسم أي من القديسين، بل دعاها الحكمة الإلهية".

واستطرد: "العالم اليوم، ما عدا بعض الشواذ، يبشر بالأخوة والتسامح والانفتاح وبالتنوع والتعدد والاعتراف المتبادل كما جاء في إعلان الأزهر، فكيف يفسر تحويل متحف كان كنيسة إلى مسجد، في بلد كان يتغنى بعلمانيته؟ وفي زمن، أحوج ما يكون الإنسان فيه إلى طي صفحات الطغيان والحروب السوداء، ونسيان الأحقاد والعمل على إرساء روح السلام في العالم، والأخوة بين الشعوب".

المصدر: "النهار"

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا