باحث في شؤون الإسلام السياسي لـ RT: مبادرة شباب الإخوان للخروج من السجن في مصر انتهازية سياسية

أخبار العالم العربي

باحث في شؤون الإسلام السياسي لـ RT: مبادرة شباب الإخوان للخروج من السجن في مصر انتهازية سياسية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/mad9

كشف الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، عمرو فاروق، أن مبادرة الدية التي طرحها شباب الإخوان المسلمين من داخل السجون المصرية "محاولة للضغط على الحكومة بهدف تمرير قضية المصالحة".

وأوضح فاروق في تصريحات لـRT، أن الوثائق والمبادرات التي تم تسريبها من داخل السجون المصرية، تحمل عدة دلالات، أهمها أن جماعة الإخوان تمر بحالة من التفكك التنظيمي، مشيرا إلى أن قيادات الإخوان تأكدت أنه ليس لديها ثقل وقدرة في التأثير على النظام السياسي المصري الحالي، وإمكانية الدخول معه في مفاوضات نهائيا.

وتابع: "الجماعة أدركت أن أي حل للأزمة الحالية سيكون بشكل فردي وليس بشكل تنظيمي أو جماعي، ولا بد أن يكون بعيدا عن الهرم القيادي والتنظيمي، وهو ما أكدت بنوده (مبادرة الدية)، أنه طرح فردي".

وأكد فاروق أن شباب الإخوان فقدوا الثقة فعليا في القيادات، في ظل انتشار حالة من التمرد التنظيمي كشفتها الوثائق الأخيرة المتبادلة بين الشباب والقيادات التي طالبتهم بالتراجع خطوة للوراء، والتنازل من أجل إتاحة فرصة التفاوض مع النظام السياسي المصري.

وذكر فاروق أن المبادرات المطروحة وفي مقدمتها "مبادرة الدية"، تمثل "نوعا من الانتهازية والمقايضة السياسية، وتهدف للخروج من جدران السجون، دون دفع ثمن جرائمهم وعنفهم في الشارع المصري، ولم يطرحوا أو يقدموا أي مراجعات فكرية تنتقد فكرة وأدبيات الجماعة على مدار تاريخها، ما يعني أنها مجرد (تقية سياسية)، لا سيما أن النظام السياسي المصري، يتعامل معهم وفقا لأحكام القضاء، بعيدا عن أنهم تيار فكري أو كيان تنظيمي له اتباع وأنه لن يحيد عن ذلك".

وصرح فاروق بأن شباب الإخوان وقياداتهم لم يجرؤوا على طرح مبادرة لـ "المراجعات الفكرية"، ولا يملكون القدرة على نقد أفكار وأدبيات حسن البنا وسيد قطب، ومنير الغضبان وعبد الكريم زيدان، وغيرهم من مرجعيات التنظيم لأن مشروع "حسن البنا"،  ما زال يمثل جزءا هاما من حياتهم فكريا وسلوكيا.

وتحدثت وسائل إعلام عن مبادرة أرسلها 1350 من عناصر جماعة الإخوان في السجون المصرية إلى المسؤولين في الدولة يطلبون العفو، معلنين رغبتهم في مراجعة أفكارهم التي اعتنقوها خلال انضمامهم للجماعة، ومعربين عن استعدادهم التام للتخلي عنها، وعن العنف وعن ولائهم للجماعة وقياداتها.

كما أضافوا أنهم على استعداد وكبادرة حسن نية، لدفع مبلغ مالي تحت المسمى الذي يتم التوافق عليه سواء ككفالة أو فدية أو تبرع لصندوق تحيا مصر بالعملة الأجنبية، دعما للاقتصاد المصري، موضحين أنه وعلى سبيل المثال، يمكن أن يكون المبلغ نحو خمسة آلاف دولار لكل فرد، ما سيوفر للدولة مبالغ تزيد عن خمسة مليارات جنيه كأقل تقدير.

القاهرة - ناصر حاتم

المصدر: RT

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

في طقس عاصف.. تدريبات للسفن الحربية الروسية في بحر بارنتس