نمو أسعار العمالة المنزلية في الإمارات

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/glt7

تشهد سوق العمالة المنزلية في الإمارات ارتفاعا ملحوظا في أسعارها، وذلك بسبب نظام العقود الموحدة الذي أصدرته وزارة الداخلية الإماراتية.

وقد دفع هذا الأمر ببعض البلدان المصدرة للعمالة كالفلبين إلى وقف سفر رعاياها ما انعكس على أسعار سوق العمالة. 

ويعود السبب في ذلك إلى صدور قانون جديد هو قانون العمالة الموحد، الذي ينظم العلاقة بين الأطراف المعنية، العامل ورب العمل ومكاتب توريد العمالة، بغية حماية حقوق العمالة المنزلية بعد تكرار تجاوزات ضد حقوقهم. ويكلف العقد الجديد إدارات الإقامة وشؤون الأجانب في الإمارات بتصديق عقود العمل، ما أوجد أزمة إثر رفض عدد من البلدان المصدرة للعمالة كالفلبين وأندونيسيا وسيريلانكا السماح للمواطنين بالسفر للعمل في الإمارات، فالقانون الفلبيني مثلا يحظر سفر المواطنين إلى الخارج إلا بعد الحصول على موافقة للتوظيف وتصديق عقد العمل على أراضيها.

وتزيد أعداد الجالية الفلبينية وحدها في الإمارات عن 600 ألف شخص، يعملون في قطاع الخدمات والعمالة المنزلية بوجه خاص. وقد رفعت تكلفة العمالة المنزلية جراء الأزمة الراهنة، بشكل مبالغ فيه، فبعد أن كانت تكلفة استقدام العامل المنزلي الفلبيني تتراوح بين 8 آلاف و10 آلاف درهم سنويا للشخص وصلت مؤخرا إلى 16 ألف درهم وفي بعض الأحيان إلى 20 ألف درهم، وهذا ما نشط السوق السوداء وتهريب الخادمات من دول مجاورة. كما أثر ذلك سلبا على العديد من مكاتب توريد العمالة المنزلية التي أفلست وأغلقت أبوابها فيما اتجه آخرون إلى مصادر توريد جديدة كالدول الإفريقية.

ويسعى القانون الإماراتي الجديد إلى توحيد أجور عمالة المنازل على أن يكون لكل جنسية سعر موحد وأن يضمن التزامات كل طرف وحقوقه مشترطا على أصحاب العمل توفير الضمان الصحي وحسن المعاملة والإجازات وتذاكر السفر والاتصالات.

ويأمل المشرعون الإماراتيون أن تعتمد العائلات على البدائل المتوفرة من الدول الإفريقية حيث تصل تكلفتها السنوية إلى ثمانية آلاف درهم كحد أقصى، على أن تلتزم المكاتب بهذه الأسعار تحت تهديد غرامة تصل قيمتها إلى خمسين ألف درهم إماراتي.

وتختلف قوانين العمالة المنزلية في منطقة الخليج بين دولة وأخرى، لكنها تتماثل بالحاجة القصوى لهذه العمالة التي باتت جزءا لا يتجزأ من بنية المجتمعات المحلية.

وإن كانت الإمارات في سعيها عبر التشريعات الجديدة تحاول تعزيز حقوق العمالة، إلا أنها في المقابل وضعت السوق المحلية في وضع حرج أمام خيارات جديدة بعيدة عن العمالة الآسيوية التقليدية، لذلك يأمل كثيرون هنا في حل سريع للإشكالية القانونية الراهنة مع البلدان المصدرة للعمالة.

التفاصيل في التقرير المرفق