انتعاش صناعة السينما في إيران

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gkou

بدأ العد العكسي في إيران لعرض فيلم محمد رسول الله، الذي يعتبر أضخم مشروع سينمائي في تاريخ السينما الإيرانية في ظل ركود شهدته هذه الصناعة خلال العقد الأخير.

ويفتح ذلك الباب لتسليط الضوء على صناعة السينما الإيرانية ومدى إسهامها في دعم الاقتصاد الإيراني.

ولعل أقل ما يأمله منتجو أي فيلم، أن يصطف الجمهور أمام شباك بيع التذاكر، عل ذلك يعوض تكاليف صناعة الأفلام، ويدر على صاحبها الأرباح الاقتصادية المرجوة، لكن الصورة في إيران ليست بهذه الوردية، فدور السينما الإيرانية شهدت ركودا في العقد الأخير، حيث حكم الرئيس المحافظ أحمدي نجاد، حينها احتد مقص الرقابة، وابتعدت المسافة بين الشاشة الكبيرة وجمهورها.

ويبدو العام الفارسي الحالي الأكثر انتعاشا، حيث يتوقع أن يصل دخل بيع التذاكر نحو 20 مليون دولار لا أكثر، رقم يشكل ثلثي تكلفة فيلم محمد رسول الله الذي يستعد لعرضه، حيث وصلت نفقاته ثلاثين مليون دولار، وهو أكبر رقم في إنتاج إيران السينمائي، يأمل منتجوه أنْ يصل دور العرض الأجنبية ويحصد الأرباح.

تصنع إيران نحو 80 فيلما سينمائيا سنويا، تصل تكلفة إنتاجها نحو 20 مليون دولار، العائد منها بالكاد يتجاوز التكلفة، "مدينة الفئران" للأطفال و"إخراجيها" بأجزائه الثلاثة الذي يروي الحرب العراقية الإيرانية كوميديا، حققا أكبر مردود في تاريخ السينما الإيرانية، لكن هذه العوائد تتضاءل مع انتشار نسخ الأفلام وبيعها بطرق غير شرعية، يضاف إلى ذلك قيود جعلت الاستثمار في السينما الإيرانية محفوفا بالمخاطر، لذا بدى القطاع الحكومي مسيطرا على الإنتاج، فالقطاع الخاص يخشى المغامرة مع الرقابة .

لم تغب سينما إيران عن مهرجانات دولية، لكن العرض خارج الحدود اقتصر على أفلام نالت جوائز عالمية كفيلم "انفصال نادر وسيمين" الذي نال الأوسكار عام ألفين وإثني عشر، لكن ذلك لم يحقق لطهران سوى موارد إضافية محدودة، لاتشكل الأفلام الأجنبية منافسا أمام دخل الأفلام الإيرانية، فعرضها في دور السينما الإيرانية شبه منعدم، بيد أنه من الصعوبة لهذه السينما أنْ تنافس نظيرتها الأجنبية خارج إيران، حاولت طهران دخول البيت العربي عبر قناة "أي فيلم" الدرامية، كان مسلسل يوسف الصديق تجربة ناجحة اقتصاديا وثقافيا، لكنها تراجعت أمام الدراما التركية التي بدت أكثر جرأة في طرح قضايا لا تسمح بها الرقابة الإيرانية.

التفاصيل في التقرير المصور