ربما لم تكن تعلم .. تعرف على حصة روسيا في إنتاج العالم بقطاعاته الرئيسية!

مال وأعمال

ربما لم تكن تعلم .. تعرف على حصة روسيا في إنتاج العالم بقطاعاته الرئيسية!
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/tjlf

ستسوء الحالة الاقتصادية في أوروبا في حال عدم استيرادها للبضائع الروسية الرئيسية وقد لوحظ ذلك في ارتفاع أسعار هذه المواد،

بالطبع يمكن للغرب أن يرفض كل البضائع من روسيا، لكن ثمن هذا الرفض سيكون باهظًا للغاية.

وفقاً لم أفاد به الاستاذ البروفيسور الكساندر تيموفييف من جامعة بليخانوف الروسية للطاقة، فقد شكلت روسيا في تشرين الثاني 2021  30٪ من واردات النفط الخام لأوروبا و 15٪ من المنتجات البترولية و 60٪ من الفحم الحجري و 70٪ من المنتجات المعدنية.

بالإضافة إلى ذلك، قد تواجه أوروبا مشاكل بسبب نقص أنواع معينة من المعدات الصناعية، مكابس الحدادة، وأشعة الليزر لتقطيع المعادن، وأجهزة الطرد المركزي لليورانيوم. إضافة إلى ان روسيا تصدر للاتحاد الأوروبي المنتجات البصرية - الأقمار الصناعية والبصريات العسكرية والفضائية والمعدات الطبية والرياضية. كما تقوم روسيا بتزويد الاتحاد الأوروبي أيضًا بالمعدات العلمية (المجاهر والتسجيلات الصوتية)، وبالطبع برامج الكمبيوتر: كاسبيرسكي ، ترانساس ، برامج بطاقات الدفع.

القمح : روسيا المصدر الرئيسي للقمح في العالم ، ويمكن أن يتسبب حظر تصدير هذا المحصول في ارتفاع حاد في أسعار الغذاء في كل من أوروبا والعالم بأسره، كما يقول نيكولاي فافيلوف المتخصص في قسم الأبحاث الاستراتيجية في Total Research.، ووفقا له، فإنه من أجل زراعة بديل للقمح الروسي هناك حاجة إلى الأسمدة، بما في ذلك نترات الأمونيوم واليوريا. وهذه الأسمدة أساساً يتم تصديرها من روسيا، فكيف سيتمكن المزارعون من مختلف أنحاء العالم من تأمين هذه المنتجات وبأية أسعار؟

يعتمد الغرب بشكل كبير على الصادرات الروسية من البلاديوم والنيكل والتيتانيوم. حيث أوضح أندريه فيرنيكوف رئيس قسم تحليل الاستثمار والتدريب في Univer Capital ، أن "روسيا ليست المورّد الوحيد للتيتانيوم إلى السوق العالمية، لكن روسيا مهمة جدًا في هذا المجال"، على سبيل المثال تستورد بوينج حوالي 35٪ من هذا المعدن من روسيا لبناء الطائرات المدنية وأعلنت مؤخرًا تعليق استيراد التيتانيوم الروسي، حيث أقرت في الوقت نفسه بزيادة كبيرة في مخزونات هذا المعدن في مستودعاتها. ولكن هناك سبب للاعتقاد أنه بمجرد نفاد المخزون في المستودعات ستبدأ الشركة في الاستيراد مرة أخرى. بالمناسبة، يوجد العديد من البلدان التي تعمل في مجال استخراج خامات التيتانيوم، ولكن لا يتمتع المنتج لديهم بمواصفات الجودة كما هو الحال في المنتج الروسي، ولهذا السبب فان شركة إيرباص الاوروبية لا تريد إيقاف استيراد التيتانيوم من روسيا.

غاز النيون: هو غازضروري للرقائق الدقيقة وتصنيع المعالجات الدقيقة، إضافة إلى ذلك تمتلئ به مصابيح تفريغ الغاز والخلايا الكهروضوئية والمعدلات ومنتجات هندسة الراديو الأخرى ويستخدم النيون السائل في التركيبات المبردة.

قررت الحكومة الروسية الحد من تصدير غازات النيون وغيرها من الغازات الخاملة حتى نهاية عام 2022، إن حصة روسيا في سوق النيون العالمي وفقًا لوزارة الصناعة والتجارة تصل إلى 30٪، لذلك

علق فاسيلي شباك ، نائب وزير الصناعة والتجارة على القرار قائلاً: "سيمنحنا هذا بعض المزايا التنافسية إذا كان من الضروري بناء مفاوضات متبادلة المنفعة مع زملائنا". كانت كازاخستان في عام 2021 الشريك الرئيسي للكيميائيين لدى روسيا في هذا المجال، واحتلت الولايات المتحدة المرتبة الثامنة فقط بين المشترين بحصة 2.2٪ وعائدات تصدير هزيلة تبلغ 350.000 دولار أمريكي، تم تزويد الولايات المتحدة بمزيد من النيون بشكل ملحوظ من المصانع في ماريوبول وأوديسا، والتي توقفت بعد بدء عملية خاصة في أوكرانيا، ونتيجة لذلك ارتفعت أسعار الغاز الخامل واشتد النقص العالمي في أشباه الموصلات وأدى ذلك

إلى اضطرابات كبيرة في الإلكترونيات وشركات الكمبيوتر. ونضيف هنا أيضاً الكوبالت والبلاديوم والنيكل – وجميع هذه المعادن تدخل في تصنيع المنتجات الإلكترونية".

ووفقًا له "لن يكون الغرب قادرًا على رفض استيراد النيكل والبلاديوم من روسيا لأن هذا سيزيد بشكل كبير من سعر التكلفة في تصنيع السيارات، كما أن ارتفاع أسعار البلاديوم سيؤثرعلى الصناعات الكيماوية والإلكترونية. تجدر الاشارة إلى أن روسيا تنتج ما يقارب 43٪ من إنتاج البلاديوم في العالم.  

ومن المثير للاهتمام ، أنه في عام 2015 ، ناقشت وسائل الإعلام الغربية بنشاط مسألة ما سيحدث للاتحاد الأوروبي إذا رفضت روسيا شراء البضائع الأوروبية.

"على سبيل المثال ، في ألمانيا كان الأمر يتعلق بإلغاء 400000 وظيفة و 80.000 في بولندا. في الوقت نفسه تبلغ حصة روسيا من استيراد السيارات الألمانية والبريطانية حوالي 12٪ ومن فرنسا 5٪ وتستورد روسيا من الأدوية المجرية 20٪. . ووفقًا لدراسة نشرها المعهد النمساوي للبحوث الاقتصادية WIFO) ) قد يخسر اقتصاد الاتحاد الأوروبي بسبب العقوبات المفروضة ما يصل إلى 100 مليار يورو ومليوني وظيفة.

تعتمد الدول الغربية بشكل كبير على النفط والغاز الروسي والخامات والمعادن والأسمدة المعدنية، وإن استبدال هذه الموارد ليس بالأمر السهل. بالإضافة إلى النفط والغاز يتم استخراج الفحم وخام الحديد والأباتيت وأملاح البوتاسيوم والفوسفوريت والماس والنحاس والذهب والنيكل والبلاتينويد في روسيا ويتم صهر الألمنيوم والتيتانيوم والكروم، وإن كل هذه العناصر هي عناصر تصدير مهمة.

يقول الخبير الصناعي الحاصل على دكتوراه في الاقتصاد ليونيد خزانوف: "إن وقف صادرات المعادن من روسيا سيؤدي إلى مشاكل كبيرة للعالم، على سبيل المثال ستؤدي العقوبات المفروضة على (روسال) إلى نقص الألمنيوم في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، والوضع مع النيكل والكوبالت والبلاتين والبلاديوم أكثر خطورة. ببساطة لن تتمكن شركة برازيليان فالي من تلبية الطلب العالمي على النيكل ولن تتمكن شركة سوميتومو اليابانية من تلبية جميع طلبات الكوبالت، نتيجة لذلك سينهار صهر الفولاذ المقاوم للصدأ وإنتاج السيارات والمنتجات النفطية في الولايات المتحدة وأوروبا.

تزود روسيا الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وألمانيا ودول صناعية أخرى بالبلاديوم الذي يتم استخدامه كعامل مساعد في تكسيرالروابط الكيميائية التي تدخل في تركيب البترول والتخليق العضوي، وكذلك في الإلكترونيات.

إن الشركات المستهلكة الرئيسية للمنتجات المدلفنة بالتيتانيوم الروسي هي: Boeing و Airbus و Safran SA و Rolls-Royce وغيرها من رواد صناعة الطائرات والمحركات.

تقوم روسيا بتصدير الكروم الإلكتروليتي إلى الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا، حيث يتم إنتاج السبائك الفائقة على أساسه.

أجمع الخبراء على أن أوروبا لا يمكنها الاستغناء عن الأسمدة المعدنية التي يتم استيراد معظمها إلى السوق الأوروبية من قبل روسيا وبيلاروسيا.

ان قدرة الاتحاد الأوروبي على شراء الأسمدة المعدنية من الولايات المتحدة وكندا وشمال إفريقيا والشرق الأوسط محدودة للغاية. إن الحد الأقصى الذي يمكن القيام به كما يقول ليونيد خزانوف هو زيادة استيراد: "كلوريد البوتاسيوم والفوسفوريت، ونتيجة لذلك ستنهار غلة المحاصيل مما سيؤدي إلى نقص الغذاء والتضخم.

تقوم الولايات المتحدة بشراء الأسمدة الفوسفاتية من روسيا، فمن غير المحتمل أن تتمكن من استبدالها بمنتجاتها الخاصة والتي لا تتمتع بنفس الجودة ". الحقيقة هي أنه في روسيا يتم إنتاج الأسمدة الفوسفاتية من الأباتيت، وفي الولايات المتحدة من الفوسفوريت، إن التحول إلى الأسمدة الفوسفورية سيؤثر حتما على جودة المنتجات الزراعية وسيضر بالمزارعين الأمريكيين.

سيكون إنهاء شحنات اليورانيوم الروسي حساسًا إلى حد ما بالنسبة للولايات المتحدة أيضًا. حيث أن نصف مايأتي من هذه الشحنات حالياً إلى محطات الطاقة النووية الأمريكية هو من روسيا وكازاخستان وأوزبكستان. حيث أن الولايات المتحدة لا تمتلك منشأة خاصة بها لمعالجة اليورانيوم، لذلك استبعد البيت الأبيض هذه الشحنات من قائمة مواد الطاقة الخام الخاضعة لحظر الواردات من روسيا، كون الولايات المتحدة متأكدة بأنه من المستحيل تقريبًا العثورعلى مورِّد بديل للوقود النووي. وبالتالي ليس من قبيل المصادفة أن واشنطن لم تفرض حظرا على هذا الوقود في نفس الوقت الذي فرضت فيه حظرا على إمدادات النفط والغاز من روسيا. حيث أشارت وسائل الإعلام الغربية إلى أن رجال الأعمال الأمريكيين طلبوا بشدة من البيت الأبيض حذف مادة الوقود لمحطات الطاقة النووية من قوائم العقوبات.

أما بالنسبة لأوروبا ، فإن عددًا من الدول لديها مفاعلات سوفيتية التصميم ، وتعتبر شحنات الوقود النووي الروسي مهمة للغاية بالنسبة لها، هذه هي جمهورية التشيك وبلغاريا وسلوفاكيا والمجر وفنلندا. إذا فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على الوقود النووي الروسي فإن ذلك سيعني إغلاقًا تدريجيًا لهذه المنشآت وأزمة طاقة خطيرة، و ستواجه جمهورية التشيك وبلغاريا ظروفاً صعبة بشكل خاص. يقول سيرجي كوندراتييف: "إذا استمر الحظر لفترة طويلة فسيتعين على هذه الدول إيقاف تشغيل مفاعلاتها النووية".

هذه الدول الأوروبية ليس لديها بدائل آمنة للوقود النووي الروسي، لا نعرف ما إذا كان الأمريكيون قد أحرزوا أي تقدم في إنتاج الوقود النووي للمفاعلات السوفيتية التصميم، لكنني لست متأكدًا من أن حكومات هذه الدول الأوروبية على عكس أوكرانيا سترغب في تحمل مثل هذه المخاطر الكبيرة "يشرح سيرجي كوندراتييف".

يمكن أن يؤدي فرض حظر افتراضي على الوقود النووي الروسي بالطبع إلى الإضرار بشركة Rosatom وعائدات صادراتها، ومع ذلك ستتحمل روسيا مثل هذه الخسائروستكون Rosatom قادرة جزئيًا على إعادة توجيه الإمدادات إلى الأسواق الآسيوية، كالصين والهند من بين العملاء المهمين، ولن يعاني نظام الطاقة داخل روسيا بأي شكل من الأشكال.

تشير وسائل الإعلام الغربية إلى اعتماد الولايات المتحدة على إمدادات اليورانيوم من روسيا وأوزبكستان وكازاخستان. ويُزعم أن أوزبكستان وكازاخستان ستكونان قادرتين على المساعدة. يقول كوندراتييف في الواقع يعمل النظام الذي تم تصحيحه على مدى عقود على النحو التالي:

تتم معالجة خامات اليورانيوم التي يتم استخراجها في أوزبكستان وكازاخستان في مصانع التعدين والصهر المحلية، يتم إمداد روسيا باليورانيوم المركزالناتج خصيصًا لإنتاج الوقود النووي نفسه، والذي يتم تصديره إلى الولايات المتحدة وأوروبا الغربية.يتابع كوندراتيف ويقول أنه سيكون من الصعب للغاية على الأمريكيين التوصل إلى اتفاق مع أوزبكستان وكازاخستان بشأن إمداد اليورانيوم. حيث لا تمتلك أوزبكستان وكازاخستان دورة كاملة لإنتاج الوقود النووي النهائي. حتى لو كانت الولايات المتحدة نفسها تمتلك القدرات اللازمة لإنتاج الوقود النووي فلن يكون هذا كافياً، هذا فقط لأن شركة Rosatom تتحكم في القدرة على إنتاجها في كازاخستان.

من غير المحتمل أن يتمكن منتجو اليورانيوم الآخرون من زيادة إنتاج اليورانيوم، وإلا لكانوا قد فعلوا ذلك على خلفية النقص وارتفاع الأسعار الملحوظ في السنوات القليلة الماضية، وفقًا لكوندراتييف.

إن رغبة الاتحاد الأوروبي في دعم الولايات المتحدة في قضية العقوبات ضد الوقود النووي من روسيا لا تقل أهمية بالنسبة للطاقة والاقتصاد في المنطقة عن حظر النفط والغازالذي وجدت بروكسل حتى الآن القوة للتخلي عنه. سيؤدي سحب الوحدات النووية إلى زيادة الطلب على الغاز والفحم والتي ستؤدي إلى مشاكل كبيرة وفوضى في الأسعار. وإن حظر أي قناة للطاقة في الاتحاد الأوروبي سيكون  أمرًا مأساويًا.

ومع ذلك، أولاً وقبل كل شيء، فإن الغرب بالطبع قلق بشأن إمدادات النفط والغاز من روسيا. لا تزال موسكو تفي بجميع الالتزامات الدولية، ولكن إذا فرضت عقوبات انتقامية على صادرات الطاقة، فإن العواقب على الاقتصاد العالمي ستكون خطيرة للغاية.

 

 

 

 

 

 

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا