أوكرانيا.. انهيار العملة وتضعضع الاقتصاد

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gkm3

انهارت العملة الأوكرانية الهريفنا إلى أدنى مستوياتها مقابل الدولار الأمريكي رغم رفع المصرف المركزي الأوكراني معدل الفائدة بأكثر من 5% دفعة واحدة.

وتعكس هشاشة العملة الأوكرانية مشكلات الاقتصاد وإمكانية تخلف البلاد عن سداد ديونها إن لم يسعفها الدائنون بقروض جديدة.

وتزداد الأوضاع سوءا على مختلف الجبهات، فسعر صرف العملة الوطنية الهريفنا انهار يوم الخميس بأكثر من 30% إلى أدنى مستوياته على الإطلاق مقابل الدولار، وذلك أثر إيقاف المصرف المركزي الأوكراني التعامل بسعر صرف رسمي كان يتيح لبعض المصارف التجارية شراء العملة الصعبة من المركزي بسعر أقل من الفعلي.. ولم ينفع الهريفنا الأوكرانية قرار المركزي رفع معدل الفائدة بخمسة ونصف في المئة دفعة واحدة من 14 إلى 19.5% سنويا.

انهيار قيمة العملة هو أحد أوجه التضخم الذي سجل رقما قياسيا بدوره العام الماضي عند 25% تقريبا. هذه الصورة القاتمة تكتمل بذوبان احتياطيات البلاد من العملات الصعبة إلى أقل من 6.5 مليارات دولار نهاية شهر يناير الماضي، علما أن على أوكرانيا سداد قروض خارجية هذا العام بنحو عشرة مليارات دولار.

ويبدو العجز عن السداد احتمالا مرجحا، إلا أن كييف تتمسك بطوق نجاة هو صندوق النقد الدولي الذي ما تزال بعثته تعمل في كييف من دون التوصل إلى اتفاق حول منح شريحة جديدة من برنامج الدعم المعروف بـ "ستاند باي" حتى الآن.

ويرى خبراء أن ذلك يعود إلى سوء أوضاع الاقتصاد وعدم اقتناع الصندوق بأرقام الموازنة الأوكرانية بعجزها الضخم ولا بسياسات سعر الصرف الحكومية.. مرجحين طي برنامج "ستاند باي" ومفسرين سبب إلغاء سعر الصرف الرسمي الذي قاد إلى انهيار العملة الأوكرانية الأخير.

وما يزيد طين الاقتصاد الأوكراني بلة، هو أن الحصول على القروض المأمولة لن يحل مشكلاته، لأن جلها سيرصد لسداد قروض قديمة، ليبقى الاقتصاد أسير الانكماش الذي قضم زهاء 7% من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي ويتوقع أن يأتي على 4 إلى 5% هذا العام وفق توقعات المركزي الأوكراني في هذه الظروف، فإنفاق نحو 10 ملايين دولار يوميا على الحرب في دونباس لا يبدو منطقيا، ولكنه خيار سلطات كييف التي تفضل رفع الدعم عن أسعار الغاز والتدفئة لمواطنيها تنفيذا لشروط قروض صندوق النقد الدولي.

التفاصيل في التقرير المرفق