روس نفط: النفط سيحلق وسوقه بحاجة لإصلاح

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/glg8

توقع رئيس شركة "روس نفط" الروسية "إيغور سيتشين" إمكانية عودة أسعار النفط إلى مستويات تصل إلى 110 دولارات للبرميل، وذلك في مقال كتبه في صحيفة الأعمال "فاينانشال تايمز" البريطانية.

كما انتقد "سيتشين" وهو أبرز مسؤولي قطاع النفط الروسي آليات عمل سوق النفط العالمية التي يتحكم بها المضاربون.

وقد تعود أسعار النفط إلى مستوى 90 إلى 110 دولارات للبرميل، صاحب هذا التوقع هو إيغور سيتشين رئيس كبرى شركات النفط الروسية "روس نفط"، الذي توقع ارتفاعا قريبا للنفط إلى مستوى 60 إلى 80 دولارا للبرميل وهو مستوى يتيح تحقيق أرباح للشركات النفطية من حفر آبار جديدة، إلا أن تأخّر تعافي الأسعار بسبب ما تشهده الأسواق حاليا من أوضاع غير طبيعية، سوف يفضي بحسب "سيتشين" إلى تجميد كثير من مشروعات انتاج النفط، ما سيحدث نقصا في عرض الذهب الأسود في المستقبل ويرفع السعر لمستوى تسعين إلى مئة وعشرة دولارات للبرميل أو أكثر.

واعتبر سيتشين أن أسعار النفط ينبغي أن تكون عادلة ما يتطلب إفلاتها من قبضة المضاربين الماليين الذين يتحكمون بسوق الذهب الأسود، لا قوى العرض والطلب إذ يعزو مراقبون أن أكثر من 90% من تجارة النفط عبر العقود الآجلة تجري من دون إجراء توريدات فعلية للنفط. ورغم ذلك فأسعار هذه العقود هي ما يحدد سعر البرميل.

كما اقترح سيتشين زيادة شفافية تجارة النفط ورفع حصة توريدات النفط الفعلية في تحديد الأسعار، كما أعرب عن الحاجة لعمل دولي يتيح الارتقاء بشفافية أسواق المال لخفض إمكانيات التلاعب بالأسعار، ضاربا مثالا الإجراءات التي اتُخذت بشأن فضيحة التلاعب بأسعار الفائدة البنكية “libor” وكشفت عن ضلوع مصارف كبرى فيها.

لا تنبع أهمية طروحات "سيتشين" فقط من أن صاحبها هو رئيس أكبر شركة نفطية مساهمة في العالم تتداول أسهمها في أسواق المال، بانتاج يزيد عن 40% من إجمالي الإنتاج الروسي، بل ولأنها تلقي الضوء على قضايا لا يجري التطرق إليها كثيرا وتخص الأساسيات التي تسير سوق النفط حاليا.

وقد يكون تقليص دور المضاربين بعيد المنال عمليا، ولكن ارتفاع سعر النفط يبدو أقرب مع طي مشروعات الإنتاج الجديدة أو تأجيلها.

التفاصيل في التقرير المرفق