عن ماذا يبحث الطيارون الأمريكيون قبل التحليق؟

متفرقات

عن ماذا يبحث الطيارون الأمريكيون قبل التحليق؟
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j89b

تختلف المعايير والمواصفات المرعية في المطارات العسكرية الروسية والأمريكية، ويعجب الطيارون الروس والأمريكان لبعضهم على الغاية من وراء التقيد بهذه المعايير أو تلك في البلدين.

فبالإضافة إلى إيمان بعض الطيارين من الجهتين، بنذير الشؤم هذا أو ذاك، ومنه على سبيل المثال عدم الحلاقة، أو قص الأظافر قبل الإقلاع "تفاديا للحوادث، أو حتى تحطم الطائرة" التي يقودونها، يتقيد الطيارون الروس والأمريكان عامة بمعايير يؤدي الخروج عنها إلى توبيخ قيادتهم لهم، أو حتى فصلهم من الخدمة.

الطيارون الأمريكيون الظاهرون على الصورة، يمشطون أرض المدرج قبل الإقلاع بطياراتهم الحربية، ويرفعون عنها أدق الشوائب من حصى أو رمل أو حتى عود ثقاب أو عقب سيجارة، وذلك لمنع شفطها إلى محركات طائراتهم النفاثة وتفادي إعطابها، تحت طائلة المسؤولية الشخصية للطيار.

الطيارون الحربيون الروس، عندما تسألهم عن "حساسية" الأمريكان الزائدة عن اللزوم هذه يتندرون، قائلين: إذا كانت الطائرة الحربية سوف تعطب بسبب حصوة صغيرة أو ذرة رمل، فما هذه الطائرة وما هم فاعلون بها أثناء الحرب، ولم لا يغطون محركاتها؟

ويضيفون، أن الطائرات الروسية جاثمة على مدارجها، ومحركاتها مغطاة بأغطية تمنعها من شفط الرمل والحصى عن المدرج، وتتيح للمحرك التنفس من فتحات خاصة لذلك على سطح الأجنحة.

ويؤكدون أنه على الطائرة الحربية عموما، أن تستطيع الهبوط والإقلاع من مدارج ترابية، لأن ظروف الحرب والمعارك قد تجعل الهبوط في المطارات المجهزة والنظيفة مستحيلا.

الطيارون الأمريكيون من جهتهم، يعجبون لسهولة استقلال الروس طائراتهم الحربية بلا مساعدة، والجلوس في مقاعدها التي هي أصلا ليست إلا منصة مركبة ضمن القمرة ومجهزة لتقذف الطيار بمظلته وإنقاذه في أحلك الأوقات، فيما يستغرق صعود الطيار الأمريكي وربط أحزمته المتعددة بمساعدة العاملين في المطار، متسعا لا بأس به من الوقت في مقاييس الطيارين.

واللافت في المطارات الروسية حسب الطيارين الأمريكيين كذلك، أن مدارجها متروكة للعراء والظروف الطبيعية، والعشب ينبت بين مفاصلها، ناهيك عن تحليق الطيور الحر فوق أرجائها، بلا أن يخشى الروس شفط محركات طائراتهم لها وإعطابها.

والأهم من هذا وذاك، أن الطيارين الأمريكيين يؤكدون أن الطائرات الروسية صنعت لتكون دبابات طيارة، والطائرات الأمريكية صنعت لتكون ساعات طيارة لقدر ما هي دقيقة وحساسة، الأمر الذي يحمل على التساؤل: أيهما أفضل بالنسبة إليك يا طيار، أن تكون على متن دبابة طائرة، أو ساعة طيارة تعانق بها النجوم؟

المصدر: RT

صفوان أبو حلا