عالم مثقل بالديون وخوف من غد غير مضمون

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gkov

تتخبط بلدان العالم غارقة في بحر متلاطم من الديون التي تعاظمت خلال السنوات السبع الأخيرة، أي منذ الأزمة المالية العالمية بمقدار 57 تريليون دولار.

أوردت هذه المعلومات شركة ماك كينزي آند كومباني الاستشارية الدولية في تقريرها، الذي قرع ناقوس خطر تراكم مديونيةِ بلدان العالم.

فقد كشف التقرير عن تعاظم ديون العالم بـ 40% منذ الأزمة المالية العالمية عام 2007 أي      بـ 57 تريليون دولار ليصل إلى 200 تريليون دولار تقريبا، يعادل هذا الرقم الفلكي 286% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. شملت الدراسة 47 بلدا كشفت أن مستوى الدين الإجمالي في معظم تلك الدول أعلى مما كان عليه قبل الأزمة.

يبرز التقرير اليابان كأكبر بلد مديون في العالم بدين إجمالي يزيد بأكثر من 5 أضعاف عن حجم الاقتصاد الياباني، وتأتي إسبانيا في المركز الثاني ومن ثم الصين التي تضاعف دينها بأكثر من 4 أضعاف من عام 2007 إلى 2014، وبعدها الولايات المتحدة الأمريكية التي يخيم شبح عجزها عن سداد دينها يوما ما فوق اقتصاد العالم، كل ذلك يزرع الشكوك حول استقرار الاقتصاد العالمي وإمكانيات النمو المستقبلية، ويقدم التقرير مقترحات بشأن خفض تلك الديون، منها بيع الأصول وزيادة الضرائب على الثروات وإعادة الجدولة.

ويصب في صالح ذلك استمرار سياسات الحفز النقدي في أوروبا واليابان بالتزامن مع معدلات الفائدة المتدنية، ويعتقد كثيرون أن أزمة الديون اليونانية الراهنة تسير حاليا وفق سيناريو سيختتم بعملية شطب للديون ما سيشكل سابقة للتعامل مع مشكلة المديونية.

ويمثل تريليونات من الديون القابعة على صدر الاقتصاد العالمي مؤشر على هشاشة المنظومة المالية العالمية ونذير بمطبات عديدة، بدءا من حروب العملات إلى أزمات أسواق المال، ووصولا إلى إفلاس فكرة النمو الاقتصادي المستند إلى القروض.

التفاصيل في التقرير المرفق