"جيوبوليتيكا": سياسيونا فقدوا عقولهم وأوروبا على بعد خطوة واحدة من الكارثة

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/txl2

كتب روزان ميتير في صحيفة "جيوبوليتيكا" أن أوروبا وقعت في أزمة طاقة غير مسبوقة، تنذر بعواقب لا يمكن التنبؤ بانعكاساتها على المجالات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

اعتبر ميتير أن السياسيين الأوروبيين فقدوا عقولهم، حيث يمر الاتحاد الأوروبي بأزمة طاقة حادة، لا أحد يعرف نهايتها، في حين أن الأوقات العصيبة لم تأت بعد.

ولفت إلى أن سلطات الاتحاد الأوروبي تواصل إصرارها على أنها ستجد بديلا لشركات الطاقة الروسية، لكن استبدال الوقود الروسي سيكون مرهقا ماديا.

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يتحرك بشكل منهجي نحو الأزمة، ذلك أنه بمبادرة منه تحول من عقود الغاز طويلة الأجل مع روسيا إلى الإمدادات الفورية.

وانتقد السياسيين الأوروبيين على تقديمهم "ضمانات" بأن الاتحاد الأوروبي سوف يجتاز الشتاء ويبقى على قيد الحياة من دون الغاز الروسي، في ظل سياسة تقنين الانفاق.

وحذر من أن "مثل هذه الإجراءات قاتلة للصناعة وستسهم في هروب رؤوس الأموال من الاتحاد الأوروبي، فضلا عن نقل الإنتاج من ألمانيا إلى الولايات المتحدة، حيث لا يزال الوضع مواتيا نسبيا".

وتساءل عما إذا كانت بولندا ستأخذ مكان ألمانيا في أوروبا كحليف مقرب للولايات المتحدة مشيرا إلى أن وارسو ليس لديها نفس الامكانيات الاقتصادية مثل برلين، لكنها تتمتع بدعم واشنطن.

وأوضح ميتير أن الشتاء القادم سيكون أكثر برودة من المعتاد في أوروبا ووصف متابعة سياسة الاتحاد الأوروبي المعادية لروسيا والتهديدات بفرض حزم أخرى من العقوبات بأنه مسار انتحاري.

وحذر من أن القرار المتعلق بفرض سقف أسعار على مصادر الطاقة الروسية يهدد أوروبا بإنهاء الإمدادات.

وأضاف أن ألمانيا صارت في وضع صعب حيث توقف ضخ الغاز عبر "السيل الشمالي" بعد الانفجار الأخير، ولم يتم إطلاق "السيل الشمالي 2"، فيما ترانزيت الغاز عبر أوكرانيا تحت التهديد، كما لا يمكن للألمان الاعتماد على السيل التركي، ذلك أن قدراته بالكامل يتم استخدامها لتوصيل الغاز إلى دول جنوب شرق أوروبا وتركيا.

وأشار إلى أنه في إيطاليا على الرغم من العقد المبرم مع الجزائر، فإن امدادات الغاز الجزائرية لا يمكن أن تعوض بالكامل الكميات التي كانت تصل من روسيا، ومن المستحيل الاعتماد بجدية على مصادر الطاقة البديلة.

المصدر: نوفوستي

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا