"فيتش": التحديات التي تواجه مصر ما تزال كبيرة

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ik5x

قالت مؤسسة "فيتش" الدولية للتصنيف الائتماني إن التحديات التي تواجه مصر ما تزال كبيرة، بما في ذلك مخاطر الاضطرابات الاجتماعية، حتى لو كانت الإصلاحات تتقدم بسلاسة.

وأضافت مؤسسة "فيتش" الدولية للتصنيف الائتماني في تقرير لها، الأربعاء 1 مارس/آذار، إن الإصلاحات ستستغرق عدة سنوات لخفض إجمالي الديون الحكومية العامة إلى مستويات أكثر استدامة.

وقفز الدين الخارجي لمصر إلى 60.152 مليار دولار في شهر أيلول/سبتمبر 2016، وهو أعلى مستوى خلال ربع قرن، مقابل 46.148 مليار دولار في نفس الشهر من العام 2015، بزيادة قدرها 14 مليار دولار، حسب بيانات المركزي المصري.

وتصنف فيتش مصر عند (B)، وتعني درجة مخاطرة ونظرة مستقبلية مستقرة.

وأشارت إلى أنه على الرغم من الارتفاع الأخير، ما تزال قيمة الجنيه المصري أقل بنحو 44٪ قبل التعويم، الأمر الذي قد يجعل إصلاحات الدعم الضرورية على المدى القريب أكثر تكلفة، لتحقيق مستهدف عجز الموازنة العامة في العام 2016 - 2017.

واعتبرت "فيتش" أن هذا من شأنه زيادة الضغوط التضخمية، التي تتمتع بحساسية سياسية، إضافة إلى المخاطر من أن الاضطرابات الاجتماعية ستدفع الحكومة إلى التراجع عن بعض الإصلاحات.

وبينت الوكالة أن عوامل ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي، وعودة تدفقات رؤوس الأموال الخاصة وارتفاع قيمة العملة المصرية تشير إلى مزيد من التقدم في إعادة التوازن الخارجي التدريجي للبلاد منذ مطلع العام 2017.

ولفتت إلى أن الضبط المالي بجانب إعادة التوازن الخارجي يضعان الأساس لتحسين التصنيف الائتماني للبلاد في عام 2018.

كما نوهت إلى ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي في مصر ليصل إلى 26 مليار دولار في نهاية يناير/ كانون الثاني 2017، مقابل 24 مليار دولار في الشهر السابق عليه، وارتفاع قيمة الجنيه المصري 20٪ مقابل الدولار منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2016، ليعوض بعض خسائره بعد التعويم في شهر نوفمبر/تشرين الثاني.

واعتبرت المؤسسة الدولية للتصنيف الائتماني أن هذه التطورات الإيجابية تعكس إلى حد كبير التدفقات المالية من المؤسسات المتعددة الأطراف والثنائية، ولا سيما صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، واستئناف تدفقات المحافظ الأجنبية والتحويلات المالية بعد تعويم الجنيه وكذلك ضغط الواردات وتحسين نشاط التصدير.

وتوقعت فيتش أن يحقق الاقتصاد المصري معدل نمو 4.5% في العام المالي المقبل 2017 - 2018، إذا أبقت السلطات على التقدم الذي تحقق مؤخرا، مقابل توقعات بـ 3.3٪ في العام المالي 2016 - 2017.

المصدر: وكالات

ياسين بوتيتي

توتير RTarabic