جميل راتب.. من أولئك الكبار الذين ينصفهم التاريخ مع الزمن!

الثقافة والفن

جميل راتب.. من أولئك الكبار الذين ينصفهم التاريخ مع الزمن!
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ktcb

رثى الكاتب والناقد السينمائي طارق الشناوي الفنان المصري الكبير جميل راتب، مشيرا إلى أنه كان يتمنى أن يكرم في بلاده كما كرم في تونس وفرنسا.

وقال الشناوي في لغة وجدانية حزينة، كنا "نتابع خبر رحيله، ثم نتابع بسعادة خبر تكذيب الخبر، هذه المرة مع الأسف لم يتم التكذيب".

وروى الناقد السينمائي المصري أنه رأى جميل راتب آخر مرة في ندوة قبل ستة أشهر أقيمت له في مهرجان الأقصر، اعترف، في الحوار المفتوح، بأنه "كثيرا ما شارك في أعمال متواضعة بسبب احتياجه المادي، فهو لا يخجل من ذكر الحقيقة، إنسان لديه متطلبات معيشية يجب أن يفي بها، ليس هذا قطعا مبررا لكى يقبل الفنان أداء أي دور، ولكن يحسب لجميل شجاعة الاعتراف بالخطأ بعد أن أصبحت الفضيلة الغائبة ليس فقط في الفن، بل في كل مظاهر الحياة".

وسرد الشناوي شذرات من سيرة جميل راتب، وخاصة علاقته بتونس، لافتا إلى أن هذا البلد منحه "قبل أقل من عامين، أرفع أوسمته التقديرية (وسام الجمهورية من الطبقة الأولى)، جاء للاحتفال على كرسي متحرك، ووضع الوسام على صدره الرئيس التونسي السبسي، الذي يولى اهتماما كبيرا بالفن وبالإبداع، لم يكرم فقط جميل عن أفلامه المصرية أو حتى الفرنسية، ولكن من المعروف أنه شارك في أكثر من فيلم تونسي أشهرها (شيشخان) وتحدث فيه بطلاقة باللهجة التونسية".

وقال عن الفنان الراحل إنه كان "يقول الحقيقة بلا تزويق ولا حتى تبرير، ليس لديه أدنى حاجة أن يضيف شيئا لتجميل العبارة".

واختتم الناقد المصري موضوعه الذي استعرض فيه محطات من سيرة الراحل جميل راتب الفنية الطويلة، بالقول: "الكبار مع الزمن ينصفهم التاريخ، مهما ظلمتهم الجغرافيا، وأعنى مكانتهم على الخريطة الفنية، التاريخ لا يعرف سوى الجمال الفني، وجميل اسم على مسمى، جميل (الجميل)".

المصدر: المصري اليوم

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

معاهدة إزالة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى