ملف ديون اليونان يتنقل بين عواصم أوروبا

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gkix

يتابع المسؤولون اليونانيون الجدد، جولتهم الأوروبية مروجين لموقفهم حيال أزمة ديون بلادهم المستعصية استعدادا لمفاوضات مع المقرضين.

فقد مر المفاوض اليوناني بباريس ولندن وروما وبروكسل قبيل توجهه إلى برلين للقاء أكثر دائني أثينا تشددا.

انتقل رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس الذي وجد تفهما وآذانا صاغية في روما، إلى بروكسل ليلتقي رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز.

وتقترح الأفكار اليونانية المسوقة، بحسب وزير المالية يانيس فاروفاكيس استبدال سندات الدين اليوناني الضخم والمقدر بنحو 240 مليار يورو بسندات جديدة من نوعين: سندات يرتبط سدادها بعودة الاقتصاد اليوناني إلى النمو، أي لا دفعات من دون تحسن أوضاع الاقتصاد، وسندات من دون أجل استحقاق محدد أي مفتوحة الأجل.

وقد اعتبر البعض أن الإقرار بالقرض من دون تحديد موعد سداده، يعني شطبا للدين في الواقع، ولكن من دون الإفصاح عن ذلك صراحة درئا لامتعاض مواطني البلدان المقرضة وفي مقدمتهم الألمان.

هذا ولم يخف الوزير فاروفاكيس سروره بعد لقائه برئيس المصرف المركزي الأوروبي ماريو دراغي في فراكفورت الألمانية واصفا الاجتماع بالمثمر للغاية.

وسيتوجه فاروفاكيس بعد فرانكفورت إلى برلين للقاء نظيره الألماني فولفغانغ شويبله. وقد استبقت هذا اللقاء تصريحات للمستشارة أنغيلا ميركل تشكك في نجاح جهود الترويج اليونانية. ويركز الموقف الألماني على ضرورة التزام أثينا بشروط القروض والوفاء بها، وأنها ليست في موقع يتيح لها المطالبة وممارسة الضغوط.

ولا يقتصر التشدد على برلين فحسب، فصندوق النقد الدولي لن يكون مفاوضا سهلا، ولكن أثينا ورغم تعاظم نبرة قادتها المتصالحة مع أوروبا، تصر على إقناع المقرضين بأنه من الأوفر لهم أن يخففوا عن كاهل أثينا، لا أن يتشددوا معها للتقيد بشروط برنامج الإنقاذ، ويجعل هذا الإصرار من الجانبين، طريق الحل طويلة وشائكة رغم التنازلات التي يعلم الطرفان أنهما سيضطران لتقديمها.

التفاصيل في التقرير المرفق