ثروة الإمارات السمكية مهددة

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/goyh

تعتبر الثروة السمكية في الإمارات من أهم ركائز الأمن الغذائي في الدولة، إلا أن استنزاف هذه الثروة عبر الصيد الجائر وارتفاع معدلات استهلاك الفرد للأسماك يهدد المخزون السمكي المحلي.

وتمثل الثروة البحرية في دولة كالإمارات تفتقر للبيئة الزراعية الملائمة رصيدا وطنيا مهما لأمنها الغذائي، لكن ماذا لو كانت هذه الثروة مهددة بالنضوب في غضون السنوات العشر القادمة؟ وهو ما تؤكده تقارير محلية دقت ناقوس الخطر في بلد تصل فيه معدلات استهلاك الفرد السنوي للأسماك إلى 33 كيلوغراما سنويا أي ضعف معدل الاستهلاك العالمي للفرد، ولكن هذه النعمة قد لا تدوم مع استنزاف ثمانين في المئة من الثروة السمكية للبلاد.

الامارات

ومن شأن فقدان الثروة السمكية أن يزيد عمق الفجوة الغذائية الإماراتية، ويزيد الاعتماد على الاستيراد الذي يؤمن حاليا زهاء 70% من حاجة البلاد الزراعية ولا سيما السلع الاستراتيجية.

قد يكون الصيد الجائر السبب الرئيس للواقع الراهن، فالعمالة الأجنبية التي سيطرت على قطاع الصيد الإماراتي بعد عزوف أهل البلاد عن هذه المهنة، اتبعت ممارسات كصيد الأسماك خلال مواسم تكاثرها واستخدام شباك الصيد غير المشروعة والتي تؤدي إلى نفوق مئات الأطنان من الأسماك، ما يهدد بحرمان الأجيال المقبلة من هذه الثروة، في هذه الظروف، يغدو تدخل الجهات الرسمية ضروريا.

الامارات

وإلى جانب تعويض أحجام الثروة السمكية، يتطلب وقف نزيفها الراهن استصدار قوانين صارمة تقضي على جور الصيادين وتراقب العمالة الأجنبية التي تسيطر على سبعين في المئة من مقدرات هذه الثروة.

ويدفع فقدان الإمارات 80% من ثروتها السمكية سؤالا حول مدى القدرة على تعويض هذه الخسارة، ويعول حاليا على مشروعات الاستزراع وعلى إحداث تغيير نوعي في أساليب الصيد الراهنة على أمل ألا يكون اضمحلال الثروة السمكية قد تجاوز نقطة اللاعودة.

التفاصيل في التقرير المصور