عقوبات ضد روسيا خسائر لأوروبا بالمليارات

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gkwa

لم يتخل الاتحاد الأوروبي عن نهج العقوبات الاقتصادية ضد روسيا، رغم الخسائر الاقتصادية الكبيرة التي تقع على اقتصاد القارة العجوز بسبب تلك العقوبات.

وخرج اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في بروكسل بقرار جديد بضم 19 فرداً و9 شخصيات اعتبارية إلى لوائح العقوبات على خلفية الأزمة الأوكرانية.

واتخذ القرار، إلا أن نشر أسماء المعاقبين وسريان إجراءات حظر السفر وتجميد الأصول، أجل إلى الاثنين المقبل.

ورغم هذا الإصرار، إلا أن هناك من يدرك انعكاسات هذه السياسات ضد الاتحاد الأوروبي، فقبيل الاجتماع، كشف وزير الخارجية الإسباني "خوسيه مانويل غارسيا مارغايو"، أنّ الاتحاد الأوروبي خسر بسبب العقوبات على روسيا 21 مليار يورو.

وتبدو مشكلة إسبانيا مع فاتورة العقوبات مفهومة على خلفية تضاؤل أعداد السياح الروس وتوقف تصدير معظم المنتجات الزراعية الإسبانية إلى روسيا.

ولا تقتصر الخسائر على البلدان الزراعية فحسب، فهنالك 6 آلاف شركة ألمانية تعمل في السوق الروسية قد بدأت باحتساب الأضرار.

ويصب كل ذلك في سياق انخفاض الصادرات الألمانية العام الماضي بـ 18 في المئة ما يشكل 6 مليارات دولار، رقم ليس كبيراً حتى الآن بالنسبة لاقتصاد ألمانيا الأضخم في أوروبا، ولكن الفاقد في حال استمرار ما يجري حالياً سيكون مؤثراً.

وهناك 300 ألف وظيفة في ألمانيا ضمن قطاع التصدير إلى روسيا، فقد منها حتى الآن 60  آلفاً، كما إن تطور شراكات بين قطاعات الأعمال الروسية والصينية والكورية الجنوبية مثلاً، سيشطب ما بنته الشركات الألمانية في السوق الروسية خلال ربع قرن تقريباً.

سيصعب تعويض هذه الخسارة حتى بعد إلغاء العقوبات، فكل ذلك يدركه العديد من كبار رجال الأعمال الألمان، كرئيس شركة الطاقة الضخمة "وينترشال راينر زيله"، الذي يصف طريق العقوبات بالمسدود.

وتبدو خسائر الاقتصادات الأوروبية التي يحيد ساسة الاتحاد الأوروبي بوجوههم عنها، تبدو أشد وقعاً حالياً.

وتشكل اليونان حالياً صداعاً يؤرق بروكسل وبرلين، فرئيس وزراء اليونان الجديد "ألكسيس تسيبراس" وصف نهج العقوبات الاقتصادية ضد روسيا بالطريق المسدود.

ناهيك عن تصريحات وزير المالية اليوناني "يانيس فاروفاكيس" الأخيرة، التي وصف فيها منطقة اليورو ببيت من ورق مشككاً في قدرة إيطاليا على غرار اليونان بسداد ديونها.

رغم مشكلات البيت الأوروبي تلك، إلا أن جفون صقور القطيعة الاقتصادية مع روسيا لا ترف، ولا تغمض له طرفة عين، ولكن تراكم الخسائر والمصاعب الداخلية، قد يدفع بأعين كثيرة للنظر إلى العلاقات مع روسيا من زاوية المصالح والبرغماتية لا التسييس والتبعية.

المزيد من التفاصيل في التقرير المصور