أوكرانيا المعسرة.. سيناريو يصعب تلافيه

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/giq2

تتعاظم الشكوك حول قدرة كييف على الوفاء بالتزاماتها، مع تقلص احتياطيات أوكرانيا من النقد الأجنبي وضرورةِ سدادِ ديونٍ متراكمة، بما يُنذرُ باحتمالِ إعسارِ أوكرانيا.

وتأمل السلطات الأوكرانية بالحصول على قروض جديدة تجنبها هذا السيناريو، إلا أن ذلك لن يحل مشكلات الاقتصاد الأوكراني المتعثر.

ويخيم شبح العجز عن سداد الديون فوق الاقتصاد الأوكراني، فيما أكدت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني أنها تتوقع ذلك في حال تعمق الأزمة الاقتصادية في البلاد.

وخفضت زميلتها "أس آند بي"، أواخر العام الماضي التصنيف الائتماني الأوكراني إلى درجة "تريبل سي سالب" متوقعة تخلف كييف عن سداد ديونها في الأشهر القليلة المقبلة.

وتستند هذه التكهنات إلى ذوبان احتياطيات المصرف المركزي الإوكراني من العملات الصعبة إلى نحو 7 مليارات ونصف المليار دولار فقط، في حين تقدر وكالة "موديز" التزامات الحكومة الأوكرانية المتوجب سدادها هذا العام بـ10 مليارات.

ويتمثل طوق النجاة في حصول كييف على مزيد من القروض الخارجية.

وكانت بعثة صندوق النقد الدولي وصلت العاصمة الأوكرانية، لكن هذه الأموال الجديدة بحسب خبراء ليست سوى مسكنات للألم، لا تشفي من المرض.

وتدين أوكرانيا لروسيا بـ3 مليارات دولار، حصلت كييف عليها إبان حكم الرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش.

ويتيح اتفاق الإقراض هذا لروسيا مطالبة كييف بسداد القرض قبل استحقاقه في حال تعاظم مديونية أوكرانيا بما يزيد عن 60 في المئة عن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وتشير بيانات اقتصادية عدة إلى حدوث ذلك حالياً، إلا أنه سيكون بوسع روسيا المطالبة بسداد الدين بعد صدور البيانات الأوكرانية الرسمية بشأن حال الاقتصاد الأوكراني شهر مارس/آذار المقبل.

ووفق تصريحات الرئيس فلاديمير بوتين في مقابلة تلفزيونية مع قناة ألمانية، فأن روسيا لن تطالب بسداد الدين الأوكراني قبل استحقاقه، ورغم هذا الموقف الواضح يرى خبراء أن تعثر كييف بمطب الإعسار سيعزى بهذا الشكل أو ذاك إلى القرض الروسي.

وفي جميع الأحوال، تضيق الآفاق أمام الاقتصاد الاوكراني، فقروض صندوق النقد الدولي التي تبعد شبح الإعسار ستزيد مديونية البلاد وترهنها لبرامج الإصلاحات المشكوك في نجاعتها، أما وقوع العجز عن السداد وإعادة جدولة ديونها سيضع قطاعات اقتصادية عدة على المحك، وسيكلف البلاد سنوات من الركود والتراجع الاقتصادي.

المزيد من التفاصيل في التقرير المصور