أوكرانيا تنزلق إلى أزمة طاقة كارثية

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gg3d

تواجه أوكرانيا حاليا أزمة طاقة مستعصية ومتعددة الجوانب فإلى جانب الغاز، تضاف أزمتا الفحم الحجري والطاقة الكهربائية.

ولا تبدو في الأفق حلول لهذه الأزمات مع تخبط السلطات الأوكرانية وغياب استراتيجية شاملة للحل. فإضافة إلى النقص الحاد في الغاز الطبيعي بسبب ندرة الموارد اللازمة لشرائه لدى سلطات كييف، تعاني أوكرانيا من شح في الفحم الحجري فاحتياطياته المتوفرة تكفي لتشغيل محطات توليد الكهرباء الأوكرانية لأيام قليلة.

ويكمن حل أزمة الفحم في شرائه من جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك غير المعترف بهما في جنوب شرق أوكرانيا، فجل مناجم الفحم الأوكراني في تلك المنطقة المعروفة بالدونباس، ولكن السلطات الأوكرانية ترفض ذلك وتستورد الفحم من جنوب إفريقيا.

هذا ولم يتوافق الفحم الجنوب إفريقي مع متطلبات محطات التوليد الأوكرانية المصممة أساسا لاستخدام فحم الدونباس أو الفحم الروسي ليتحول بطل صفقة الفحم الجنوب إفريقي إلى التحقيق بتهمة الفساد، لتضطر كييف للبحث عن استيراد الفحم من روسيا.

من جانب آخر، أفضىت ندرة الفحم إلى أزمة كهرباء بانقطاعاتها الدورية التي طالت المدن الأوكرانية ولم تستثن حتى العاصمة كييف.

وباتت محطات الطاقة الكهروذرية التي ورثتها أوكرانيا عن الاتحاد السوفييتي، الملاذ الأخير للسلطات، ولكن تعطل أحد المفاعلات أواخر الشهر الماضي زاد طين الأزمة بلة.

وبالنسبة للغاز الطبيعي، ستورد غازبروم مليار متر مكعب من الوقود الأزرق استلمت ثمنها مسبقا من كييف، ولكن هذا الحجم ضئيل جدا مقارنة باحتياجات البلاد.

ويحمل خبراء السلطات الأوكرانية مسؤولية الأزمة، ويعزون ذلك إلى غياب استراتيجية للتعامل مع الأمر.

في هذه الظروف، يبدو أن أزمة الطاقة ستلازم أوكرانيا مع غياب حل مع جمهوريتي دوينتسك ولوغانسك، فعمق هذه الأزمة المترافق مع شح الموارد لدى كييف، يجعل أية حلول لا تأخذ بتسوية قضية جنوب شرق أوكرانيا يجعلها آنية وغير مستدامة.

التفاصيل في التقرير المرفق