أهازيج فلسطينية إذا تأخر هطول المطر

الثقافة والفن

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/glit

في مواجهة خطر اندثار الذاكرة الشعبية الفلسطينية، يحرص أهالي بلدة دير السودان على تعليم أطفالهم عادات قديمة منها " شوربنّه " وهي أهازيج اعتاد الفلاحون ترديدها عند تأخر هطول المطر.

وهي ليست أغنية من منهاج دراسي ولا نشيدا وطنيا، بل هي جزء من التراث الشعبي الفلسطيني القديم، وموضوعها المطر، فبكلمات بسيطة مستمدة من واقع حياة الفلاح المرتبطة بالزرع والمطر والمستوحاة من معتقد ديني قديم، اعتاد الناس على ترديد أهازيج معينة في حال تأخر نزول المطر. وتعرف هذه الأهازيج بـ" شوربنه" وهي عادة وجدت في فلسطين قبل الحكم العثماني.

اختفت شوربنه بشكل تدريجي، من حياة الفلسطينيين، ولم يحتفظ بهذا الموروث الثقافي سوى بعض القرى الفلسطينية، منها قرية دير السودان التي يحرص أطفالها على غناء شوربنه مع كل موسم شتاء جديد؛ فيجوبون شوارع القرية يرددون كلمات الاغنية القديمة ويشربون من منازل أهاليها ثم يدعون لمن سقاهم الماء بالعمر المديد .. كل هذا في سياق كلام عامي مقفى وجميل.

تقتصر حاليا شوربنه على الأطفال، علما أنها كانت في الماضي تجمع كل أهالي القرية، كبارا وصغارا، نساء ورجالا، في مسيرة واحدة مع بعض التفاصيل الاضافية الأخرى؛ كطحن الفول اليابس أثناء ترديد الاهازيج أو ضرب حجرين ببعضهما البعض، وذلك مع ثقة تامة من قبل الأجداد بأن الله يستجيب لشوربنه ويهبهم مطرا غزيرا استجابة لهم.

أهازيج المطر حاضرة في الذاكرة الشعبية العربية منذ القدم، بالرغم من اختلاف تسميتها من بلد إلى آخر، ففي فلسطين، يطلق عليها الفلاحون اسم شوربنة، أو دعاء المطر، وهو عادة قديمة ما زالت بعض القرى تمارسها حتى اليوم على شكل جولة للأطفال يغنون خلالها أهازيج شعبية تناجي الخالق وتطلب منه إنزال المطر، لترد عليهم نسوة القرية بسكب الماء، كبشرى خير بموسم شتاء ماطر.

التفاصيل في التقرير المصور